Posted by: أحمد باعبود | فبراير 6, 2007

التهمة المطبوخه و إعلامنا البائس

ما قرأته في مدونتي الأختين هديل و أروى عن حقيقة أسماء بعض من قبض عليهم مؤخراً بتهمة تمويل الإرهاب في المدينة المنورة و جدة يظهر لي أتجاه جديد من قبل السلطات السعودية في إستغلال تهمة الإرهاب و مدى الحنق الشعبي تجاه الإرهاب كوسيلة جديدة لخنق الأصوات التي لا تقبل بأن تبقى مجرد غربان مردده للأوامر العليا. فوجود أسماء مثل الشيخ سليمان الرشودي و د. سعود مختار الهاشمي تشير و بوضوح و كما ذكر محامي بعض المقبوض عليهم بأن الأمر لا علاقة له بالإرهاب و تمويلة بل هى وسيلة لتشوية سمعة هؤلاء الأشخاص الرافضين في تصريحاتهم و عملهم أن يكونوا مجرد ببغاوات و يصرون على التعبير عن أفكارهم بحرية و في نفس الوقت تهديد واضح لكل من تسول له نفسه بأن يسلك طريق المطالبات الإصلاحية بأن سيف التعامل مع الإرهاب و الإرهابيين سيكون مسلطاً على رقبته!.

 مثل هذه الممارسات تعكس لي بأن إسلوب التعامل مع المواطن السعودي لازال أقل من إنساني حينما يتعلق الأمر بمخالفة السلطات, و لك أن تتخيل كيف يمكن تلفيق التهم لمن فعلاً مارسوا الإرهاب أو ساعدوا في عمليات إرهابية إن كان مثل هذه التهم تلقى على أصحاب شهادات الدكتوراة و رجال الأعمال و المحامين!. الأمر المخزي الأخر – و كما أشارت الأخت أروى في مدونتها – هو تعامل الصحف المحلية مع الموضوع و إصرارها على تثبيت التهمة على هؤلاء الأشخاص من غير أي كشف عن أسمائهم أو إنتظار أي محاكمة عادلة لهم. كما إن غياب قناة العربية و موقع إيلاف الإلكتروني عن مجرد التعليق على الموضوع بعد تسرب الأسماء من خلال قناة الجزيرة و وكالة رويترز للأنباء يشير إلى أن هذان الموقعان يعملان في النهاية تحت نفس الخطوط الحمراء التي تعمل تحتها صحفنا المحلية البائسة!.

هذه رسالة أخرى للسعوديين بأن أحلام الإصلاح الحقيقي في عهد الملك عبدالله لازالت مجرد سراب. فكما نرى في هذه الحادثة أن عدد من المتهمين هم من الناشطين في المطالبة بالإصلاحات و ممن أصروا على التعبير عن أرائهم بكل حرية بعيداً عن مقص الرقيب الغبي!. و قبل ذلك تم العفو عن الإصلاحيين الثلاثة (د. الفالح و د. الحامد و الشاعر على الدميني) و كأنهم لصوص، و مع ذلك لم يسمح لهم بالسفر و كأنهم في يعيشون تحت أحكام الإقامة الجبرية.

Advertisements

Responses

  1. في كثير من الأوقات أتساءل: ما فائدة الصحافة إن لم تكن حرة؟
    ليس من الواجب أن تكون مناهضة للحكم، أو معارضة للنظام.. لكن أقل الإيمان أن لا تكون شاهد زور على ما يحصل..
    جريدة الحياة، التي منذ (تسعودت) وهي تتقهقر باستمرار.. أفردت صفحة يومية منذ الاعتقال، مليئة بكل الكذب.. كل التزوير .. كل شيء سوى الحقيقة والإنصاف..
    ما زلنا نستفيد من الجرائد في لفّ الخضار، وإن كنّا مؤخراً قللنا من شراء الخضار لارتفاع اسعارها!

  2. السؤال هنا: هل تعتقد بأن هؤلاء العشرة يربط بينهم عمل تنظيمي؟ أم أن كل منهم يعمل بشكل فردي؟

    تكمن أهمية هذا السؤال في أمرين:
    الأمر الأول، إن صح عملهم بشكل جماعي فهذا يدل على نضج التفكير الإصلاحي لدينا، حيث ضم عشرة أشخاص بتوجهات مختلفة ووحّد جهودهم للهدف السامي
    الأمر الثاني، إن كانوا يعملون بشكل فردي فهذا يدل على أن الحكومة السعودية تعيش في حالة من الخوف والارتباك -واللامبالاة بالشعب- الأمر الذي جعلها تعتقل عشرة منهم لا تربط بينهم صلة سوى أنهم يدعون للإصلاح بالطرق السلمية وتزج بهم في السجن من !دون حتى أن تجهد نفسها في التفكير عن قصة ملفقة بشكل جيد

    ويا خبر اليوم بفلوس بكره ببلاش

  3. أحلام الإصلاح الحقيقي في عهد الملك عبدالله لازالت مجرد سراب. فكما نرى في هذه الحادثة أن عدد من المتهمين هم من الناشطين في المطالبة بالإصلاحات و ممن أصروا على التعبير عن أرائهم بكل حرية بعيداً عن مقص الرقيب الغبي!. و قبل ذلك تم العفو عن الإصلاحيين الثلاثة (د. الفالح و د. الحامد و الشاعر على الدميني) و كأنهم لصوص، و مع ذلك لم يسمح لهم بالسفر و كأنهم في يعيشون تحت أحكام الإقامة الجبرية.

    NO Comment:)

  4. هديل

    الغالب في صحفنا أنها أرخص من الورق الذي تطبع عليه..
    في حالة الحياة لاحظي المستوى الذي وصلت له مع الذيابي!
    الحرية .. حرام.. على الكل .. و بالتأكيد على من يملكون وسيلة للتأثير على عامة الناس

    كشكول
    كثير من المطالبات الإصلاحية السابقة جمعت أطياف وطنية مختلفة و لك في الإصلاحيين الثلاثة .. الفالح و الحامد و الدميني أكبر مثال على أن العمل الوطني قد سبق له أن جمع بين أطياف فكرية وطنية مختلفة
    موضوع اللامبالاة بالشعب فهذا شئ قديم .. و هذا الموضوع مجرد إثبات جديد عليه

    خلود
    🙂
    مرحباً بك

  5. وتبدي لك الأيام ماكنت جاهلاً
    http://www.mashi97.com/?p=68
    وتحية لعصر الإصلاح
    🙂

  6. التعذيب والعنف والقوانين الغريبة هي سنة لحكامنا العرب فقد اقتنعوا انا الملك حق لهم وانهم لعباد الله ملوكا وحكام ونسوا ان هناك قادر مقتدر

  7. ماشي
    لو بعد 1000 سنة .. الإصلاح جاي.. وعد لأحفاد أحفاد أحفاد … أحفادي
    🙂

    كبير المتشردين
    كلام سليم .. فكثيرون نسوا الكبير المتعال ذي الملك .. سبحانه

  8. […] and “luring Saudi citizens.” As usual, the government is not releasing much information, but many speculate that the terrorism charges are a pretext and that they were arrested for their […]


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: