الإنسان عدو ما يجهل، و هذا الجهل قد يدفع إلى اتخاذ مواقف من شخص ما أو مجموعة أشخاص. أعترف أنني كنت جاهلاً بالكثير من المعلومات عن مرض نقص المناعة المكتسبة المعروف بالايدز. اكتسبت شيئاً من المعرفة عن هذا المرض خلال حضوري مؤخراً لورشة العمل المتعلقة بالايدز في القاهرة. كان من أهم الجوانب التي تطرقت لها ورشة العمل موضوع حقوق حاملي فيروس الايدز. في دولنا العربية كثيراً ما نجد أن حقوق غير الإنسان السليم المعافى من كل مرض تنتهك فكيف بحقوق حاملي فيروس الايدز و هو المرض المرتبط في أذهان الكثيرين (و من بينهم كاتب هذه السطور) بالشذوذ و العلاقات الجنسية الغير شرعية و المخدرات.
خلال ورشة العمل شعرت في أحيان كثيرة بالخجل لأنني كنت أحمل موقف سلبي جداً من مرضى الايدز. صحيح أنني لم أقابل قبل ذلك مريض حامل للفيروس و لكنني أعرف أنني كنت سأمارس الوصم و الحكم على تصرفات ذاك الفرد الحامل للفيروس بغض النظر بصورة مسبقة. قد تتغير الأمور حينما أعرف أكثر عنه و عن مسببات الإصابة بالفيروس. لكنني و بعد حضوري لورشة العمل أحمل موقفاً أخر سأجتهد لأن أطبقه ليس فقط مع حاملي فيروس الايدز بل مع الجميع.
موقفي هو أنني سأتعايش مع مريض الايدز لأنني لست في موقع الحكم على أي إنسان، أحمل من الخطايا و الذنوب و القصور الكثير مما يجعلني غير مؤهل لكي أصم شخصاً بأنه مذنب أو أن أنتهك حقوقه الإنسانية. سأظل على موقفي من الممارسات التي أراها غير شرعية أو غير صحيحة، لكنني سأفرق بين هذه الممارسات و نتائجها التي قد تصيب ممارسي هذه الأفعال.
حاملي فيروس الايدز بشر، يستحقون المساندة و المعاملة التي لا تنقص من كرامتهم شيئاً.
هذه التدوينة جزء من حملة تعايش مع الايدز التي يقوم بها اليوم الخميس بعض المدونين الذين حضروا ورشة العمل و سأقوم لاحقاً بإضافة التدوينات ذات العلاقة.
أرسلت فى عام




