أمضيت في القاهرة خمسة أيام لحضور ورشة عمل تدريبية من تنظيم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي / البرنامج الإقليمي للإيدز في الدول العربية (هارباس) للمدونين و الإعلاميين المستقلين العرب للتجاوب مع الإيدز.
خلال الأيام الخمسة كنت منشغل جداً بحضور فعاليات ورشة العمل التي سأتحدث عن تفاصيلها في تدوينات قادمة إن شاء الله. كنت محظوظ بحضور ورشة العمل بناء على دعوة المدون المصري إبن عبدالعزيز صاحب مدونة العدالة للجميع و الذي يعمل كعضو في فريق هارباس لأنني تعلمت الكثير و حظيت بفرصة التعرف على عدد كبير من المدونين المصريين و العرب.
القاهرة لازالت جميلة و غنية بماضيها و حتى حاضرها المصاب بالزحام الشديد و سوء الأحوال الاقتصادية اللذان لا يخفيان قدرة أهل القاهرة على التعايش مع هذا الحاضر بروح مبتسمة و نكتة لا تنتهي. أحب كثيراً التجول في وسط القاهرة، النظر إلى تلك الوجوه المختلفة و التي ترسم لوحات لا تنتهي من التنوع و المشاعر البشرية. القاهرة التي تظهر وجهها البأس تقدم لمن يزورها يداً لطيفة لا تشعر معها بأنك غريب،بالرغم من الصورة السلبية التي يبدوا أن المرور بها واجب في مطار القاهرة حال الوصول و حال المغادرة.
لا أدري لماذا يجب أن تنمط مدننا و تصبح ذات صورة متشابهه. فمن يزور مركز سيتي ستارز في مدينة نصر بالقاهرة لن يفرق بينه و بين أحدث الأسواق في دبي أو الرياض أو غيرها من المدن التي ليست على ذات مستوى عراقة تاريخ القاهرة. أليس من الممكن لمدننا الكبيرة أن تبني أسواقها بشيء من النكهة المحلية، لماذا يجب أن نعولم و نقولب كل شيء تقريباً!.
لم أتمكن من شراء الكثير من الكتب نظراً لضيق الوقت و بُعد فندق سوفتيل الهرم الذي أقيمت فيه ورشة العمل عن منطقة وسط البلد. الكتاب الوحيد الذي قمت بشرائه كان السيرة الذاتية للدكتور عبدالوهاب المسيري.
سأعود إلى القاهرة من جديد، لأنني أحس هناك بشيء من الانتماء و من أجل عاصمة عربية لا زلت أعرف ملامحها بعد تيه ست الدنيا بيروت في وسط زحمة الساسة.
أرسلت فى من حياتي



