
يقوم اليوم الرئيس الأمريكي جورج بوش بزيارته الأولى للمملكة العربية السعودية في أطار أول زيارة له لمنطقة الشرق الأوسط. كمواطن سعودي بسيط أود أن أعبر هنا عن عدم سعادتي بزيارة السيد بوش بسبب سياساته الحمقاء التي جرت الكثير من الويلات على ملايين من البشر. بعض من أسباب عدم سعادتي بهذه الزيارة ألخصها في النقاط التالية:
· قوله بأن حربه على الأرهاب هى حرب دينية صليبية، و على الرغم من كثرة الحديث عن أن الموضوع كان زلة لسان إلا إن أحاديث بوش الكثيرة عن الأختيار الرباني له لكي يكون رئيساً يدل على أن الموضوع كان أكبر من زلة لسان.
· أنشاء سجون غوانتنامو و الأساليب الغير أنسانية التي تمارس ضد المسجونين هناك لسنوات طويلة من غير تهم محددة أو محاكمات.
· التبني الكامل لأجندة المحافظين الجدد و الأعتماد على قيادي هذا التيار العدواني أمثال بول وولفتز و ريتشارد بيرل.
· غزو العراق و سلسلة الأكاذيب التي أستخدمت من أجل تنفيذ هذا الغزو، و أصرار الحكومة الأمريكية على تنفيذ خطط الغزو برغم الرفض الشعبي و الرسمي الكبير في أنحاء العالم.
· فضيحة سجن أبوغريب العراقي و كل الأخبار التي تشير إلى أن معرفة سلطات حكومية أمريكية بالممارسات الشائنة في هذا السجن و دعمها أو على الأقل غض الطرف عنها.
· مسؤولية بوش عن سوء إدارة العراق بعد الأحتلال و هو أحد أهم أسباب العدد الضخم من الضحايا المدنيين العراقيين و الذي يتراوح حسب تقارير بين 650 ألف و ما يزيد عن ال 80 ألف ضحية.
· تبني أنشاء السجون السرية لأيواء معتقلي حرب حكومة بوش على الأرهاب و التي لا يعرف حتى الأن الكثير من التفاصيل عن من هم معتقلي هذه السجون و لا حتى مواقعها.
· السكوت و عدم مواجهة أستخدام وسائل تعذيب وحشية على معتقلي و سجناء منظمة القاعدة و تدمير أشرطة الفيديو التي توثق هذه الأعمال.
· زعمه بأن المجرم شارون هو “رجل سلام“
· تصريحه بأن ” كل دولة في كل منطقة، عليها أن تقرر إما أن تكون معنا أو أن تكون مع الأرهابيين“، في أطار الحرب الأمريكية على الأرهاب.
· موقف بوش من الحكومة الفلسطينية بقيادة حماس و الضغط أقتصادياً و سياسياً على الخيار الديمقراطي للشعب الفلسطيني أنذاك.
· أصراره على مواصلة الدعم الغير محدود لأسرائيل و زعمه في نفس الوقت حرصه على الوصول لأتفاقية سلام قبل نهاية ولايته أواخر هذا العام، و هما أمران أجدهما لا يلتقيان.
· تصريحه الأخير بشطب حق العودة للاجئين الفلسطينيين في مقابل تعويض مادي.
· السياسات البيئية السلبية لحكومة بوش و من أمثلة ذلك الأمتناع عن توقيع أتفاقية كيوتو.
سأتوقف هنا عن الكلام المباح، و أؤكد ختاماً أن تسنم بوش لقيادة الولايات المتحدة الأمريكية دمر صورة ذلك البلد في أنظار الكثيرين، كما خلق عدم ثقة في كثير من مبادئ الدستور الأمريكي و الذي أنشئت على أساسه الولايات المتحدة الأمريكية مثل الحرية و الديمقراطية. كما خلقت سياسات بوش جواً من الأحتقان و السلبية على مستوى العالم، و سينتهي الحال بالسيد بوش كواحد من أسواء الرؤساء الأمريكين في سجلات التاريخ.



