Posted by: أحمد باعبود | يناير 15, 2008

حوار مع فهد

هذه التدوينة أرد فيها على تعليق الأخ فهد – و الذي يقول إنه عضو في فريق تابع لوزارة الخارجية الأمريكية معني بمتابعة المواقع العربية و توفير معلومات عن السياسات الأمريكية لمستخدمي الأنترنت العرب – على تدوينتي السابقة الخاصة بزيارة الرئيس الأمريكي بوش للسعودية. و سأبدأ بوضع ردي على بعض النقاط التي وضعها الأخ فهد و يمكن له أضافة المزيد من أرائه و سأقوم بوضعها في التدوينة كتحديثات. 

أبدأ بالأشارة إلى النقطة التي أثاره الأخ فهد و التي سبق لي التعليق عليها بالتفصيل و الخاصة بكلام الرئيس الأمريكي عن كون الحرب على الأرهاب هى حرب صليبية. و ردي بأختصار على كلام الأخ فهد، إن تعريف كلمة Crusade في قاموس أكسفورد الشهير تتفق مع ما فهمته من كلمة الرئيس الأمريكي، و ما فهمه أيضاً الملايين من المستمعين. أيضاً كان من المهم من رئيس الولايات المتحدة أن يكون على مستوى أعلى من الحساسية الثقافية عند أستخدام كلمات تشير إلى فترة حروب دينية شنتها أوروبا المسيحية على الشرق الأسلامي. و إن خلو كلام الرئيس الأمريكي من هذه الحساسية له تأثيرات سلبية على جميع الأطراف، و يثير المزيد من الأحتقان للعلاقات بين الولايات المتحدة و الشعوب الأسلامية عموماً. 

أما باقي الأسئلة التي وضعها الأخ فهد فهى ليست ذات علاقة بموضوعنا هنا، لأن غالبية الأحداث التي أشار إليها حصلت في فترات سابقة لتولي الرئيس الأمريكي جورج بوش، و بالتالي رأيي و أجاباتي على تلك الأسئلة لن تغير من موقفي من هذه الزيارة. 

من باب أخر أقول، إنني ممن يقدرون القيم الأساسية التي قامت عليها الولايات المتحدة و في نفس الوقت أعتقد أن قيام الحكومات الأمريكية في أي وقت كان بقرارات سياسية متوائمة مع قيم أخلاقية عليا – مع معرفتي أن القرارت السياسية لا تنبع فقط من خلال القيم الأخلاقية العليا – يعد أمر أيجابي و مشجع، لكنني لا أعتقد أنه من المناسب أو المقبول أن تستخدم مثل هذه السياسات كوسيلة ضغط مواجهة لأي إنتقاد يوجه للسياسات الأمريكية الغير مقبولة و الغير أخلاقية.

سأكون سعيد بتواصل الأخ فهد و فتح حوار موضوعي معه أو مع أخرين بخصوص أسباب تحفظي على زيارة الرئيس بوش للسعودية.

Advertisements

Responses

  1. اخي العزيز احمد،

    اشكرك جزيل الشكرعلى ردك على تعليقي. لقد قراءت تعليقات الاخوة المساهمين في المنتدى بعناية و اتمنى ان تكون هذة بداية طيبة لحوار صريح و متمدن بيننا ، يتيح لنا الفرصة لمناقشة شتى الامورالمعنية بعلاقة الولايات المتحدة بالعالم العربي. ثق و تأكد ان حكومة الولايات المتحدة حريصة على تعزيز علاقاتها الحميمة مع الاغلبية العظمى من دول العالم الاسلامي و العربي. اعتقد انني قدمت عددا كافيا من الأمثلة ردا على إدراجك السابق املا في ان تعيد النظر انت و الكرام المشاركين في بعض الامور. و كما اشرت لك، فإن الحرية التي يتمتع بها المسلمون في الولايات المتحدة و المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة لعدة دول عربية او إسلامية لحل ازماتها السياسية و الاقتصادية و الانسانية هي دليل كافي لإثبات النوايا النبيلة للولايات المتحدة تجاه منطقة الشرق الاوسط.

    اما عن القضية الفلسطينية، و هي إحدى النقاط التي ذكرتها انت في الادراج السابق، الواقع هو ان الرئيس بوش أكد على وجوب انهاء إسرائيل للاحتلال الذي بدأته في 1967 و أن توقف نشاط الاستيطان و أن تزيل المستوطنات غير المرخصة بالإضافة إلى ضرورة عمل الطرفين جديا على التوصل إلى معاهدة سلام تفضي إلى تأسيس الدولة الفلسطينية بنهاية 2008 و قد كرر الرئيس التزامه بهذه المبادئ في زيارته الاخيره هذه. و الواقع ايضا ان هناك نسبة كبيرة من الشعب الفلسطيني ممن يؤيدون التوصل الى سلام و انهاء المعاناة و يقدرون الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة للتوصل الى حل سلمي.

    من ناحية اخرى، لفت نظري تعليقك الذي عبرت فيه عن احترامك للقيم الاساسية التي قامت عليها الولايات المتحدة و لذلك ارجو ان تطلع على مقال نشرته لي صحيفة الشرق الاوسط الاسبوع الماضي بعنوان “موازنة المصالح و القيم في السياسة الخارجية الامريكية”. يركز المقال على خطاب القاه وزير الدفاع الاميركي روبيرت جيتس في سبتمبر من العام المنصرم ناقش فيه بصراحة و وضوح دور الولايات المتحدة ازاء تأييد الحركات و الجماعات الديمقراطية في العالم. و اليك رابط المقال ادناه.

    http://www.aawsat.com/leader.asp?section=3&issue=10634&article=453293

    انتظر تكملة هذا الحوار في القريب ان شاء الله

    مع تحياتي و تقديري
    فهد

  2. فهد ..
    http://jsad.net/showthread.php?p=2725422#post2725422

    >رابط من منتدى ليبرالي :]

  3. الأخ فهد،
    شكراً لتعليقك و رغبتك في مواصلة حوارنا في هذه التدوينة.

    أحب أن أؤكد لك أن أراء المعلقين على التدوينة السابقة أو هذه التدوينة هى أرائهم الخاصة التي قد أتفق مع بعضها و أختلف مع بعضها و للجميع كامل الحرية في التعبير عن أرائهم بكل صدق و شفافية.

    لا أريد صراحة أن يكون حوارنا عبارة عن هجوم و دفاع متعلق بمواقف الحكومات الأمريكية المتعاقبة. بل إنني أريد أيصال مشاعري و رؤيتي الشخصية تجاه هذه السياسات، و التي إن كان بعضها إيجابياً فهو أمر تشكر عليه هذه الحكومات و لكن كما أسلفت في ردي السابق عليك بأن هذه السياسات الأيجابية لا تعني غض الطرف عن كثير من السلبيات و المشاكل التي سببتها السياسة الأمريكية.

    حتى في الحديث عن الحريات التي يتمتع بها المسلمون في أمريكا فأن هذه الحريات تعرضت للكثير من الضغط و أصبح هناك حذر و ترقب كبير من قبل الجاليات المسلمة في الولايات المتحدة مع علمي أن جزء من هذه الضغوطات كانت نتيجة لأحداث 11 سبتمبر و لكن حتى السياسات الحكومية الأمريكية لم تقم – في رأيي – بما يكفي من أجل تجريم أي أساءة أو تمييز تجاه المسلمين في الولايات المتحدة. و كما صرح الرئيس بوش بأن هناك تأخير كبير في أجراءات منح التأشيرة للسعوديين فهو أمر بالنسبة لي يوضح مدى تضرر المسلمين و تحديداً السعوديين من عدد كبير من الأجراءات الحكومية الأمريكية مع العلم أنه مضى على أحداث الحادي عشر من ديسمبر أكثر من ست سنوات.

    إن المواقف الأمريكية من القضية الفلسطينية هى أحد أبرز أسباب المشاعر السلبية تجاه الولايات المتحدة و سياساتها. و رغم أحاديث الرئيس بوش تجاه العمل على أنشاء الدولة الفلسطينية إلا أن الوقائع هى المحك الحقيقي لهكذا تصريحات. و في ظل أحداث الأمس في غزة و التي ذهب ضحيتها 15 فلسطينياً على يد القوات الأسرائيلية يذهب أي وقع أيجابي لوعود السلام أدراج الرياح و ما يبقى في نفس الناس هو المزيد من الحنق تجاه الرئيس بوش و سياساته لأننا لم نسمع حتى اللحظة و لو مجرد تصريح ينتقد هكذا جرائم يذهب ضحيتها الكثير من المدنيين الفلسطينيين.

    شخصياً لا أعتقد أنني أحب أو أستمتع بكره السياسات الأمريكية، و لكن الواقع اليومي الذي تعيشه المنطقة على مدى أكثر من ستون عاماً و دور الولايات المتحدة السلبي تجاه الكثير من القضايا لن يغيره تصريح الرئيس الأمريكي واعداً بالسلام لتأتي القنابل الأسرائيلية و تدمر أي مصداقية لأي أمال في تغير حقيقي على أرض الواقع.

    إنني أناشدك و فريقك أن تقوموا بتقييم عقلاني لأسباب كره السياسة الأمريكية في المنطقة بعيداً عن منطق الدفاع لمجرد الدفاع، و العمل قدر الأمكان على تطوير وسيلة للوصول إلى الشعوب العربية و تفهم مشاعرها، لأنني و من خلال ردودك حتى الأن أشعر بأنك فعلاً لا تفهم لماذا أكره السياسة الأمريكية و بالتالي يبدوا من هذا الحوار و كأننا نتحدث عن موضوعين مختلفين.

    في إنتظار تواصلك و لك جزيل الشكر على أهتمامك.

  4. أنا فقط أبدي عجبي من هذا النقاش،

    فهد أعترف أنه موظف يقوم بواجبه بمحاولة تحسين صورة اميركا عن طريق النقاش و الحوار. و لكن كيف سيكون هذا الحوار بناء و أنت فقط تقوم بمهمة وظيفية تقوم من خلالها بتأدية واجب أكثر من قناعة.

    حتى لو لم تكن مقتنع قأنت مضطر للقيام بعملك و طبعا لست مستعد للاقتناع بما سنقوله لأنه سيكون فشلا وظيفيا يستدعى أن تقدم استقالتك. و في نفس الوقت تتوقع أننا مستعدين للاقتناع الواحد تلو الآخر حسب قدرتك الاقناعية و حسب قدرتنا النسبية على الاقتناع و الاستسلام لطروحاتك.

    عندها ستحصل على العلاوة و الترقية على أداءك لواجبك على أكمل وجه.

    نفس النظرة “التبشيرية المسيحية” الأمريكية يعتقدون أنهم يستطيعون تحويل كل العالم إلى أية قناعة يريدون و أية ديانة يريدون بنفس الأسلوب القديم.

    الدبابات و الطائرات تدمر و تقتل في أفغانستان و العراق و فلسطين و قبل أشهر فقط أميركا تستأجر أثيوبيا لكي تتدخل في الصومال بعد تدخلها الأول و قتل أكثر من 13000 مسلم في التسعينات هناك. و لا يزال العرض مستمرا في غزة. المستقبل فقط سوف يظهر لنا المزيد.

    قتل و تدمير و قرارات تدميرية من رؤساء و نواب و أعضاء كونجرس و وزراء دفاع.

    ثم يأتي موظف تبشيري صغير لكي يقنع العالم أن أميركا لها نوايا حسنه و أهداف نبيلة.

  5. أتـفق مع ما كتبه عبدالله العتيبي

    الولايات المتحدة ورطة نفسها مع كثير من الدول ليس صورتها فحسب بل أيضاً عسكريا من هذه الدول أفغانستان وأيضاً العراق نجد أن إيران على يمينها وسوريا على يسارها
    وأقول من حقها إن تدافع عن مصالحها وهذا شأنها لكن ليس على حساب الشعوب الأخرى
    الشعب الأمريكي غير راضي عما تقوم به الإدارة الأمريكية الحمقاء بل والعالم أجمع فمابالك بنا نحن العرب والمسلمين المعنيين بذلك

  6. عبدالله العتيبي،
    الموقف مثلما قلت تماماً، الحوار هنا بين موظف و شخص يعبر عن أفكاره، و بالتالي من الصعب للحوار أن يثمر الكثير لأن أحدنا مرتبط بأجندة محددة.
    في نفس الوقت أعتقد أنه يوجد الكثير من التبسيط لدى الساسة الأمريكيين لقدراتنا كعرب، أو ربما هو عدم أهتمام، لأنه لا يمكن شطب سنوات من السياسات الأمريكية المليئة بالصفحات السوداء بمجرد الأشارة إلى بضعة مواقف إيجابية -محملة بالمصالح الأمريكية – على أمل أن يكون في ذلك إقناع لأي كان بأن أمريكا تريد بنا خيراً!.

    عائش البيشي،
    من حق أي دولة أن تدافع عن مصالحها لكن من المفزع أن تكون المصلحة الأمريكية هى في السيطرة على العالم و مع ذلك يتم تجميل هذه السياسة بأقنعة مثل الديمقراطية و حقوق الأنسان!.

  7. اخي العزيز احمد

    انا سعيد لاستمرار هذا الحوار البناء بيننا. . و بالرغم من أنني لا أريد ان اشتت الانتباه عن الموضوعات الهامة التي نناقشها وتركيز النقاش على شخصيا و لكن وصف الاخ عبد الله لي في الادراج السابق يتطلب ردا خاصا.

    في بداية الامر،يدعي الاخ عبد الله ان مهمتي في وزارة الخارجية الامريكية هي تحسين صورة امريكا من خلال فتح حوار مع العالم العربي عبر الانترنت. في حقيقة الامر انا لم اقل ان مهمتي هي تحسين صورة امريكا و انما هي شرح السياسات و القيم الامريكية بوضوح. و اسال هنا منذ متى اصبح الحوار شيئا سيئا؟

    و وصف الاخ عبد الله لي بانني (موظف تبشيري صغير) لا مبرر له لانني مسلم اولا و ثانيا كوني عضوا في فريق التواصل الالكتروني في وزارة الخارجية الامريكية فهذا لا يعني انني انخرط في أي نشاط تبشيري.. كما اريد ان اشير الي انه على الرغم من ان توضيح السياسة الامريكية هو جزء من مهمتي الوظيفية لكن و على صعيد شخصي اكثر فأنا اقول ما اقول و انا مقتنع تماما به.. انا هنا ارد عليك انت يا اخ احمد لقولك في ادراج سابق انني لا افهم لماذا تكره السياسة الامريكية. لقد عشت فترة طويلة في الشرق الاوسط، و من ضمنها عدة سنوات في المملكة العربية السعودية. و لا زال الكثير من افراد اسرتي يعيشون في المنطقة و انا على معرفة وثيقة و دراية بتأريخ و سياسة و ثقافة الشرق الاوسط. كون انني عشت في المنطقة و الولايات المتحدة فأنا ادرك الصور النمطية السلبية لدى العرب عن امريكا و العكس صحيح، انا اشعر و كانني تحت التزام اخلاقي لان اؤدي دوري تجاه سد الفجوة المستمرة في الفهم بين العالم العربي و الغرب.

    لايتجاهل الامريكيون مظالم العرب بهذه السهولة . فنحن ندرك ان هناك مظالم مشروعة و التي لابد من معالجتها و السؤال الحقيقي هو كيفية معالجتها بطريقة فعالة . لا يوجد مسؤول واحد في الحكومة الامريكية يعتقد ان العالم العربي سوف (يستسلم) امام الموقف الامريكي او يتبناه كما قال الاخ عبد الله بفضل قدرتي على الاقناع و لكن هدف فريق التواصل الالكتروني هو تاسيس و ادامة حوار متواصل حيث نسعى لفهم افضل لمشاكل العالم العربي و ان يفهم العالم العربي السياسة و القيم الامريكية. نحن نعرف تماما ان هناك نقاط خلاف رئيسية بيننا و لكن املنا هو ان نسد هذه الفجوة من خلال هذا الحوار.

    اتمني تكملة الحوار في القريب

    فهد
    فريق التواصل الالكتروني
    وزارة الخارجية الامريكية

  8. فهد سعد،
    شكراً لعودتك و تعليقيك و في إنتظار المزيد منك.

    بخصوص حديث الأخ عبدالله العتيبي الذي أشرت إليه فهو الأقدر على التعليق على كلامك لكنني أعتقد أن إشارته إلى التبشير لا تعني التبشير الديني و لكن أسلوب التبشير بحسنات السياسة الأمريكية و عدم الحديث أو تجاوز الأخطاء السياسية الأمريكية التي أرى شخصياً أنها جرت الكثير من الويلات على هذه المنطقة من العالم.

    من الجميل أنك عشت في المنطقة و تعرف عن قرب كيف ينظر الكثير من العرب للسياسات الأمريكية و أتمنى أن حديثك عن المظالم المشروعة الأمريكية ليس تعبير عن رؤيتك الشخصية بل أن تكون حقيقة مقررة لدى المسؤولين الأمريكين لأن أفضل ما نراه في هذا المجال لا يزيد عن بضع كلمات تخنقها الحقائق على أرض الواقع و السياسات المستمرة على مدى السنوات.

  9. ردا علي الاخ عائش،

    انني اوافقك الراى عندما قلت في ادراجك الاخير ان الولايات المتحدة تشارك عسكريا في كل من العراق و افغانستان من اجل الدفاع عن مصالح هامة ولكني اختلف مع تقييمك بانها تفعل ذلك “على حساب الشعوب الأخرى” حسب زعمك . اعتقد ان غالبية عظمى من العراقيين و الافغان اعتبرو اسقاط نظام صدام حسين و طالبان هدفا اساسيا لاستقرارهم و رخائهم في المستقبل. بعد معاناة استمرت سنوات طويلة تحت النظامين القمعيين ، العراقيون والافغان هم الان في خضم عملية بناء وطن اساسه التعددية والتسامح و وجود الحلول الوسطى. بالرغم من ان هذه العملية ليست سهلة، حيث واجهت جميع الدول ذات الانظمة الديمقراطية المستقرة حاليا صعوبات في بداية الطريق ايضا، الا انها تؤسس مجتمعين مختلفين تماما عن ما كانا عليه سابقا.

    دعونا لا نتناسى ان تنظيم طالبان وصدام حسين قد زعزعا الاستقرارفي منطقة الشرق الاوسط ليس فقط حسب منظور الولايات المتحدة الامريكية و انما اشتركت في ذلك الدول المجاورة لهما و منطقة الشرق الاوسط باكملها. المجتمع الدولي الان يدعم و يؤيد أفغانستان و العراق في المجهود الذي تبذله كل منهما تجاه اعادة تاسسيس حكومة و اقتصاد و مجتمع جديد و انا اشكك ان كان هناك الكثيرمن الناس في اى مكان في العالم من الذين يفتقدوا صدام حسين او طالبان.

    وبالاضافة الى انظمتهما القمعية الداخلية ،فقد غزا نظام صدام حسين مرتان دول مجاورة للعراق في اقل من عشر سنوات بينما وفر نظام طالبان ملاذا لتنظيم القاعدة الارهابي لكى يخطط و ينفذ عملياته الارهابية و تعيث فسادا في الارض و البلدان بما فيها الولايات المتحدة.

    ميل طالبان للدمار امتد الى الاعمال الفنية الاثرية و بدون اي مراعاة لاهميتها الـتأريخية ولا قيمتها الرمزية. في نهاية الامر يبدو لي ان التخلص من صدام حسين و طالبان قد حل بفائدة على شعوب و اناس عدة و في مقدمتها العراق و افغانستان و ليس الولايات المتحدة فقط
    و انا في انتظار الرد

  10. الأخ فهد،
    شكراً لعودتك و لتعليقك على كلام الأخ عائش. و اود هنا أن أعلق على كلامك بخصوص الموقف الأمريكي من العراق و أفغانستان و صدقني إنني أسف لأن يكون كلامك بمثل هذه الصورة التي في رأيي فيها أستغباء للقارئ لأن الموقف الأمريكي من العراق خصوصاً و قرار الأحتلال يعتبر قرار غير شرعي في القانون الدولي لأن لم يوجد أي طلب شعبي عراقي موثق يطلب من الحكومة الأمريكية القيام بهذا الأحتلال سوى بعض رؤوس المعارضة العراقية الذين كانوا على علاقة قوية بالأمريكيين من أمثال الجلبي و علاوي و في نفس الوقت لم يصدر من الأمم المتحدة أي تصريح و موافقة للقيام بأحتلال العراق، بل إن القتلى المدنيين العراقيين في العراق و الذين يُختلف في عددهم يعتبرون مسؤولية الأدارة الأمريكية اليوم و لو كان هناك عدل حقيقي في العالم فيجب محاكمة الرئيس الأمريكي بوش و أركان حكومته و قيادات الجيش الأمريكي بتهم القتل الجماعي كما حوكم الرئيس العراقي السابق صدام حسين، لكن الولايات المتحدة تستغل سيطرتها السياسية على العالم اليوم من أجل فعل من تريد من أجل مصالحها السياسية الخاصة بها و من غير أي أهتمام بمشاكل الشعوب الحقيقية لأن الموقف الأمريكي من كثير من الدول الديكتاتورية ذات الحكومات المقربة من الأمريكيين كان دائماً موقف مسالم و سلبي و في العالم العربي كثير من هذه الحكومات كما كان الموقف الحكومي من حكومة ديكتاتور شيلي السابق بينوشية.

    نفس الكلام ينطبق على حركة طالبان و أفغانستان، فعندما كان المجاهدون في أفغانستان يخدمون المصالح الأمريكية من خلال الحرب مع روسيا كان الموقف الأمريكي مختلف عنه منهم حينما أنتهت المصلحة من أستخدامهم، بل إن المجاهدين السابقين كانوا يمارسون نفس الفكر و الممارسات التي أشرت إلى أنها لم تكن مناسبة للشعب الأفغاني، و نفس الكلام ينطبق على الرئيس الباكستاني الحالي الذي أستولى على الحكم في أنقلاب عسكري و أوقف الديمقراطية في بلاده و لكن الحكومة الأمريكية تعاملت معه بكل رحابة صدر، بل إنني أشير هنا إلى غرابة الموقف الأمريكي من حادثة قتل السيدة بنازير بوتو مقارنةً بالموقف من قتل السيد رفيق الحريري و مدى التصعيد الكبير الممارس حالياً تجاه قضية الحريري بينما نجد أن الرئيس مشرف يتهم السيدة بوتو بالتسبب في قتل نفسها و الحكومة الأمريكية لا تسمع و لا ترى و لا تتكلم!.

  11. اخي الكريم احمد،

    شكرا لردك على ادراجي الاخير. اسمح لي ان اعلق على ما قلته بخصوص الولايات المتحدة و سياستها تجاه حركة طالبان. اود ان اوضح ان الولايات المتحدة لم تعترف بطالبان كحكومة شرعية تمثل الشعب الافغاني و من ثم فلم تأسس علاقات دبلوماسية معها. في الحقيقة، لم يعترف بحركة طالبان سوى ثلاثة دول من اصل المائة و احدى و تسعون دولة الاعضاء في منظمة الامم المتحدة.

    استنتجت الولايات المتحدة في وقت مبكر ان حركة طالبان لم تكن لها رغبة في الحكم عبر الاليات الديمقراطية و لا في احترام رغبة الشعب الافغاني و لا حقوقه السياسية و لا المدنية. بالاضافة الى ان حركة طالبان فرضت نظاما قمعيا اعتبرته اغلبية من علماء الدين المسلمين انه لا يتماشى مع مفاهيم و عقائد الدين الاسلامي الذي يحث على التسامح . فقمع النساء كان من افظع انتهاكات حقوق الانسان التي مارستها طالبان و لكن هذا لا يعني ان بقية المجتمع لم يعاني ايضا ، و خاصة من سوء ادارة الاقتصاد الوطني. اذا اتيحت لك الفرصة في يوم من الايام، انصحك ان تسأل اي مواطن افغاني ، خاصة النساء اذا كان حالهم الان افضل من ما كان عليه تحت حكم طالبان. اذا لم تتوفر الفرصة، فلابد ان تقراء بعض ما كتبه الافغان و الكتاب و الباحثين عن افغانستان تحت نظام طالبان.

    و بكل صراحة، فلقد اقلقني عدم ذكرك لحقيقة ان حركة طالبان وفرت للقاعدة ملاذا امنا و سمحت لهم بتخطيط عملياتهم الارهابية الجبانة، بما في ذلك هجوم الحادي عشر من سبتمبر عام الفين و واحد. الولايات المتحدة لم تغير سياستها نحو طالبان لانها لم تعد “تخدم مصالحنا” و لكن لان طالبان سمحوا لجماعة ارهابية ان تشن اكبر هجوم همجي على وطننا في التأريخ المعاصر. الا تعتقد ان هجوم مثل هذا لم يسبقه اي استفزاز يستحق اعادة تقييم سياستنا واتخاذ إجراءات سريعة ؟ فهل هناك مسؤلية حكومية اهم من حماية الوطن و الشعب ؟ و في النهاية، فقد رفض الشعب الافغاني و المجتمع الدولي بأكمله حكم حركة طالبان و ليس فقط الولايات المتحدة.

    و لكن بصريح العبارة انا لا اجد اي منفعة لتوجيه اصابع الاتهام ولا اللوم او اعادة تفسير التأريخ و لا اعتقد ان هذه الاساليب تساعد في حل ازمات المنطقة و لا تحسن من اوضاع الشعوب التي تعاني يوميا و تواجه عقبات سياسية او اقتصادية او انسانية. لا شك انه من الصعب او حتى شبه المستحيل ان يوجد حل لاعراض علة ما بدون فهم اسبابها الجذرية ولكن بعد حين لا بد ان ننظر الى الامام و نقر بواقعنا الراهن و نبذل اقصى مجهود تجاه وجود الحل لازماتنا المعلقة. و من هذا المبدأ تبذل الولايات المتحدة كل ما في وسعها لمساعدة الشعب الافغاني في عملية الانتقال الناجح الى مجتمع ديمقراطي، متسامح و مستقر بالاضافة الى مساعدته في تاسيس اقتصاد مزدهر.

    و سوف ارد على اسئلتك عن حرب العراق و محاكمة قتلة رفيق الحريري و بنازير بوتو قريبا.

    فهد
    فريق التواصل الالكتروني
    وزارة الخارجية الامريكية

  12. الأخ فهد،
    شكراً على العودة من جديد لهذا الحوار الذي و للأسف لا يبدو أنه سيصل إلى أي نتيجة لأن كل واحد منا يكتب قناعاته من غير ورود أي تغير كما يبدوا من طرفينا!.

    على العموم، بخصوص طالبان هى حركة أصولية لم أتفق مع أسلوب حكمها يوماً و لكنني أعرف أن الدول التي أعترفت بطالبان كانت هى السعودية و الأمارات و باكستان و أنت أدرى مني بالعلاقة القوية جداً بين الولايات المتحدة و هذه الدول و أن هذا الأعتراف كان بمثابة ضوء أخضر أمريكي لتثبيت حكم طالبان.

    ليس دفاعاً عن طالبان و لا عن جريمة الحادي عشر من سبتمبر، و لكن أود تذكيرك بأن زعيم حركة طالبان طلب من الحكومة الأمريكية أن تقدم أثباتاتها على أن القاعدة هى التي قامت فعلاً بتفجيرات نيويورك و بالتالي سيقوم بمحاكمة المسؤولين عن ذلك العمل الأرهابي، لكن الحكومة الأمريكية لم تستمع لذلك الطلب و أصرت أن تتفاعل مع العمل الأرهابي بعمل هجومي غير حكيم كما أعتقد لأن الشعب الأفغاني لازال يعاني من أثار تلك الهجمة الأمريكية على أفغانستان مثلما هو الحال في العراق.

  13. اخي الكريم احمد

    اسمح لي أن أرد على اتهامك للولايات المتحدة الامريكية بأنها تبذل جهدا مكثفا لتقديم المسؤولين عن اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري للعدالة في حين – بناءا على قولك – الولايات المتحدة “لا ترى ولا تتكلم” بشأن قضية اغتيال رئيسة وزراء باكستان بيناظير بوتو. في بداية ، لقد أدانت الولايات المتحدة كلا الاغتيالين بشدة ونحن ندرك أنه في غاية الأهمية أن تتمكن كل من لبنان وباكستان من تقديم المجرمين المسئولين عن هاتين العمليتين الاجراميتين للعدالة لكي يغلقا هذان الفصلان المأساويان من تاريخهما. فلا يمكن للعنف ان يحل مكان الحوار المتمدن والتفاوض لحل الأزمات والخلافات السياسية. المثل القديم الذي يقول ان “العنف يولد العنف” لا يزال صحيحا اليوم بل من الممكن أن نقول أن حل الخلافات السياسية عبر الطرق السلمية هو جوهر وسمة المجتمع المتحضر.

    لا شك أنك تدرك أنه قد مرت ثلاث سنوات على اغتيال رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري ، ذلك العمل الإجرامي الذي أدى إلى تظاهر ألاف المواطنين اللبنانيين في العاصمة بيروت وضواحيها معارضين الوجود والتدخل السوري في لبنان. دعني أذكرك أن هيئة التحقيق الدولي المكلفة بتوجيه الاتهام لمخططي عملية الاغتيال بالإضافة إلى المحكمة الخاصة التي سوف تحاكم المتهمين قد أسستا بعد طلب رسمي من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. التحقيق الجاري يشير الى تورط بعض الأشخاص والعناصر السورية في عملية الاغتيال وعليه فإن هذا القرار الأممي يصب في المصلحة اللبنانية بتعزيز سيادة واستقلال لبنان والولايات المتحدة تؤيد هذه الجهود وتدعم استقلال وسيادة لبنان.

    لقد طالب المجتمع الدولي من سوريا الكف عن التدخل في سياسة لبنان الداخلية والامتناع عن زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط ، ومن ناحيتها فالولايات المتحدة تدعو سوريا بان تلتزم بمسؤولياتها تجاه المجتمع الدولي.

    أما بخصوص اغتيال بينازير بوتو، وخلافا لما حدث في قضية الحريري ، فالتحقيق المبدئي الذي اجرته الحكومة الباكستانية بالتعاون مع الفريق البريطاني الذي ساندهم في التحقيق – بعد أن طلبت منه الحكومة الباكستانية المساعدة – يشير إلى عدم تورط أي جهات خارجية في العملية ولذلك فإنه شأن باكستاني داخلي حتى الآن. ومن جهة أخرى لم تطلب الحكومة الباكستانية المساعدة بعد من المجتمع الدولي.

    و سوف اجيب على سؤالك عن حرب العراق قريبا.

    فهد
    فريق التواصل الالكتروني
    وزارة الخارجية الامريكية

  14. اتضحلي من متابعتك في بعض المنتديات انك عربي مسلم فكيف
    وبعد الاستفسار من ناحيه شرعيه عن بعض عن عملك فخرجت باجماع انها لا يجوز شرعا
    فما رايك في هذا الكلام


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: