منذ بدأت في التدوين و أنا أشاهد بعضاً من المعارك التي حصلت و ستظل تحصل بين المدونين، سواءً لأسباب شخصية أو لأسباب فكرية. لا ضير من الاختلاف و ربما بعض المعارك، لكن المثير للاستنكار هو أن يركز البعض على قراءة النوايا و ليس فقط ذلك بل أن يمتد الأمر إلى تحليل النوايا المتخيلة و إلقاء التهم جراء ذلك!. بالتأكيد يصبح الأمر محزناً حينما يتعلق الأمر بشخص “مغيب”، لا يملك للرد سبيلاً. “مغيب” لأن أحداً ما قرر أن يمنع هذا المدون من أن يكتب و من أن يقول ما يشعر به و ما يمليه عليه ضميره.
بين الحين و الأخر يخرج علينا من يريد أن ينقد أسلوب فؤاد الفرحان في الكتابة و يصفه بالديماغوجيه، و بعد ذلك نجد من يصف ردة الفعل على اعتقاله بالعاطفية، و من يقول بأن البعض يسوق لنفسه و يستفيد من الموقف لمصلحته!.
أسمحوا لي جميعاً.. ألا يكفي أن يكتب الواحد و هو يعتقد .. و لو مجرد أعتقاد تخيلي لن يحصل أبداً .. بأن ما سيكتبه قد يحرمه من حريته .. من زوجة و أطفاله .. حتى يأتي من يتهم و من يحلل و من يغني على ليلاه!.
إما أن يقول لي أحد شيئاً أفضل يمكن فعله من أجل فؤاد و خروجه من السجن .. و إلا – و عن نفسي – فسأستمر في الكتابة عن الموضوع و التعليق على التدوينات التي تثير في رغبة الكتابة و رغم الإزعاج و الكآبة التي تعتريني جراء قراءة بعض ما يكتب عن أعتقال فؤاد، فللجميع الحق في الكتابة أو حتى التشفي بسجن فؤاد..
قولوا ما لديكم .. و سأقول ما لدي ..
لست شجاعاً .. لكنني تعبت من الصمت .. و رغم كل عيوبي و ذنوبي و أخطائي اللانهائية .. إلا أنني سأكتب لأنني أعتقد أن ذلك أمر يجب علي أن أفعله و أومن بقيمته.
فؤاد يكمل يومه الأربعون .. و جل ما أستطيعه هو بضع كلمات .. و قليلاً من الدعوات!.



