Posted by: أحمد باعبود | ديسمبر 24, 2006

خطوات موفقة و القادم أهم

في الأيام الماضية عاش السعوديون شعور إيجابي عام بسبب إعلان الحكومة عن أكبر ميزانية في تاريخ المملكة و التوجه الكبير من خلال هذه الميزانية لصرف ربع الميزانية على التعليم و هى خطوه رائعه أتمنى أن تستمر في السنوات القادمة. مع ملاحظة أن ميزانية وزارة الدفاع و الطيران و وزارة الداخلية لم تعلن هذا العام أيضاً و هى أمور أتمنى أن تزول في الميزانيات القادمة!. الأهم في ضوء الميزانية الضخمة و المشاريع المزمع الصرف عليها هو أن يكون هناك عملية رقابة حقيقية و كبيرة على هذه المشاريع للتأكد من الإنجاز و صرف هذه الأموال في مكانها الصحيح كما أشار لذلك المدون الصديق رياضاوي. لأن مشكلتنا في السنوات الماضية لم تكن في كم الميزانية بل في الكيف الذي تصرف به هذه الميزانية!.  

خبر أخر أسعدني شخصياً هذا الصباح هو توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله بتثبيت أسعار البنزين من نوعي 91 و 95 (الجديد) على سعر 45 هلله و 60 هلله – على التوالي – و أهمية هذا الخبر أنه يؤثر على حياة الجميع في السعودية، ليس فقط في تقليل مصاريف البنزين في سياراتنا الخاصة بل و في لجم زيادة الأسعار المتوقعة من قبل التجار بعذر زيادة تكاليف النقل عليهم!.  

كنت في حديث قصير مع بعض زملاء العمل هذا الصباح، و منهم من كان يتسأل لماذا لا تعطي الحكومة كل مواطن سعودي مبلغ مليون ريال من فائض الميزانية الضخم!. و بعد حسبه بسيطة و سريعة تراجع مطالباً بمبلغ أقل بكثير و هو مائة ألف ريال!.

و جهة نظري الشخصية هو أن أفضل شئ تقدمه الحكومة للمواطن هو مشاريع تعليمية و صحية مثل المشاريع المزمع القيام بها في ضوء الميزانية الحالية مع تشديد كبير جداً في عملية الرقابة و مواجهة الفساد و التحكم في تكاليف الحياة اليومية بقرارات مثل الأبقاء على أسعار البنزين، و ربما العمل مع شركات الهاتف الجوال بتخفيض أسعارها أكثر (حيث تمثل تكلفة الإتصالات  مع النقل ما نسبته 15% من تكاليف المعيشة في السعودية حسب تصريح الدكتور إحسان بوحليقة لجريدة الوطن اليوم)  و أيضاً عمل وزارة التجارة على مراقبة الأسعار و حماية المستهلك من طمع بعض التجار. و أحب أن أشير هنا و إن متأخر كثيراً للفكرة الممتازة لمراقبة جشع التجار التي قدمتها المدونة هديل و أخرون تحت إسم “وين الباقي“.

Advertisements

Responses

  1. موضوع الميزانية من المواضيع الساخنة هذه الايام
    ليس من المستغرب اعلان خبر الميزانية لان بلدنا بلد خير و الحمدالله
    ما لفت انتباهي يوم اعلان الميزانية هو تعابير وجه المذيع
    فقد كان يقرأ الخبر مبتسماً و تبدو السعادة و الحبور على محياه
    يحق له ذلك فالاوضاع المالية مبشرة بالخير و نحن بدورنا لا نملك إلا ترقب انجازات الحكومة في ظل هذا
    الطفرة الاقتصادية
    و همومنا ليست محصورة في تطور التعليم فحسب و لكننا أيضاً بحاجة الى العمل الجاد للقضاء على الفقر الذي يجر على مجتمعنا ويلات و مشاكل اجتماعية كبيرة
    و اخيراً أغنانا الله و إياكم من فضله عمن سواه

  2. الأخت نهى

    شكراً على تعليقك القيم .. و خصوصاً تذكيري بمشكلة الفقر و واجب الحكومة في وضع برامج عملية لتقليل نسبة الفقر في بلد غني مثل السعودية. كما أضيف أن هم البطالة هو أمر أخر يجب على الحكومة أن تواجهه بكل جديه لما للموضوع من تأثير على أمور إجتماعية عدة.

  3. اللحظة التي سأبدأ فيها بالاهتمام بالميزانية هي اللحظة التي يصبح فيها مجلس الشورى مسؤولاً عن المحاسبة في صرفها

    ميزانياتنا فضفاضة ولا استطيع أن اتنبأ بما يمكن أن يحصل فيها

  4. ياسر
    أتفق معك.. لكنني أحاول أن أكون متفائل .. على الأقل بعض الأحيان

  5. جيد التفاؤل

    ولو كنت متفائلا جدا سأقول

    أن التضخم في الأسعار لن يكشر عن أنيابه مجددا
    لن يصبح هناك زيادة واضحة في طبقة الأرستقراطيين السعوديين
    لن تننكمش شريحة الطبقة المتوسطة من السعوديين
    لن تتوسع طبقة العمال والطبقة الكادحة المعدومة من السعوديين

    هذا كله إذا كنت متفائلا جدا

    تحياتي
    للمدونين الأحرار

    ——————
    بالمناسبة الطبقة المتوسطة من السعوديين
    أصابها انكماش شديد بعد نكبات الأسهم

    وإن كنت جدا متفائل بشكل كبير
    أقول أنه سيكون هناك محاولة جادة للمحافظة على نسبة الطبقة المتوسطة
    التي زيادتها تدل
    على صحة المسار الاقتصادي والسياسي لأي بلد تكون فيه الطبقة المتوسطة هي الغالبة والعامة من الشعب

    تحية مرة أخرى
    وعذرا على الاطالة

  6. المشكلة يا سيدي في دولنا العربية ليست في عرض الميزانية او الموازانات بأسلوب يرغب فيه الشعب ولكن المشكلة هي انعدام السلطات الرقابية وان وجدت وجدت ان من يعينها او يعزلها هو النظام الحكام ولعل الوضع ليدكم في المملكة اسوء بقليل من عندنا في مصر لان النظام الملكي يختفي فيه اي سلطة رقابة والي يزعل يكشف راسه ويدعي ولا انا غلطان ؟

  7. أهلاً يا عبدالله ..
    سعيد بتعليقك
    الطبقة الوسطى كما قلت “زيادتها تدل
    على صحة المسار الاقتصادي والسياسي لأي بلد تكون فيه الطبقة المتوسطة هي الغالبة والعامة من الشعب”
    للأسف أن هذه الطبقة تعيش تحت ضغوط كبيرة ليست فقط مالية و لكن إجتماعية تساهم في تزعزها و ضعفها و التقليل من مساهمتها المفترضة في الحراك الإجتماعي و السياسي في البلد

    كبير المتشردين
    صح الكلام..
    و إحنا بندعي.. و الله يستجيب


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: