إن عجز الشعوب العربيه و حكوماتها عن فعل شئ ذو أثر تجاه الموقف في غزه إنعكاس لحال العجز الداخلي و عدم القدره على التأثير في محيطها الداخلي، فكيف يمكن لشعوب تعيش ظلما و إنعدام حريات داخل دولها أن تقدم شيئا ذو قيمه حقيقيه للشعب الفلسطيني. إن سكوتنا على ما يجري في بيوتنا يشي بعجزنا عن تغيير واقع صعب مثل قضية فلسطين. أيضا كيف لنا أن نواجه ظلم أسرائيل للفلسطينيين و كثير منا يمارسون الظلم و يكرسونه في حياتهم اليومية كممارسه عاديه و طبيعيه. بل إننا لم نتعلم من الدروس العديدة التي قدمتها لنا القضية الفلسطينية على مختلف الأصعدة و خصوصاً في رفض الظلم و التمسك بالحق و القيم الإنسانية الأصيلة. لا يعني ما سبق أنني أدعوا لتحويل الإنتباه عما يجري في غزه و لكن العجز عن الفعل في الأقرب و الأسهل نسبيا يشي بمحدودية القدره على الفعل الحقيقي في أمور أخرى.
ربما من المجدي لنا أن ننظر بصدق و عمق لما يحصل في غزة اليوم و نفكر ما الذي يمكن لنا فعله داخل أوطاننا من أجل أن نكون في مستوى إنساني و قيمي و حضاري يجعل موقفنا من غزة و القضية الفلسطينية عموماً موقف صادق و حقيقي لا موقف عاطفي سرعان ما يختفي في زحمة الحياة. إن لضعف العدل كجزء من منظومتنا القيميه دوراً كبيراً لحال العجز التي نعيشها عن نصرة الضعيف أياً كان.
احمد يعني بالله ايش تبغانا نسوي؟؟ ما نقدر نسوي شي غير اننا ندعوا لهم
By: محمد بن سالم on يناير 15, 2009
at 8:38 ص
يا محمد الحل الأسهل أن ندعوا لهم لكن من يريد أن يفعل يمكن له أن يفعل و هذا الأمر ينطبق على شخصياً قبل أي أحد أخر.
ما كنت أريد قوله في هذه التدوينة هو إن السكوت على الظلم في دولنا أمر يشير إلى أننا فعلياً لا نستطيع أن نقدم شيئاً للفلسطينيين. بل إن الفلسطينيين هم الذين يقدمون لنا دروس غالية الثمن من أرواحهم في مواجهة الظلم الصهيوني.
By: أحمد باعبود on يناير 15, 2009
at 12:13 م