قضيت الأسبوعان الماضيان في المدينة المنورة، عدت مساء الخميس من هناك على متن الخطوط السعودية، وكعادة كثير من رحلاتي على الخطوط السعودية يجب أن تكون هناك حكاية!.
ملخص الحكاية أنني دُفعت دفعاً لتقديم شكوى رسمية ضد أحد موظفي الخطوط السعودية العاملين على كاونتر إصدار بطاقات صعود الطائرة بسبب سوء تعامل ذلك الموظف معي و لا مبالاته التي لم أستطع مقاومتها مما اضطرني لتقديم شكوى ضده، ربما تكون هذه أول مره في حياتي أقدم فيها شكوى رسمية ضد موظف في أي جهة كانت.
في التفاصيل أنه بعد وقوفي أمام ذلك الموظف لما يقارب العشر دقائق و قد قدمت له كل التذاكر و الإثباتات الشخصية مع العلم أنني كنت الشخص الوحيد الواقف في الطابور نظر إلى طالباً مني الذهاب إلى كاونتر أخر من أجل خدمتي لأن لديه 31 مسافر تابعين لفوج سياحي يجب أن ينهي إجراءات سفرهم. غضبت من كلامه و قلت له إنه كان من المفترض أن يخبرني بذلك حال وقوفي أمامه، لكنه رد قائلاً إما أن تذهب إلى كاونتر أخر أو أن تنتظر حتى أنهي إجراءات السفر الخاصة بالفوج السياحي، و أضاف “إذا مو عاجبك روح أشتكي”. حينها شعرت بأنني لن أخذ حقي لو اكتفيت بالحوقلة أو بالتنفيس عن غضبي بالمجادلة مع ذلك الموظف و قرر أن أنفذ ما طلبه الموظف “المحترم” و قمت بتقديم شكوى رسمية ضده سلمتها لمدير محطة المدينة المنورة بالخطوط السعودية و الذي أستمع إلى بكل احترام و كان متجاوباً مع طلبي تقديم الشكوى.
أتمنى أن يتم التحقيق مع ذلك الموظف الذي لم يكمل بعد عامه الأول في وظيفته و أن تكون هذه درس له و لغيره ممن يسمحون لأنفسهم الاستهانة بالعملاء و يسيئون لأنفسهم و للشركات التي يعملون لديها. في نفس الوقت شعرت بأن هذه المرة لن تكون الأخيرة لي في تقديم الشكاوي ضد من يتعمدون تقديم خدمة غير مرضية أو يستهترون بي كعميل. أعتقد أننا نغرق في السلبية كثيراً بالسكوت عن المقصرين في أداء أعمالهم يستمرؤون التقصير و يصرون على عدم مراعاة الآخرين.
يبدوا أن القصة القادمة في الشكاوي ستكون مع البنك الأهلي التجاري و سأوافيكم بالتفاصيل في حينها.



