يخرج من صالة الوصول و جواله في يده اليمنى، يجري عدة إتصالات تثير قلقه و يلاحظ بينما يمشى أن العيون تلاحقه كما يسمع همهمات من وجوه غريبه لا يعرفها “سيارة؟”، يهملهم و يمشي في طريقه هابطاً السلم الكهربائي، لازال يجري إتصالاته التي تستمر في إثارة قلقه.
يخرج من بوابة المطار و يتعمد أن يمشي بعيداً عن سائقي التاكسي السعوديين من غير أن ينظر إلى أي منهم. يصل إلى أولى السيارات في الصف الخاص بسيارات الليموزين التي يقودها عادةً باكستانيون و هنود،
يسأل السائق “كم المشوار لأرامكو” و يضيف “السينير”،
يرد السائق بعد أن أخذ الشنطة الصغيرة و اللابتوب “80 ريال”،
لم تعجبه الأجابة و بدأ يجادل السائق “يا أخي مش معقول، كانت ب 60 ريال، كيف تقولي ب 80!!”، قال الكلمة الأخيرة بعد أن جلس في الليموزين لكنه لم يغلق باب السيارة.
رد عليه السائق “خلاص جيب 70″،
إستشاط غضباً و قال “كيف يعني؟، كم السعر؟ 70 أو 80؟؟، هذي مش أول مره أروح لأرامكو، تلعب علي يعني؟؟”.
خرج من السيارة و بدأ في البحث عن شرطي المرور لكي يشتكي متذكراً قراره بأن يتوقف عن السلبية و يبدأ في الشكاوي، ذهب يميناً و شمالاً من غير أن يرى أثراً لشرطي المرور. عاد إلى سيارة الليموزين و أخرج شنطته و اللابتوب. كان ينظر بغضب إلى السائق بينما بدأ عدد من سائقي الليموزين الأخرين بالإلتفاف حولهم لمعرفة ما يجري.
جاء أحدهم قائلاً “معليش .. خلاص، إدفع 70، هذا نفر غلطان”،
رد مقهوراً “كيف يعني خلاص؟؟، السعر 70 ليش يقولي 80، شايفني أهبل؟ طيب أنا عارف السعر كم واحد غيري مش عارف السعر و تاخذ منه 80 ريال؟؟”. في هذه الأثناء لاحظ أحد سائقي التاكسي السعوديين و هو يتهكم عليه “تستاهل.. تروحون لهم و بعدين تشتكون!”، رد عليه “برضه ما راح أطلع معاكم” و هو يردد في نفسه “لا أثق بكم و لن ألجأ لكم إلا في حالات الضرورة القصوى”.
أخيراً لاحظ سيارة المرور متوقفة أمام بوابة المطار لكن لا أحد بها، في هذه الأثناء كان أحد سائقي الليموزين مصراً على أن يهدئ من روعه و يردد نفس الكلمة “خلاص … معليش”،
قال له “كيف يعني .. أعطيني 10 ريال و راح أقولك خلاص معليش!، أعطيه 70 أو 80 ريال بمزاجي لكن يستهبلني و يستعبطني لا و ألف لا!!!”، في وسط بسمات سائقي الليموزين.
توقف لثوان و فكر، لو إنتظرت شرطي المرور فربما لن يأتِ و في نفس الوقت قد يجد السائق الحرامي زبوناً أخر و يذهب قبل أن يشرفنا شرطي المرور حتى يشتكي على سائق الليموزين إياه!.
وضع شنطته و اللابتوب في شنطة سيارة الليموزين التالية في الترتيب و هو يقول لنفسه “يعني حصلح إيش و إلا إيش في البلد دي.. خلينا نمشي”.
تصدق يا أبو جوري كنت أحسب أنني الوحيد الذي يقوم بتمثيلية الجوال وأنا خارج من المطار لكي أهرب من تطفل سواقين التاكسي. طلعت حركتي قديمة
By: فؤاد الفرحان on يوليو 23, 2008
at 2:54 ص
المفروض تختم القصة بسؤال: أوجد الأخطاء العشرة
By: طلال on يوليو 23, 2008
at 6:18 ص
الحمدلله إنها جات على كذا يا أبو جوري..
في أماكن أخرى، و بسيناريوهات وحوارات مختلفة تنتهي الحكاية بالـ magic words نفسها: (خلاص.. معليش)
By: khdija on يوليو 23, 2008
at 7:31 ص
نفس حالة اليأس التي أصابتني يوم أمس..
أعود وأكرر في نفسي: خليك الأحسن.. مهما كان الوضع محبط أكيد فيه مخرج!
أتذكر حينها العاملين بكل جهد وإخلاص والأمل الذي يحيط بهم.. والأهم؛ خبرتهم التي تزيد عن خبرتي =)
By: asma on يوليو 23, 2008
at 8:12 ص
حنصلح أيش والا أيش
دائما ما يرددها لي بابا
أحاول التغيير أأخر نفسي واللي معي واللي احاول التغيير فيه مبلم ومستغرب انو في اشخاص يتعاملون بإيجابيه ..
!
ارفع راسك انت سعودي بس نزل عيونك لا تصقع بجدار
By: العائِشَة on يوليو 23, 2008
at 10:12 م
فؤاد،
الحركة دي ما تنفع أحياناً مع ثقلاء الظل!!.
طلال،
العشرة أو العشرين أو إنفينيتي!!!
خديجة،
مثل ما قلت .. تستخدم هذه الكلمات و كأنها حل بينما هى من أساسيات إستمرار المشاكل!.
أسماء،
أكيد لازم نستمر و نحاول لكن أحياناً يأخذ منا التعب و الوقت كل مأخذ.
العائشة،
الله يعينا على الإستمرار في المحاولات اللانهائية.
الله يحفظ لك الوالد في صحة و عافية.
By: أحمد باعبود on يوليو 23, 2008
at 11:40 م
جذبني الموضوع و هو السلبيه المفرطه و الايجابيه المفرطه او الازعاج بالاحري
و هو لم يكن سلبي بل او ايجابي بل كان فاضي
قول السعر الي ببالك موافق و لا لأ اذا قال لأ الي بعدو ما في مشكله
و تقبل مروري اخي
By: masjor on يوليو 24, 2008
at 12:17 ص
هداك الله موعظةً يا أبا جوري ..
كان المفروض تقوله لا انا جاي بستين وبرجع بستين .. وانت مبستم .. وبيقولك اوكي ولا بتركب مع اللي بعده .. هم حريصين على الثانيه الوحده … وبما ان بعضهم يتعاطى المنشطات .. فلا يستطيع ان يقف بالسياره دقيقه زياده ..
او انك توقف سيارتك بالمطار .. خصوصاً اذا كانت الرحله لمجرد يومين .. فسعر المواقف بيكون ارخص من التكسي
وحمد الله على السلامه .. يامرتجي خير من عسكري يدخن روثمان وما يعرف النظام من أساس
By: ابراهيم القحطاني on يوليو 24, 2008
at 1:40 ص
تصدق ان مهرجانات الصيف السياحية عادت علينا
( نحن المواطنين العاديين المطقوقين في البلد ولم نسافر هنا او هناك ، يمكن لضيق ذات اليد عن تكاليف السفر التي اصبحت فوق طاقة رواتبنا التي التهمها الغلاء الذي عمّ الاساسيات وانسى امر الكماليات والتي اصبحت قبل نهاية الشهر تقول لنا بكل خنوع : بح…. ماعاد في فلوس )
عادت علينا بوبال كل الذين يستغلون مثل هذه المواسم ليرفعوا الاسعار بمزاجهم ..ولم لا… وهم على ثقة أن احدا لن يجروء على محاسبتهم ……..
القرارات في بلدنا ياسيدي الفاضل تصدر حلوة ..جميلة … وهذه مرحلة اولى …!
اما المرحلة الثانية فهي مرحلة التفعييييييييييييييل … وهذه لاتأتي ابدا ……!! لاتتعب !
لذا لاتعجب من امر رفع هذا السائق لاسعاره … فهو يعمل بالمثل الذي يقول :
يافرعون مي فرعنك
والرد الطبيعي : مالقيت احد يردني !!!!!
والله المستعان ……….
By: elhanem on يوليو 24, 2008
at 5:13 م
c,est a vous de decider
et vous etes libre de dire oui ou non
By: SUZAN on يوليو 24, 2008
at 10:54 م
من جد..ايه ولا ايه
By: وتر on يوليو 31, 2008
at 2:25 ص
masjor
ربما لم أكن واضحاً في شرح الموضوع بصورة كافية، لكن سعر المشوار محدد مسبقاً ب 70 ريال و بالتالي ما أغضبني كان التلاعب في السعر و لكن ليس كل من يستخدم خدمة الليموزين من المطار يعلم بالأسعار المحدده و كم تكون!.
إبراهيم،
الرحلة كانت لمدة إسبوع و بالتالي كان من الأفضل الأستعانة بالليموزين.
المشكلة إنني ذهبت للمطار ب95 ريال!!!، و هذا السعر المحدد لليموزين الذي يعمل وسط أرامكو، بل إن سائق الليموزين أستشهد بهذا السعر و قال “ليش إنت يجي ب95 و الان ترفض دفع 80″، كان جوابي لو كانوا هم حرامية هل يجب أن تكون لصاً مثلهم!!!!
الهانم،
مثلما قلت لدينا تلاعب دائم بالأسعار و كل فترة هناك موسم، فاليوم الإجازات و غداً بداية الدراسة و بعد ذلك رمضان و الأعياد و من ثم موسم الحج و لا تنتهي المواسم و لا الإستغلال!.
وتر،
الله يعين لكن لازم نحاول دائماً عدم السكوت على من يحاول إستغلالنا!.
By: أحمد باعبود on اغسطس 1, 2008
at 12:41 ص