Posted by: أحمد باعبود | أغسطس 16, 2008

العلماء ورثة الأنبياء؟

 

نعم، العنوان بصيغة إستفهام بل و ربما أكثر!.

 

السبب هو أنني حضرت بالأمس خطبة و صلاة الجمعة في جامع أبوبكر الصديق رضى الله عنه داخل مجمع أرامكو السعودية و قد تكلم الخطيب صاحب الصوت الرائع عند تلاوة القران عن خطر الإساءة إلى العلماء و الإنتقاص منهم، و حسبي به أنه كان يشير إلى النقاش الصحفي الذي جرى خلال الأسابيع الماضية بين الشيخ صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء و الكاتب محمد ال الشيخ.

 

الكلام الكثير الذي قاله خطيب الجمعة أشعل في عقلي مجموعة من الأسئلة، و إليكم بعضاً منها ربما أجد لدى من يقرأ هذه التدوينة من يجيب عليها أو من يضيف إليها أسئلة مشتعلةً أخرى:

-         من هم العلماء الربانيون حقيقة؟، لأنني أعرف أن كل فئة بما لديهم فرحون، فتلاميذ علماء السعودية على سبيل المثال يرون فيهم العلماء الربانيون بينما أتباع علماء أخرين في العالم الإسلامي لا يتفقون مع هذه الرؤية أبداً. بل إن الأمر يصل في واقع الأمر إلى التشكيك العقدي و التبديع من قبل كل طرف للأخر!.  

-         هل يمكن مقارنة علماء اليوم – مع كل الأحترام لعلمهم و جهود المخلص منهم – بعلماء العهود الإسلامية الأولى من أمثال الحسن البصري و إبن المسيب و سعيد بن جبير، ليس من باب العلم الشرعي لكن في أداء دور وراثة الأنبياء كاملاً!.

-         هل علو شأن أهل العلم الشرعي و كون العلماء ورثة الأنبياء غير محدود و ذو صيغة مستدامة؟

-         هل من الخطأ مناقشة عالم في موضوع شرعي في العلن؟، و هل يجري على علماء الشريعة ما يقرره البعض لولي الأمر من وجوب النصيحة في السر و تجنب النصيحة العلنية؟. (هذا سؤال لا أملك لها إجابة و إن كان لي في الموضوع رأي).

-         سؤال برئ: ما هى العلاقة (أو التناقض) بين الليبرالية و فكرة نصيحة ولي الأمر بصورة سرية بعيدة عن العلنية؟.

أحب أن أقول أنني لا أقبل أن يسئ شخص إلى أخرين، و بالتأكيد لا أقبل أن يساء إلى شيخ كبير في السن و القدر كالشيخ صالح الفوزان، لكنني أعتقد أن هناك فرق بين النقاش و الإساءة و كل مسؤول عن نواياه و أهدافه التي لا أحب أن أخوض فيها و الله حسيب كل ذي عقل.

 

كتبت هذه التدوينة بالأمس و تأخرت في نشرها لأجد مقالاً لمحمد حسن علوان يدور حول فكرة ذات علاقة بهذه التدوينة!.

About these ads

Responses

  1. العلماء يا عزيزي .. هم الذين ينهضون بالأمم .. ورثة الأنبياء لا يقومون بـ( تنويم ) الشعوب .. بل يقومون بـ( إيقاظهم ) ..

  2. إليك بعض النقاط:

    - مقارنة علماء العصور الأولى بعلماء هذا العصر فيها كثير من الظلم لأنك لا تستطيع مقارنة مجتمعهم بمجتمعاتنا..

    - كون العلماء هم ورثة الأنبياء أمر محسوم ولا نقاش فيه ..

    - النصيحة لولي الأمر تختلف عن الفتوى ..

  3. ذكرتني بمقولة “لحوم العلماء مسمومة” واللي للأسف تم إستخدامها أسواء إستخدام بغرض التخويف وتغليف المكانة بهالة جوفاء من الحصانة السخيفة، هم في النهاية بشر ومن أصاب فمن الله ومن أخطأ فعلى نفسه..
    إحترامي لكل عالم جليل أعمل عقلة وترك سفاف الأمور.

  4. انا معاك يا ابو جوري بس اللي صاير من بعض الشيوخ الله يهديهم انهم بيتدخلوا و يفتوا
    في شغلات مالها اي صله فيهم .. او ان بعض الفتاوي لا يكون لها اي سبب منطقي
    او نظريه حلال لي و حرام لغيري

  5. بندر،
    من المؤسف أن بعض العلماء تخصصوا في مهنة التنويم بإمتياز!.

    زاك،
    صحيح المجتمعان مختلفان، لكن حتى نسبياً لا مجال للمقارنة أو المقاربة من وجهة نظري.
    كما أشير إلى أن العلماء الشرعيين من المفترض أنهم أكثر الناس فهماً و تمسكاً بالقواعد الشرعية التي يجب مراعاتها و بالتالي ظهور تأثير كبير للمحيط الإجتماعي (و خلافه) عليهم دليل خلل كما أراه.

    العلماء ورثة الأنبياء.. على أي أسس ؟ و ما هى حقيقة هؤلاء العلماء؟ و هل كل عالم وارث؟

    نعم أتفق معك في الفرق بين الفتوى و النصيحة، لكن المؤسف أن النقاش الذي حصل في هذه النقطة تحديداً لم تكن ردود الشيخ صالح مقنعة لي لأن الكاتب محمد ال الشيخ إستغلها مظهراً وجهاً ليبرالياً (غير مستغرب عن بعض من يتسمون بالليبراليين في السعودية) غريباً على حقيقة دعاة التعيير و الإصلاح!.

    مازن،
    هو ما قلت.
    تعميم الأحاديث على الجميع فيهم ظلم للجميع!.

    إبن سالم،
    الله يصلح الأحوال.. الصغير قبل الكبير.

  6. من صفات الرباني أنه يعايش زمنه ، ومن الخطأ برأيي مقارنة تابعي كالحسن البصري .. بشيخ معاصر ..

  7. - لا أظن أن تأثر العلماء بالمجتمع المحيط بهم شيئ غير صحيح … بالعكس تماماً لأن العالم إنسان يتأثر بمن حوله .. عدم تأثره يعني أنه يعيش في زمن قديم مع الكتب وخلافه.

    - العلماء ورثة الأنبياء بنص حديث الرسول صلى الله عليه وسلم:
    ” إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورِّثوا دينارًا ولا درهمًا، إنَّما ورَّثوا العلم، فمن أخذَه أخذ بحظٍّ وافر”
    أما عن حقيقة العلماء فإني أعجز في الحقيقة عن الإجابة عن هذا الأمر … لكني أعتقد أنها مسألة نسبية ، فالعلم هو ميراث الأنبياء وكل من حاز عليه كان وارثاً له بالقدر الذي حصّله.

    - قصدت بالفرق بين الفتوى والنصيحة أن أشير إلى أنه لا مانع من أن تكون الفتوى علنية … خلافاً للنصيحة التي يجب أن تكون سرية. بالإضافة إلا أن كتمان العلم (الفتوى) يعد مخالفة شرعية يأثم فاعلها.

  8. السلام عليكم
    أحييك أخي الكريم على هذه التدوينة
    واسمح لي بإلقاء الضوء على بعض المور حتى تكتمل الصورة إن شاء الله تعالى
    عدم المساس بمقام العلماء .. وخاصة علماء الدين شيء مطلوب ..
    والمقصود به عدم التجريح في الأشخاص والنوايا , خاصة إذا كان هؤلاء العلماء من المشهورين بالورع وقول الحق ,,

    أما عن مناقشة العالم علانية في مسألة علمية , فهي امر يحتاج إلى تفصيل ..
    هل مناقشة العالم على سبيل استيضاح الحق ؟
    يعني هل المناقِش يطلب المعرفة .. ام انه صاحب رأي يريد ان يحاور العالم الذي خالف رأيه؟
    فإن كان يريد الاستيضاح والاستفصال في أمر ما فهو رجل يريد طلب العلم ولا شيء في كونه يسأل علانية او سرا ..
    أما مناقسة فتوى أو رأي علمي علانية على وجه المخالفة له فليس هذا من حق إحد إلا العلماء ..
    وسأضرب لك مثلا .. حتى لا يظن بي القراء اني من مؤيدي نظرية الكهنوتية ..
    كل تخصص له رجاله الذين يفهون مصطلحاته وقوانينه ..
    فكما ان المريض لا يناقش الطبيب في مجال تخصصه إلا على وجه الاستفسار والاستيضاح .. كذلك غير المتخصص في العلوم الشرعية لا يستطيع مناقشة العالم في تخصصه ..
    لأن علم الشريعة واسع جدا ..
    ومبني على الاستدلال بنصوص قرآنية ونبوية وعمل الصحابة والتابعين وفتاواهم والاعتماد على لغة العرب بحقيقتها ومجازها وغير ذلك من الأصول والقواعد والأساليب
    فليس الأمر سهلا كما يبدو للبعض..

    وبالنسبة لنصح الحاكم في السر وليس علانية فهي نظرية من ابتداع شيوخ المملكة لا غيرهم ..
    منذ أن تعاهد ابن سعود وابن عبد الوهاب على ان يبلغ كل منها غايته باستعمال صاحبه ..
    وهذه القاعدة بدعة لم يسبق لها مثيل في تاريخ المسلمين
    فقد نقل إلينا في الأثر قول الصحابة لعمر .. والله لو تقم فينا بالعدل والقسط لقومناك بأسيافنا .. وهي نصيحة علنية .. بل هو تحذير وتهديد لأيضا

    وربما يعتقد بعض القراء الكرام اني في صف الشيخ الفوازن ..
    لكن هذا ليس صحيحا بالمرة
    فالفوازن أخحد المتعصبين في العالم الإسلامي .. وله فتاوى ومقالات وكتب تمزق وحدة المسلمين تماما .. حتى انه حكم على الأزهريين وكل من كان على عقيدة الأزهر بأنهم ضالون مبتدعون خالدون في النار.. !!!

    انا لم أطلع على الفتوى محل الاعتراض .. لكني أظن ان الفوزان كفيل بإشعال حرب لو استطاع إلى ذلك سبيلا ..

    جزاك الله خيرا على تلك التدوينة النيرة ..

  9. الأء،
    هذه التدوينة تحاول إثارة الأسئلة حول من هو الرباني و ما هي صفاته؟.
    أتمنى لو حددت لماذا من الصعب مقارنة الحسن البصري التابعي بعلماء اليوم!.
    أعتقد أن هذا الدين صالح لكل زمان و مكان، و بالتالي على علماء الشريعة أن يلتزموا به و يعيشوه أكثر من أي أحد كان، و أن يؤدوا الأمانة كاملة نظراً لتحملهم مسؤولية العلم التفصيلي بالشؤون الدينية، أما أن يأخذوا الحسنات “الدنيوية” و يعطوا ضهورهم لما يمكن أن يجر عليهم السيئات “الدنيوية” فهذا تقصير يقف بين من يفعل ذلك و صفة الوراثة للأنبياء.

    زاك،
    ما قصدته بالنسبة للتأثر كان من الناحية السلبية، بحيث يتجرى على علماء الشريعة ما يجرى على غيرهم من تجاوز للأحكام الشرعية أو السكوت عن الظلم و أن يصبحوا وسيلة من وسائل السيطرة على الناس.
    أعرف الحديث النبوي الذي أوردته، و أجد نفسي عاجزاً عن التحديد الدقيق لمن ينطبق عليه الحديث، لكنني لا أتفق معك بأن كل من ملك شيئاً من العلم الشرعي إنطبق عليه الحديث بصورة نسبية. فقد يوجد من يملك الكثير من العلم الشرعي لكنه لا يطبقه في حياته و يستخدم علمه الشرعي لمصالحه الذاتية، هل يستوى مع صاحب العلم الأقل و لكنه ممن يسعون بالخير و الصلاح في الأرض؟!.

    أتفق معك في النقطة الأخيرة، لكن في الحالة التي أتحدث عنها تحديداً هنا في النقاش الذي جرى بين الشيخ الفوزان و محمد ال الشيخ، لم يكن كلام الشيخ قوياً و مقنعاً.

  10. الشيخ محمود،
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته.

    كلامك في البداية جميل و أتمنى أن أدركه و أن أعيشه، لأن الأمور تختلط أحياناً مع وجود الحماس و حساسية بعض القضايا.

    بالنسبة لأمر النصيحة العامة لولي الأمر، فبصراحة لا يوجد لدى المعرفة الكافية لكي أقول أن هذه بدعة أتى بها علماء السعودية، و كما قلت فالعصور الإسلامية الأولى تثبت أن ذلك لم يكن واقعاً و لنا في قصة المراءة التي ردت على عمر إبن الخطاب رضى الله عنه و صححت له خير دليل على أن توجيه النصيحة كان أمراً عاماً يؤخذ بصدر رحب بحثاً عن الحق.

    حديثك عن تعصب الشيخ الفوزان ليس محصوراً به، فهناك من علماء مصر و علماء الدول الإسلامية الأخرى من يزبد و يرعد حينما يتحدث عن “الوهابية”، لذا أرى أن الخلل ليس في مدرسة الشيخ الفوزان، بل في فكرة أن أحد الفرق الإسلامية المتعددة لها ملكية الحقيقة الكاملة و هى الأصح و هى الفرقة الناجية!.

    بالنسبة للقضية محل النقاش فكانت بخصوص توسعة المسعى الجارية حالياً في الحرم المكي و التي يقف ضدها بعض العلماء الكبار في السعودية مثل الشيخان الفوزان و البراك، بينما الواقع أن توسعة المسعى قد بدأت و هى في الطريق للإنتهاء على الرغم من النقاش الواسع الذي تسببت به الفكرة!.

  11. انا اريد علاقة الانبياء بالعلماء ادا كان ممكنا

  12. العلماء ورثة الأنبياء، هذا كلام فارغ و هو بمثابة إعطاء الضوء الأخضر لكل من يعتقد بأنه عالم لأن يتقمص الدور. أين العلماء؟ إن كان الحديث صحيحا و أنا أشك في ذلك فلماذا نحن متخلفون عن العالم؟ هل من إدعوا بأنهم ورثة العلم كاذبون؟

    حسب الحديث فإن الرسول عليه الصلاة و السلام قد أوصى العلماء بقيادة الأمة و على هذا الأساس هم محاسبون على ما وصل إليه أمرنا من تخلف و تشرذم. هم يدعون بأنهم علماء فأين عقولهم العبقرية لتخرجنا مما نحن فيه.

    هل يا ترى لم يرث النبي إلا أصحاب القدرات المتواضعة و لهذا إنحدر حالنا لما نحن عليه؟

    الحديث هذا من خيال القصاصين و القصد منه خلق نظام للسيطرة على عقول الناس و إلا فإن الدين قد يسره الله للناس جميعا. هل يحاول هؤلاء إفهام الناس أن الله قد أنزل دينا لا يعرفه إلا القليل جدا من الناس؟

    هؤلاء العلماء أنفسهم يقولون لك أنت لا تفهم ما تقرأ و أنت بحاجة إلينا في كل صغيرة و كبيرة. كيف ستعرف الناسخ و المنسوخ و كيف ستعرف الجرح و التعديل و علم الرجال و الفقه و ما إلى ذلك.

    هذة كلها مهاترات ما أنزل الله بها من سلطان. كل ما أرادوه هو الإلفاف على نصوص القرآن و ذلك بإختراع علم الحديث الذي ليس بعلم. و عندما وجدوا صعوبة في إقناع الناس بعد أن بدأت الأحاديث في الخروج هنا و هناك قاموا بإختراع علم الإسناد و لما أحرجهم علم الإسناد إخترعوا علم الرجال فلما أحرجهم علم الرجال إخترعوا الجرح و التعديل.

    أما الآيات الصريحة التي لم يتمكنوا من دحضها بالحديث فقد دفنوها بالناسخ و المنسوخ و كأنهم يقولون بأن الله قد أنزل آيات في كتابه ليس لها معنى أو أنزل آيات قديمة و هذا يتعارض بشكل صارخ مع كون القرآن الكريم كتاب محكم. كيف يكون محكم و هو يحمل آيات لم تعد ذات أهمية حقيقية للمسلمين.

    إذا ما علاقة العلماء بالأنبياء؟ ليس هناك أي علاقة أبدا. الأنبياء يصطفيهم الله من بين خلقه أما العلماء فمنصب وهمي قد يكتسبه من يشاء من البشر بالقرآءة هنا و هناك و بإضافة علوم جديدة لا يعلمها الآخرون من أجل تمثيل دور العلم

    الله يقول (إنا يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر) لكن العلماء يقولون بأنك لن تفهم ما قد يسره الله لك إلا بالعودة إلينا. نحن سنخبرك عن الناسخ و المنسوخ، و نحن سنخبرك عن الحديث و نحن سنخبرك كيف صححناه و كيف ضعفناه و نحن بحثنا في الرجال و نحن نعرف التاريخ الإسلامي لنقيس عليه الأحكام الفقهية و إن لم يعجبك ذلك فإن هناك قاعدة فقهية تقول بأن إجتماع العلماء له نفس عصمة القرآن. فهل فعلا إجتماع العلماء له نفس عصمة القرآن؟ فإن كان كذلك فأين النص القرآني الذي يؤكد تلك النظرية؟ يا ترى كم عالم و من أي مذهب يجب أن يجتمعوا ليتمكنوا من إحداث أمر له نفس عصمة القرآن؟ و هل من يعطي نفسه العصمة يستحق أن يكون عالما؟


أضف تعليق

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. تسجيل خروج   / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 1,753 other followers

%d bloggers like this: