Posted by: أحمد باعبود | مايو 15, 2008

متعايشين مع الايدز

الإنسان عدو ما يجهل، و هذا الجهل قد يدفع إلى اتخاذ مواقف من شخص ما أو مجموعة أشخاص. أعترف أنني كنت جاهلاً بالكثير من المعلومات عن مرض نقص المناعة المكتسبة المعروف بالايدز. اكتسبت شيئاً من المعرفة عن هذا المرض خلال حضوري مؤخراً لورشة العمل المتعلقة بالايدز في القاهرة. كان من أهم الجوانب التي تطرقت لها ورشة العمل موضوع حقوق حاملي فيروس الايدز. في دولنا العربية كثيراً ما نجد أن حقوق غير الإنسان السليم المعافى من كل مرض تنتهك فكيف بحقوق حاملي فيروس الايدز و هو المرض المرتبط في أذهان الكثيرين (و من بينهم كاتب هذه السطور) بالشذوذ و العلاقات الجنسية الغير شرعية و المخدرات.

خلال ورشة العمل شعرت في أحيان كثيرة بالخجل لأنني كنت أحمل موقف سلبي جداً من مرضى الايدز. صحيح أنني لم أقابل قبل ذلك مريض حامل للفيروس و لكنني أعرف أنني كنت سأمارس الوصم و الحكم على تصرفات ذاك الفرد الحامل للفيروس بغض النظر بصورة مسبقة. قد تتغير الأمور حينما أعرف أكثر عنه و عن مسببات الإصابة بالفيروس. لكنني و بعد حضوري لورشة العمل أحمل موقفاً أخر سأجتهد لأن أطبقه ليس فقط مع حاملي فيروس الايدز بل مع الجميع.

موقفي هو أنني سأتعايش مع مريض الايدز لأنني لست في موقع الحكم على أي إنسان، أحمل من الخطايا و الذنوب و القصور الكثير مما يجعلني غير مؤهل لكي أصم شخصاً بأنه مذنب أو أن أنتهك حقوقه الإنسانية. سأظل على موقفي من الممارسات التي أراها غير شرعية أو غير صحيحة، لكنني سأفرق بين هذه الممارسات و نتائجها التي قد تصيب ممارسي هذه الأفعال.

حاملي فيروس الايدز بشر، يستحقون المساندة و المعاملة التي لا تنقص من كرامتهم شيئاً.

هذه التدوينة جزء من حملة تعايش مع الايدز التي يقوم بها اليوم الخميس بعض المدونين الذين حضروا ورشة العمل و سأقوم لاحقاً بإضافة التدوينات ذات العلاقة.

Posted by: أحمد باعبود | مايو 13, 2008

هل للتدوين رسالة؟

يصر بعض المدونين و المعلقين على المدونات على إن من واجب المدونين هو الدفاع عن القضايا المهمة سواءً من وجهة الالتزام الديني أو الأخلاقي أو حتى السياسي، على سبيل المثال قضية الرسومات الكاريكاتورية المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه و سلم أو قضية فيلم فتنة أو حصار غزه أو غيرها من القضايا التي تهم الناس و من بينهم المدونين و تثير لديهم الشجون، و لا يتوقف الأمر في بعض الأحيان على الدعوة للكتابة في مواضيع معينة بل يصل الأمر إلى اتهام أو حتى وصم من يمتنعون عن الكتابة في مثل هذه القضايا بأنهم لا يهتمون بقضايا المسلمين، و لا يتوقف الكلام دون التعريج على تقريع من يصرون على الكتابة عن قضايا محددة كقضايا التضييق على المدونين أو سوء الأداء الحكومي في السعودية و التلميح على أن من يكتب عن مثل هذه القضايا لا يملك الترتيب الصحيح لاهتمامه.

أعترف شخصياً بأنني مارست ما أنكره هنا على الآخرين من خلال لومي سواءً المعلن من خلال المدونة أو في تفكيري للمدونين الذين لم يكتبوا أو يتفاعلوا مع قضية المدون فؤاد الفرحان. بل إنني في أحيان كثيرة أتهمتهم بالخوف و سكوتهم عن الحق. هذه مشكلة أعتقد أنني مارستها في أمور كثيرة لكنني لاحظت ذلك بوضوح شديد خلال قضية فؤاد.

من يريد أن يكتب تفاصيل يومه البسيطة له أن يفعل ذلك و من يريد أن يحشد الهمم من اجل تغيير العالم من خلال مدونة له ذلك أيضاً، و كلاهما مدونان حسب فهمي المحدود لما هو التدوين. التدوين عبارة عن وسيلة يمكن لأي كان أن يستخدمها بالطريقة التي يريد، و لكل مدون كامل الحرية في أن يكتب ما يشاء بغض النظر عما يريده منه الأخرون سواءً من قراء المدونة أو من قبل غيره من المدونين. محاولة تأطير التدوين في أبواب محددة أو شحنة في اتجاه ما يضرب فكرة التدوين في مقتل و يحول التدوين إلى ما يطلبه المستمعون.

Posted by: أحمد باعبود | مايو 12, 2008

و زاد التدوين رجلاً

الدكتور محمد بن حامد الأحمري أنضم لركب المدونين مشاركاً أفكاره مع جموع متابعيه في ظل التغييب الإعلامي الواضح لقلم و أراء الدكتور الأحمري.

ما يميز الدكتور الأحمري هو كونه مفكر إسلامي مستقل يعبر بوضوح و صراحة عن أرائه بغض النظر عن مدى قبول “الجماهير” لهذه الأراء.

المدونة لا تشمل فقط المقالات الجديدة للدكتور الأحمري بل تحوي مقالاته و لقاءاته الصحفية القديمة منذ مايو 2002.

Posted by: أحمد باعبود | مايو 12, 2008

كنت في القاهرة

أمضيت في القاهرة خمسة أيام لحضور ورشة عمل تدريبية من تنظيم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي / البرنامج الإقليمي للإيدز في الدول العربية (هارباس) للمدونين و الإعلاميين المستقلين العرب للتجاوب مع الإيدز.

خلال الأيام الخمسة كنت منشغل جداً بحضور فعاليات ورشة العمل التي سأتحدث عن تفاصيلها في تدوينات قادمة إن شاء الله. كنت محظوظ بحضور ورشة العمل بناء على دعوة المدون المصري إبن عبدالعزيز صاحب مدونة العدالة للجميع و الذي يعمل كعضو في فريق هارباس لأنني تعلمت الكثير و حظيت بفرصة التعرف على عدد كبير من المدونين المصريين و العرب.

القاهرة لازالت جميلة و غنية بماضيها و حتى حاضرها المصاب بالزحام الشديد و سوء الأحوال الاقتصادية اللذان لا يخفيان قدرة أهل القاهرة على التعايش مع هذا الحاضر بروح مبتسمة و نكتة لا تنتهي. أحب كثيراً التجول في وسط القاهرة، النظر إلى تلك الوجوه المختلفة و التي ترسم لوحات لا تنتهي من التنوع و المشاعر البشرية. القاهرة التي تظهر وجهها البأس تقدم لمن يزورها يداً لطيفة لا تشعر معها بأنك غريب،بالرغم من الصورة السلبية التي يبدوا أن المرور بها واجب في مطار القاهرة حال الوصول و حال المغادرة.

لا أدري لماذا يجب أن تنمط مدننا و تصبح ذات صورة متشابهه. فمن يزور مركز سيتي ستارز في مدينة نصر بالقاهرة لن يفرق بينه و بين أحدث الأسواق في دبي أو الرياض أو غيرها من المدن التي ليست على ذات مستوى عراقة تاريخ القاهرة. أليس من الممكن لمدننا الكبيرة أن تبني أسواقها بشيء من النكهة المحلية، لماذا يجب أن نعولم و نقولب كل شيء تقريباً!.

لم أتمكن من شراء الكثير من الكتب نظراً لضيق الوقت و بُعد فندق سوفتيل الهرم الذي أقيمت فيه ورشة العمل عن منطقة وسط البلد. الكتاب الوحيد الذي قمت بشرائه كان السيرة الذاتية للدكتور عبدالوهاب المسيري.

سأعود إلى القاهرة من جديد، لأنني أحس هناك بشيء من الانتماء و من أجل عاصمة عربية لا زلت أعرف ملامحها بعد تيه ست الدنيا بيروت في وسط زحمة الساسة.

Posted by: أحمد باعبود | أبريل 26, 2008

الليبروجامية: قضية توسعة المسعى مثالاً

أثارت قضية توسعة المسعى في الحرم المكي الشريف لغطاً كبيراً خصوصاً مع إعتراض عدد من أكبر العلماء الشرعيين في السعودية على تنفيذ المشروع بشكله الحالي نظراً لأن فيه – و حسب وجهة نظرهم- تجاوزاً عن الحدود المعروفة لجبلي الصفا و المروة، و من أبرز المعترضين الشيخان صالح اللحيدان و صالح الفوزان، كما إن الشيخ إبن منيع كان من المعترضين و لكنه غير رأيه بعد ذلك. على الرغم من هذا الأعتراض فإن القرار الحكومي كان واضحاً بتجاوز أراء المعترضين و الأخذ برأي الأقلية التي رأت جواز التوسعة أو على الأقل الحاجة لدراسة الموضوع بتفصيل أكبر، و مع الأستمرار في عملية التوسعة ظهرت المزيد من الأراء المتفقة مع شرعية قرار التوسعة.

من المثير هنا الأشارة إلى الكيفية التي أستغلت بها بعض الأطراف المحلية المعادية للتيار الديني السائد في السعودية هذه القضية و إستخدامها كوسيلة لأشعال نار المواجهة مع المؤسسة الدينية السعودية و تحديداً مع أصحاب الأراء المعترضة على مشروع توسعة المسعى، و تحديداً هنا أتحدث عن بعض الأصوات في الشبكة السعودية الليبرالية التي أستغلت هذه القضية للأساءة للشيخ صالح اللحيدان و تحميل رأيه في مشروع التوسعة محامل عدة لا تنم عن حسن نية و لا عن رغبة في البحث عن الحق، بل تشير إلى رصيد كبير من التحامل و البحث من جديد عن إنتصارات وهمية من خلال توظيف هذه القضية في إيغال صدور الأطراف الحكومية المختصة و عامة الناس على الشيخ اللحيدان و الشيخ الفوزان و تصوير أعتراضهم على مشروع التوسعة بأنه رفض غير مقبول لقرارات حكومية هامة و رد من هؤلاء المشائخ على تقليص بعض الميزات التي كانت تعطى لهم من قبل.

في إطار هذه المعركة الليبروجامية قامت صحيفة الشرق الأوسط السعودية بإصدار ملحق خاص من ثلاث صفحات يشمل أراء علماء و مفكرين من دول عربية و إسلامية ممن يتفقون مع شرعية مشروع التوسعة و يشيدون بأهمية المشروع الحالي. أجد أن الصحيفة قصرت في عدم الأشارة و لو بصورة مختصرة إلى حجج العلماء المعترضين، كما إنها إستعانت بعدد من المفكرين و العلماء الذين لا ينفك عدد كبير من كتاب الشرق الأوسط (الذين يمثلون الخط الفكري للصحيفة) من وصمهم بالأرهاب و التشدد و لمزهم بأنهم من مؤسسي الفكر الأرهابي كمرشد جماعة الأخوان المسلمين في مصر و الشيخ راشد الغنوشي بل و المرشد الأعلى للثورة الأيرانية السيد على خامئني. أيضاً أذكر هنا بأن الصحيفة أستعانت بأراء هؤلاء العلماء لأنهم يتفقون مع الرأي الحكومي في السعودية، لكنها لا تفتح المجال لهؤلاء العلماء أو غيرهم من أصحاب الأصوات و الأراء المخالفة لرأي المدرسة الدينية في السعودية في قضايا خلافية أخرى مثل المولد النبوي و قضايا التوسل و التصوف و غيرها.

هنا أود أن أشير إلى إنني لست مع رأي ضد أخر، و لا أعتقد أن من حق أي كان شيخ أو غيره أن تكون له حقوق خاصة بسبب منصبه، و لكنني لا أقبل بالأساءة و الإنقاص من قدر الأخرين بسبب أختلاف في الرأي و خصوصاً في أمر إجتهادي كقضية توسعة المسعى، و إستغلال قضية خلافية كهذه من أجل تصفية حسابات.

نعم، ليبراليوا الشبكة السعودية و صحيفة الشرق الأوسط أختاروا أن يقفوا مع الرأي الحكومي (كعادتهم) ما دام في الأمر مخالفة بل و مماحكة مع بعض رموز التيار الديني في السعودية، كما إختار عدد من أبرز كتاب هذه المنتديات الليبرالية السعودية و كتاب صحيفة الشرق الأوسط أن يكتبوا عن كل القضايا مغمضين أعينهم عن قضايا الحرية و الفساد في السعودية.

ختاماً أحب أن أقول إنني لست بمتخصص و لا باحث قادر على الفتوى في هذا الموضوع، و مع إني أرى حجج المعترضين منطقية إلا إن كثرة الموافقين على قرار التوسعة بل و حصول هذه التوسعة على أرض الواقع لا تترك مجالاً سوى القبول بها و إستخدامها، سائلاً الله تعالى القبول لكل من حج أو أعتمر و هو أعلم بما فيه الخير و الصلاح.

Posted by: أحمد باعبود | أبريل 26, 2008

فؤاد في بيته

 

حمل هذا الصباح تباشير خير بإطلاق سراح المدون فؤاد أحمد الفرحان بعد 137 يوماً في السجن.

 

الحمد و الشكر لله على فضله، و عوداً حميداً يا أبا خطاب إلى زوجك و أولادك و أهلك و كل محبيك. 

Posted by: أحمد باعبود | أبريل 22, 2008

هديل!

 

فُجعت هذا الصباح بخبر دخول الأخت المدونة هديل الحضيف للعناية المركزة بالأمس، لم أقرأ الخبر إلا هذا الصباح و من حينها أشعر بغصة و لكنني أسأل الرحمن الرحيم لها الشفاء و العافية و هو على كل شئ قدير.

 

اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفي هديل

 

Posted by: أحمد باعبود | أبريل 18, 2008

Did you know?

شاهدت هذا الفيديو القصير خلال محاضرة عن تطلعات التعليم المستقبلية و وجدته جدير بالمشاهدة و المشاركة مع الأخرين لأن الرسالة الموجودة في الفيلم ذات قيمة مهمة و يمكن لها أن تؤثر إيجابياً على من يشاهد بإنتباه.

]

Posted by: أحمد باعبود | أبريل 18, 2008

و نجهل فوق جهل الجاهلين

بالأمس أعلنت نتائج الاستقصاء الرياضي الذي قامت به مؤسسة زغبي للإحصاءات لمعرفة شعبية الأندية و اللاعبين السعوديين، و على الرغم أنني لست من محبي نادي الهلال و أرى أن وضع الرياضة في السعودية عموماً مزري بسبب سوء التخطيط و عدم وجود أشخاص مؤهلين في المناصب القيادية لهذه الرياضة، إلا إنني لا أجد سبباً لردة الفعل الغاضبة من قبل مسئولي الأندية الأخرى التي لم تحصل على المركز الأول في الشعبية الجماهيرية، و الذين يستدلون على الحضور الجماهيري للمباريات و برغبتهم في حصول ناديهم المفضل على المركز الأول و الإصرار على قناعتهم بأن جماهيرية ناديهم هي الأولى على مستوى المملكة من أجل التشكيك في نتائج الاستفتاء.

مثل هذا الأسلوب في التعامل مع نتائج الاستفتاءات و الإحصاءات يقرر حالة أن كثيرين لا يلجئون لهذه الإحصاءات إلا من أجل الوصول للنتائج التي يريدونها، و إن لم يصلوا لهذه النتائج المبتغاة فتبدأ حملات التشكيك و الإساءة و حتى الفلسفة في مجال لا يعرفون عنه شيئاً مثل الإحصاء!. كما إن ردة الفعل السلبية تجاه هذه الدراسة المبنية على اساليب الأحصاء العلمية تذكير للجميع بأن كثيرين في مجتمعنا لا يقيمون وزناً للعلم و للمناهج العلمية، بل إن السيادة لديهم ترتكز على الرغبات و الأنتماءات الذاتية.

كلامي السابق لا ينفي بعض التحفظ على بعض الأخطاء التي صاحبت عملية الأستفتاء و التي يمكن الرجوع لها على هذا الرابط، و لكن المثير للشفقة هو أن المعترضين نظروا فقط للنتائج التي لا تناسبهم و لم يتفوهوا ببنت شفاه تجاه باقي النتائج و خصوصاً المتعلقة بتحديد اللاعب الأكثر شعبية و التي و بحسب الدراسة حصل عليها اللاعب الفذ ماجد عبدالله.

فقط لمن يريد معرفة كيفية القيام بحساب حجم العينة في العمليات الأحصائية من خلال قراءة أياً من الروابط التالية: ماهو المسح الأحصائيالعينةالمعاينة الأحصائية البسيطةالة حاسبة لحجم العينة

و كل أحصاء و أنتم بخير!.

تدوينه الزميل المدون محمد الشهري المعنونة “المدونات السعودية و النقاش الحاد” شغلت بالي كثيراً في الأيام الماضية و محاولة مني لاستقصاء الأسباب التي تجعل من المدونات السعودية مميزة بالهدوء و السكينة و قلة “المضاربات” الفكرية فيها كتبت هذه التدوينة طارحاً تصوري الشخصي لبعض النقاط التي أعتقد أنها ذات أهمية فيما يتعلق بمستوى حرارة الحوارات في المدونات السعودية، مع العلم أن بعضها ذُكر من خلال تعليقات بعض الزملاء المدونين على تدوينه الأخ محمد الشهري:

  • هرب الكثير من السعوديين من الحديث في السياسة، لدرجة أن البعض يمكن أن يُحجم عن الحديث “العلني” عن غلاء أسعار الطماطم خوفاً من أن يعتبر ذلك طرحاً سياسياً خطيراً.


  • ضعف مستوى الوعي السياسي لدى السعوديين في العموم، نظراً لعدم وجود أي كيانات سياسية سعودية، و المدونون هم جزء من المجتمع يحملون في الغالب مستوى وعي و فهم لا يبعد كثيراً عن باقي أفراد المجتمع.


    • عدم وجود أي تيارات سياسية أصيلة محلياً مما يقلل من فرص تواجد أراء و تيارات سياسية و فكرية رسمية و معترف بها يمكن لمختلف المدونين أن يعبروا من خلال مدوناتهم عن تأييدهم لتلك الجهة أو نقدهم لأخرى.


    • أقرار نظام الجرائم المعلوماتية الذي تميز بعدم وجود تحديد واضح و صريح لبعض المصطلحات الهامة التي وردت فيه، مما يشكل خطراً على المدونين الذين يمكن أن يتحدثوا عن بعض المواضيع الحساسة.


    • وجود ما أسميه بالجامية التدوينيه لدى بعض المدونين السعوديين، و الذين لا يقبلون أي نقد للأداء الحكومي بعيداً عن صحة هذا النقد أو عدم، و أحياناً يصل الأمر إلى رفض أي نقد اجتماعي إلا من خلال منظورهم الشخصي فقط.

    • كثير من المدونين السعوديين ابتعدوا عن الكتابة أو حتى متابعة المنتديات السعودية بسبب مستوى التطرف الحاد الذي تتميز به هذه المنتديات بين إسلامي و “ليبرالي”، لذا نجد الحديث في المدونات السعودية يتميز بالبعد عن التطرق للمواضيع الحساسة التي يتميز النقاش حولها بالطريقة البيزنطية التي تثيرها و تشتهر بها كثير من المنتديات السعودية المعروفة.

    • ما ذكره الأخ محمد نفسه في مدونته، من أن بعض المدونين – و منهم كاتب هذه السطور – يبتعدون عن الحديث عن الأمور المثيرة للنقاشات الحامية لعدم الرغبة في نشر بعض أفكارهم سعياً لتجنب أي مشاكل سواءً مع مدونين آخرين أو معلقين على التدوينات أو حتى مع أسرهم، و خصوصاً المدونين الذين يكتبون بأسمائهم الحقيقية.

    • أعتقد أن المتاعب التي تعرض لها عدد من المدونين و التي بلغت أقصى مدى لها حالياً باعتقال المدون فؤاد الفرحان منذ العاشر من ديسمبر 2007 م أدت إلى ارتفاع مستوى التحفظ و الحرص لدى كثير من المدونين السعوديين سواءً بوعي أو من غير وعي.

    بالتأكيد هناك أسباب أخرى لم أتطرق لها، كما إنني أود أن أشير إلى بعض المواضيع الهامة التي لم تتطرق لها المدونات السعودية بشكل كاف، مثل حقوق الإنسان – الحاجة لوجود دستور وطني سعودي - جرائم سرقة المال العام – التجنيس، المجنسون و العنصرية السعودية – المذاهب و المدارس الفقهية و الشرعية في السعودية – شؤون المراءة بكل تفاصيلها، و بالتأكيد هناك الكثير مما لم أشر إليه هنا أيضاً.

    Categories