أصبحت الشعلة الأولمبية التي تطوف مدن عالمية عديدة قضية بعد المظاهرات المضادة لسجل الصين في حقوق الإنسان و تحديداً تجاه قضية التيبيت و التعامل الصيني القاسي مع كل مطالب شعب التيبيت للاستقلال و التي يقودها الدالاي لاما كزعيم ديني و سياسي لشعب التيبيت. من المثير للاهتمام في هذه القضية مدى التفاعل الكبير الذي تجده قضية التيبيت لدى وسائل الأعلام العالمية و الأهم وجود تفاعل كبير لدى أفراد يؤيدون قضية استقلال التيبيت على الرغم من أنهم ليسوا صينيين أو تيبيتيين. من العوامل المهمة في مدى التأييد العالمي للتيبيت هو شخصية الدلاي لاما و وجود أتباع من المشاهير له من أمثال الممثل ريتشارد غير و غيره. أجد نفس الأمر يتكرر في قضية دارفور، و مدى الوعي العالمي بهذه القضية و وجود ممثل مشهور مثل جورج كلوني من بين من يدافعون عن هذه القضية يسمح بتزايد هذا الوعي.
أجد أننا كمسلمين مقصرين كثيراً في تأييد حقوق الأخر و منغلقين في أحيان كثيرة على قضايانا كمسلمين متناسين أن واجب المسلم هو الوقوف مع الحق بغض النظر عن صاحب هذا الحق، كما إننا نسجل عجزاً كبيراً جداً في خلق رأي عام عالمي ضاغط مؤيد لقضايانا العادلة كقضية فلسطين و احتلال العراق و أفغانستان، و يأتي هذا العجز لأسباب كثيرة منها تكرار حصول أحداث سلبية جداً يتم التركيز عليها من قبل الأعلام الدولي بصورة كبيرة خصوصاً في حال تشكل رأي عام ضاغط تجاه أياً من قضايانا الهامة، فعلى سبيل المثال نتذكر العملية الاستشهادية التي تمت على مدرسة دينية يهودية في القدس بعد فترة ليست كبيرة من بداية الحصار الإسرائيلي المجرم لقطاع غزة، و كيف إن هكذا عملية تسهم كثيراً في تزايد أعداد المتشككين بحقوقنا و عدالة قضايانا.
أيضاً أجد أن سكوتنا كمسلمين و كدول أسلامية عن أحداث و قضايا كثيرة لا تختلف كثيراً عن قضايانا التي ندافع عنها يعكس للعالم صورة سلبية عن المسلمين و يحد من تفاعل الآخرين مع قضايانا، إضافة إلى عدم وجود مدافعين بارزين عن هذه القضايا من أصحاب الشهرة في دول العالم من غير المسلمين.
يجب أن نكون صادقين و أمناء مع أنفسنا و نتساءل:
لماذا نسكت عن حقوق الآخرين و نتوقع منهم أن يقفوا معنا؟
لماذا تجد قضية التيبيت هذا الصدى العالمي الكبير مقارنةً بكثير من قضايا المسلمين؟.
أرسلت فى عام



