بالأمس أعلنت نتائج الاستقصاء الرياضي الذي قامت به مؤسسة زغبي للإحصاءات لمعرفة شعبية الأندية و اللاعبين السعوديين، و على الرغم أنني لست من محبي نادي الهلال و أرى أن وضع الرياضة في السعودية عموماً مزري بسبب سوء التخطيط و عدم وجود أشخاص مؤهلين في المناصب القيادية لهذه الرياضة، إلا إنني لا أجد سبباً لردة الفعل الغاضبة من قبل مسئولي الأندية الأخرى التي لم تحصل على المركز الأول في الشعبية الجماهيرية، و الذين يستدلون على الحضور الجماهيري للمباريات و برغبتهم في حصول ناديهم المفضل على المركز الأول و الإصرار على قناعتهم بأن جماهيرية ناديهم هي الأولى على مستوى المملكة من أجل التشكيك في نتائج الاستفتاء.
مثل هذا الأسلوب في التعامل مع نتائج الاستفتاءات و الإحصاءات يقرر حالة أن كثيرين لا يلجئون لهذه الإحصاءات إلا من أجل الوصول للنتائج التي يريدونها، و إن لم يصلوا لهذه النتائج المبتغاة فتبدأ حملات التشكيك و الإساءة و حتى الفلسفة في مجال لا يعرفون عنه شيئاً مثل الإحصاء!. كما إن ردة الفعل السلبية تجاه هذه الدراسة المبنية على اساليب الأحصاء العلمية تذكير للجميع بأن كثيرين في مجتمعنا لا يقيمون وزناً للعلم و للمناهج العلمية، بل إن السيادة لديهم ترتكز على الرغبات و الأنتماءات الذاتية.
كلامي السابق لا ينفي بعض التحفظ على بعض الأخطاء التي صاحبت عملية الأستفتاء و التي يمكن الرجوع لها على هذا الرابط، و لكن المثير للشفقة هو أن المعترضين نظروا فقط للنتائج التي لا تناسبهم و لم يتفوهوا ببنت شفاه تجاه باقي النتائج و خصوصاً المتعلقة بتحديد اللاعب الأكثر شعبية و التي و بحسب الدراسة حصل عليها اللاعب الفذ ماجد عبدالله.
فقط لمن يريد معرفة كيفية القيام بحساب حجم العينة في العمليات الأحصائية من خلال قراءة أياً من الروابط التالية: ماهو المسح الأحصائي – العينة – المعاينة الأحصائية البسيطة – الة حاسبة لحجم العينة
و كل أحصاء و أنتم بخير!.
أرسلت فى عام



