Posted by: أحمد باعبود | أبريل 12, 2007

دراسة عن تطوير التعليم في الخليج

خلال السنوات القليلة الماضية – و خصوصاً بعد تفجيرات الحادي عشر من سبتمبر 2001 – أشتد الجدل محلياً و خارجياً بخصوص التعليم العام في السعودية و مدى الحاجة الكبيرة لتطويره و القيام بكل ما يلزم من أجل تحسين مستوى مخرجات التعليم في السعودية و من هنا ربما جاء المشروع الضخم جداً و الذي خصص له رقم كبير مقداره تسعة مليارات ريال سعودي من أجل تطوير التعليم.

في نفس المجال قرأت من خلال المجلة الربع سنوية التي تصدرها شركة مكينزي – و هى من أشهر دور الاستشارات العالمية –  دراسة مكينزي عن تطوير التعليم في الخليج–  عن تطوير التعليم في منطقة الخليج عموما و من خلال هذه التدوينه سأحاول ترجمة أهم النقاط التي وردت في الدراسة.

الدراسة بدأت بالحديث عن أن التركيز في دول الخليج كان موجهاً نحو زيادة عدد المدرسين بالإضافة للاستثمار في المنشأت التعليمية كالمباني الدراسية و مؤخراً الكمبيوترات من أجل تحسين مستوى الطلاب و لكن أخر دراسة مقارنة دولية بين مستوى الطلاب في أماكن مختلفة في العالم في مواد الرياضيات و العلوم و التي أجريت عام 2003 ميلادية تظهر أن مستوى طلاب المدارس في الخليج متدني مقارنةً مع غيرهم. و من خلال هذه الدراسة التي شارك بها طلاب من البحرين و السعودية فإن طلاب كلا البلدين حصلوا على درجات أقل بكثير من مستوى المعدل العالمي في الرياضيات و العلوم. كما تشير الدراسة إلى أن مثل هذه النتائج أصبحت مؤشر مهم للمسئولين عن التعليم في المنطقة من أجل تحسين مستوى الطلاب لما لذلك من تأثير على المستوى الاقتصادي للدول و على مستوى المعيشة للفرد.

التغييرات المقترحة تركز على تحسين مستوى المعلمين بدل عدد المعلمين بوضع أسس و منهجية قوية من أجل اختيار من يدخلون مجال التعليم، و أقول معلقاً هنا أن ذلك مهم جداً من أجل تحسين مستوى الطلبة بدل أن يكون التعليم هو الخيار الأقرب لكثير من الأشخاص الذين يرون في مجال التعليم مجالاً سهلاً و مريحاً و يتميز بالإجازات الطويلة. كما تنصح الدراسة بوضع برامج تدريب و تطوير المعلمين تحت المجهر و العمل على تحسينها و إضافة المزيد من الخبرات الميدانية لمعلمي المستقبل.

النقطة الأخرى التي تتحدث عنها الدراسة كطريق من أجل تحسين مستوى المعلمين في منطقة الخليج هى في وضع نظام قوي و متكامل من أجل قياس مستوى الأداء التعليمي يتم من خلاله التأكد من حصول الطلاب على المعلومات و المهارات الصحيحة و أن المعلم يعمل بشكل ممتاز بالإضافة إلى التأكد أن المدارس تدار بشكل صحيح. و تمضي الدراسة بالحديث عن العيوب في نظام قياس أداء المدارس المعمول به حالياً في المنطقة و يقترح التحسينات المطلوبة من خلال إتباع أفضل الطرق المتبعة في دول مثل سنغافورة و نيوزيلندا.

Advertisements

Responses

  1. اخوي الفاضل ابو جوري..

    اول شي نحتاجه عشان التعليم عندنا يتطور لازم نبدأ

    بتغيير جذري في ادارة التعليم و توظيف جيل جديد من

    الشباب المتعلم بالخارج و الغاء النظام الروتيني

    العقيم اللي ماشي في ادارة التعليم منذ العصر

    الحجري..

    ثاني شي تغير كل المناهج بدون استثناء لجميع المواد

    الدراسية و استبدالها بمناهج تعليمية تأهل الطالب

    للأستفاده منها في حياته الجامعية و العملية..

    و اهم شي تأهيل المدرسين سواء السعوديين او

    الوافدين و عدم التساهل معهم..

    وفيه مليون شي و شي عشان يتطور التعليم عندنا

    ولكن اللي ذابح ادارة التعليم الأسلوب العقيم

    اللي يشتغلوا فيه..

  2. في التعليم كما في غيره من المشاكل التي تواجهنا…لا بد من تغيير عقلية التعامل مع هذ المشاكل. المال لا يجلب معه الحلول إلا إذا كانت هناك عقول نيّرة تعرف كيف تصرفه و إلى أي وجهة تديره. مشكلة التعليم عندنا عويصة و ضاربة في الجذور. لماذا لا نضع خطة استراتيجية للتعليم حيث نحدد أهدافنا من هذا التعليم ماذا نريد منه؟ حتى نستطيع وضع خطة شاملة للارتقاء به.

  3. محمد بن سالم
    التغير أمر صعب .. و خصوصاً حينما يتعلق الأمر بتغيير العقليات و القناعات .. لنرجو خيراً من مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم .. و ننتظر.

    أنتروبي
    كلامك يتفق مع الدراسة في أن المحك الأساسي لتحسن مخرجات التعليم هو المعلم و قدراته و ليس المنشأت الدراسية التي ركزنا عليها مع أننا لازلنا نعيش زمن المدارس المستأجرة.

  4. أنا بصراحة لم أرى ما يعيب في مناهجنا المدرسية ذاتها وإنما في طريقة تعليمها الغبية المعجّرة للفكرة والابداع .. والمُحجّر الأساسي لها هو المعلم تعد تعليمات وإدارة رئاسة التربية والتعليم ..
    الأمر يحتاج إلى قلبة وثورة تعليمية ضخمة كي نتتطور .. وقد شهدت بعض الدورات المعطاة في الحاسب للمعلمات وهي جيدة .. ولكنها تبقى خطوة .. تبقى الدورات الخُلقية لأنّ المعلم هو أول قدوة للطالب .. ولأن أغلبهم لا يُجيد ايصال المعلومة بطريقة تعيش في ذهن الطالب طويلاً كالطرق العملية مثلاً ..
    وتبقى مدارسنا بحاجة إلى تطوير في مختبراتها ووو
    أكثر ما آسفني هو أنّ التعليم السعودي هو أسوأ تعليم في الخليج !! – كما صرحت احدى الدراسات –
    ملاحظة:
    بعد تفجيرات 11 سبتمبر لم تكن الثورة نافعة علمية، وإنما ناقشت المواد الدينية فقط طلباً لرضى أمريكا !! ولاثبات أننا لا ننجب إرهابيين ! وهذا غير مطلوب لأن المناهج لا تحض على الارهاب مطلقاً وإنما تقول ما شرّعه الشارع الحكيم

    جزاك الله خيراً

  5. غاردينا،
    كلامك متوافق مع الدراسة التي أشرت إليها في أن الحل لتحسين مستوى التعليم في المنطقة يجب أن ينطلق من تحسين مستوى المدرس ليس فقط خلال فترة إنخراطه في سلك التعليم بل في تحسين و تطوير الإجرءات المناسبة من أجل إختيار أفضل الأشخاص الذين يمكن لهم القيام بهذه المهمة الصعبة.

    بالنسبة للمناهج فهى لا تدعوا إلى الإرهاب مباشرةً لكنني أرى أن هناك فيها ما يركز فكرة ملكية الحقيقة و أن كثير من المسلمين ليسوا على الصراط المستقيم و الأسواء – و هنا نعود للنقطة السابقة – هو ما يتم توصيلة من معلومات غير صحيحة للطلبة من خلال المعلمين.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: