Posted by: أحمد باعبود | ديسمبر 1, 2006

أحداث اليمامة تحت المجهر

 

تواردت أنباء و تعليقات مختلفة بخصوص ما حصل خلال أسبوع كلية اليمامة الثقافي في مدينة الرياض خلال الأسبوع الماضي .. و مع اعترافي بأنني لا أملك كامل الصورة بخصوص ما حصل لكنني و من خلال جميع ما نقل أقول:

·        بعض المتدينين في السعودية لا يستطيعون أن يقبلوا بوجود أحد يختلف معهم في الرأي سواءً من مذاهب و مدارس عقائدية إسلامية أو مدارس فكرية إنسانية .. و تعاملهم مع المخالفين في كثير من الأحيان لا ينم عن خلق إسلامي البتة!.

·        يوجد من المثقفين السعوديين من صادموا المجتمع في الماضي من خلال تبني أفكار و مدارس فكرية يوجد إلى اليوم الكثير من التحفظ تجاهها ..  مع ذلك لازال هؤلاء المثقفين يعيشون في بروجهم العاجية متهمين المجتمع بالتخلف بدل أن ينزلوا إلى أرض الواقع و يناقشوا الجميع و يعودوا إلى واقعنا المعاش و مشاكلنا من غير إصرار على تبني أيدلوجيات أكل عليها الزمن و شرب!.

·        من المعروف أن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر شعيرة إسلامية ليس لدى أي تحفظ عليها لكن التحفظ يحصل عندما نرى الأفعال على أرض الواقع و بالذات حينما تنتقل الأمور إلى تغيير “المنكر” بالقوة مثلما حصل عند التعدي على مسرحية وسطية بلا وسطى أو من خلال الإساءة للأخرين و التطاول عليهم!.

·        غياب الشفافية في البلد تسمح لكل طرف بأن يضيف على الموضوع نكهته الخاصة!. فمن جهة نجد العديد من الإعلاميين و المثقففين يقفون في الضفة الأخرى من التيار الديني في السعودية و مستعدون لوضع البهارات التي تسخن الموضوع من أجل إثارة الناس ضد تصرفات المتدينين في السعودية!. من باب أخر نجد من يتعاطف مع التيار الديني في السعودية يصدق ما ينقل عن الجهة التي يتعاطف معها و مهما قيل أو حصل فلا يمكن أن يوجه سهام النقد لأي متدين حتى و لو أخطاء و فعل الأفاعيل .. بل إنه يجد له العذر من الشرق أو من الغرب!.

·        حالة التعادي التي تتزايد في المجتمع السعودي نذير خطر .. ما لم ينتبه له الجميع فقد يجرنا في طريق لا يمكن تخيلها!. البديل الوحيد هو الاعتراف بحق الاختلاف و البعد عن فكرة أن أي أحد يمكن له أن يكون المالك الوحيد للحق و في نفس الوقت التعايش مع الاختلاف باحترام الجميع و ترك تضخيم الأمور و الإيمان بأن هذا الوطن لن يكون إلا بكل أبنائه!.

·        للأسف أن الموقف الحكومي غير واضح .. و هو موقف معتاد .. بل إنه من الممكن أن تصل رسائل متعاكسة للطرفين من قبل الحكومة … و هو أمر معتاد أيضاً .. و لكن يجب أن يعلم المسئولون أن الحل هو في المواجهة و ليس في الهرب منها و ضرب كل طرف بالأخر!.

·        من المهم أن تستمر مثل هذه الأسابيع الثقافية في جميع أنحاء المملكة من أجل خلق المزيد من مساحات التفاعل بين المثقفين و بقية المجتمع و في نفس الوقت حتى نضع للشباب السعودي أماكن أخرى يقضي فيها أوقات مفيدة بدل ليالي المقاهي و القهاوي!.

Advertisements

Responses

  1. كتبتُ عن اليمامة في مدونتي، ورغم محاولتي لأن أكون على جانب محايد، إلا أن هناك من يقول غني منحازة لطرف دون آخر..

    حريةالرأي تبدو مستحيلة هنا !!

  2. هديل
    قرأت مدونتك عن الموضوع .. و هناك أشخاص لا يستطيعون أن يكونوا محايدين عندما يمس طرف المتدينيين .. مهما أخطاؤا

  3. هذا الشهر شهد حالات شغب وفوضى وتخريب غير تلك التي حدثت في مسرح اليمامة؛ في مسابقة “ريد بل” في الثمامة، في مباراة الهلال والنصر القريبة، وربما يوجد غيرها.

    أظن القاسم المشترك بين جميع مرتكبي الفوضى أنهم جميعا “سعوديين”،

    البيئة المحلية التي تربى عليها الجميع؛ المتدين وغيره، فيها الكثير من الخلل والعيوب، الإقصاء واحدة فقط.

    يردد كثير من الجهلة العبارة الغبية (ارفع راسك أنت سعودي * “غيرك” ينقص وأنت تزودي) المنسوبة إلى شخص لا يخفي عداوته للإسلاميين ويعتبر من قادة “العلمانيين”، حسب وصف خصومهم. المفارقة أن هذا الشخص دائما ما يتكلم عن أهمية احترام الآخر، واحتقار المتدينين لهذا المفهوم!!

    لا أريد أن أتكلم عن ضحالة هذه الجملة أو ركاكة تركيبها، لكن تأمل أثرها على متلقيها(من العامة وغيرهم) وهي تأتي من كبيرهم.

    خلاصة الكلام في الأعلى، أعتقد أن إلصاق صفة الإقصاء بالمتدينين دون غيرهم يفتقد للدقة.

    لا يخفى على أحد الصراع المحموم بين فريقين يحاول كل منهما إلقاء اللوم على الآخر، هناك “جهة” مستفيدة من هذا الصراع، و”سياستها” دائما موزانة هذا النزاع ودعم الطرف الأضعف في كل مرحلة، مع تجنبه للظهور قدر الاستطاع.

    هذا الصراع هو من سيعرقل التنمية وسيضعف “قوة الشعب”، المهمة في إزدهار الحضارة وتقدم الأمة.

    قرأت مقالا للكاتب الشيعي في جريدة الرياض “نصر الله” -لا أعرف اسمه بالضبط-، ينقل عن الكاتب اليهودي “توماس فردمان” أهمية إضعاف قوة الشعب في السعودية خصوصا، والعمل على استفراد من أسماهم “بالنخب” بالقرارات والمناصب الحساسة.

    توصية اليهودي نراها جلية ومفعّلة، من الأمثلة “النخبة” عبدالرحمن الراشد الذي امتدحه اليهودي “وعلّق عليه الآمال” على حد تعبيره، يرأس قناة دورها لا يستهان به في التأثير، وكذلك معارضة العلمانيين ومن يعمل لديهم “استرزاقا” من كتاب الجرائد للنتائج الديموقراطية -على ندرتها- التي جرت في الماضي ورفضهم للنتائج، مثل المجالس البلدية واستفتاءات قيادة المرأة.

    أيضا تفردهم بالندوات العامة كما في معرض الكتاب وأسبوع كلية اليمامة.

    لا أريد أن أسهب وأمارس ما حذرت منه سابقا؛ وهو الانشغال باتهام الخصم، ولكني أريد أن أصل إلى النتيجة بأن الصراع ليس بين الإسلاميين والعلمانيين، إنما بين …

    أظن لا يحتاج للمواصلة.

  4. جيميلر

    بدايةً أسف على التأخير الكبير في التعليق على كلامك الممتاز أعلاه نظراً لإنشغالي الدراسي مؤخراً و الذي لم أنته من إلا بالأمس

    كما أحب أن أشكرك على تعليقاتك الضافية على مدونات متعدده لي .. و أتمنى أن أقرأ المزيد منك .. مع إختلافي معك على بعض التفاصيل

    دمت بخير

  5. السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ..
    لقد قرأت المدونة .. ولي معها بعض الوقفات ..
    لماذا يعمم جميع المتديين في الشر … فكل من يقرأ المجونه يعتقد أن كل متدين شارك في الشغب والفوضى

    ثم ها نحن متديين .. ولا نقر مافعل وحصل في كليه اليمامه ..
    فلماذا هذه الحمله العلماينه الشرسه على كل من قال اني ملتزم ؟؟

    ثم لي ملحظه على مخرج المسرحيه .. هل قلت المواضيع والافكار .. لي يدلي بهذه الفكره الوقحه ..

    أنا لا ألوم المتديين الذين حضروا .. فقد رأو شئ لا يمكنهم الصبر عليه ..

    فـ إلى متى هذه المهزله ؟؟ انتم متديينون ونحن منفتحون

    دعونا نلقي هذه المهاترات جانبا .. ونبحث فيما يرقى بمجتمعنا الى مانسمو اليه …

  6. ما حصل في كلية اليمامة لهو مخجل وتدنوا له الجبين كيف يعقل أن تصدر هذه الأفعال من أناس مثقفين من سب وشتم وضرب .
    نعم هناك أخطاء ولكن نعالج الخطأ بخطأ أكبر منه والله أنها مصيبه قد حلت بنا .
    فنحن نعلم أن المسرح يخاطب العامة من الناس وما ذكر في مسرح هو واقع ما نشاهدة الأن وفي وقتنا الحالي ولكن ما حصل من هذه الأفعال غريبة ودخيلة على مجتمعنا ولا تفرقه بين متدين وغيره فعلينا أن نراجع أنفسنا قبل الأقدام غلى أعمال قد يندم عليها.

    وشكراً لكم وجزاكم الله خيراً

  7. أخي متدين
    و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

    في البداية أشكر لك تعليقك المميز بالهدوء و النقاش الموضوعي .. و أؤكد لك أنني لم أعمم تهمة الشغب على كل المتدينيين و لو تلاحظ أنني تحدثت في أول نقطة عن “البعض” فقط و ليس الكل .. و شخصياً أكره كثيراً التعميم في أي شئ

    و كما قلت أنت .. فهناك العديد من المتدينيين الذين رفضوا الشغب الذي حصل .. و هذا المتوقع منك و من أمثالك

    أما الإتهام بالعلمانية .. فليس من السليم إتهام من يهاجم ما يراه من أخطاء بالتهم.. بل الأولى هو مواجهة هذه الأخطاء و تصحيحها

    أما بالنسبة للمسرحية .. فالشغب الذي حصل بدأ بعد دقائق بل ربما أقل من بداية المسرحية .. و بالتالي من هاجموا المسرح و الممثلين لم يروا شيئاً من المسرحية بعد حتى يحكموا عليها ..
    و حتى لو كان في المسرحية ما يسئ فلا أعتقد أن الصواب هو الهجوم على المسرح و ضرب الممثلين و تكسير المسرح

    أخي سلطان .. إبن مدينة الحبيب المصطفى عليه الصلاة و السلام
    أتفق مع تعليقك .. و بارك الله فيك

  8. […] نبدها مع ابرز خبر احداث الشغب التي اثيرت في الرياض اثناء امسية مسرحية وسطي بلا وسطية تلقى باصداءها على المدونات السعودية للمزيد من التفاصيل اقرا للمملكة الساحرة والذي كان له السبق بالتحذير من مغبة السكوت عن ماحدث في امسية الد كتور الزلفة في تدوينته صراع الثقافة لتتعاظم الاحداث في اليوم التالي وتصل مرحلة الشغب واتلاف المسرح كما يخبرنا في تدوينته مذبحة اليمامةوللمشاهدة اقر لـ محمد عبدالله الشهري والذي ارفق تسجيل فيديو للاحداث في تدوينته المعنونة بـ مسرحية سعودية ..!! وذات الموضوع تطرق له عدد من المدونين السعودين منهم رائد السعيد في تدونتهالدعوة إلى سبيل الله في مسرحية (وسطي بلا وسطية) وابو جوري في تدوينتهاحداث اليمامة تحت المجهر […]

  9. […] نبدها مع ابرز خبر احداث الشغب التي اثيرت في الرياض اثناء امسية مسرحية وسطي بلا وسطية تلقى باصداءها على المدونات السعودية للمزيد من التفاصيل اقرا للمملكة الساحرة والذي كان له السبق بالتحذير من مغبة السكوت عن ماحدث في امسية الد كتور الزلفة في تدوينته صراع الثقافة لتتعاظم الاحداث في اليوم التالي وتصل مرحلة الشغب واتلاف المسرح كما يخبرنا في تدوينته مذبحة اليمامةوللمشاهدة اقر لـ محمد عبدالله الشهري والذي ارفق تسجيل فيديو للاحداث في تدوينته المعنونة بـ مسرحية سعودية ..!! وذات الموضوع تطرق له عدد من المدونين السعودين منهم رائد السعيد في تدونتهالدعوة إلى سبيل الله في مسرحية (وسطي بلا وسطية) وابو جوري في تدوينتهاحداث اليمامة تحت المجهر […]


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: