Posted by: أحمد باعبود | يناير 30, 2008

قرارات من أجل تفعيل قرارات!

قرار صرف بدل المعيشة مقدراره 5% للموظفين الحكوميين يلاقي ردة فعل سلبية لدى كثير من المدونين و غيرهم من المواطنين العاديين، و هو أمر أتفهمه في ظل موجة غلاء بدأت منذ أشهر و تشمل الكثير من الحاجيات الأساسية لكل من يعيش في السعودية بالإضافة إلى أن نسبة أرتفاع الأسعار تتجاوز ال50% في بعض السلع.  

شخصياً أعتقد أن نسبة الزيادة ضئيلة و خصوصاً لأصحاب الدخول المتدنية، و لكنني أعتقد أن المهم لم يكن قرار البدل المُختلف عليه، بل أن قرار مجلس الوزراء يشمل حزمة من الأجراءات الحكومية التي “إن” فُعلت فسيكون لها دور إيجابي في السيطرة على غلاء الأسعار و زيادة تكاليف المعيشة على كل من يعيش في السعودية.  

أحد الأسباب التي تؤدي إلى إنخفاض ثقة المواطن في جدوى هذه القرارات و البحث عن شئ ملموس يحصل عليه في نهاية الشهر كزيادة في الراتب يكمن في غياب الألية التي يتم من خلالها التأكد من أن قرارات مجلس الوزراء قد تم تفعيلها، و الدليل على ذلك أن القرار الأخير و تحديداً التوصية السادسة و العاشرة تؤكد على تفعيل قرارات صادرة من المقام السامي بخصوص نظام المنافسة و قراران لمجلس الوزراء بخصوص “التزام المحلات التجارية بكتابة بيان السعر على جميع معروضاتها وضبط أي مخالفة تتعلق بذلك”. التسأول المشروع هنا هو لماذا يحتاج مجلس الوزراء لقرارات و توصيات جديدة تؤكد على تفعيل قرارات سابقة، أليس من الأجدى أن تُفعل هذه القرارات حال صدورها من أجل أن تكون لهذه القرارات الجديدة مصداقية و قيمة حقيقية لدى المواطن و المقيم.  

كمواطن لا يمكن لي أن أتناسى التصريحات الحكومية السابقة بأن الزيادة الحاصلة في الأسعار طفيفة و أن واجب المواطن هو التأقلم مع هذه الزيادة من خلال تغيير عاداته الأستهلاكية، كما لا يمكن أن أنسى أن وزير التجارة قد أجتمع بشركات الألبان بعد زيادته أغلبها للأسعار و تمت الأشارة إلى حصول تؤاطو بين الشركات من أجل الأتفاق فيما بينها على زيادة الأسعار و لم يحصل أي رد فعل بعد ذلك من الوزارة بعد الأجتماع.  

في نفس الوقت أعتقد أنه تم تجاهل الحديث أو حتى الأشارة إلى عديد من الأسباب الحقيقية التى يمكن العمل على الحد من تأثيرها و التى دفعت إلى هذه الزيادة مثل: 1) الضعف الشديد في أداء الدور الرقابي من قبل وزارة التجارة و أمانات المدن، 2) التأخر في أقرار العديد من القرارات الحكومية التى يمكن لها تسهيل شؤون المعيشة على المواطن مثل نظام الرهن العقاري، 3) تفشي الممارسات الأحتكارية التى تشمل العديد من الأنشطة التجارية و خصوصاً في قطاع العقارات، 4) الشجع الذي يمارسه الكثير من التجار بصورة مثيرة للأشمئزاز، 5) غياب دور مؤسسات المجتمع المدني المعنية بحماية المستهلك و أيضاً ضعف التواصل بين المسؤولين و المواطنين على العموم.  

من المهم الأن أن يحصل تطبيق قوي لهذه الحزمة من القرارات بحيث يشعر المواطن بأن الزيادة المادية هى الوسيلة الوحيدة الممكنة من أجل تحسين وضعه المعيشي.

Advertisements

Responses

  1. كل الأمور والقرارات الحكومية لا تؤخذ بجدية..
    يعني بالعامي: محد فيهم يهتمّ بأمر الشعب!! المسؤولين همهم جيوبهم تتعبأ -سواء رشاوي، علاوات، بدلات….الخ.. وما همهم الشعب اللي صار ربعه عايش تحت الصفر!!
    إلى الآن ألوم الاعلام التابع للحكومة.. الاعلام له دور كبير سواء الاعلام المطبوع او المرئي..
    لما ارتفع سعر السكر في ماليزيا وصار عليه احتكار ارتفعت معاه أسعار الشاي والقهوة، صاروا الناس مايروحوا الكوفيهات والتلفزيون ياااااااما عرض وجهات نظر واستطلاعات للشعب نفسه..
    قبل أسبوعين صار نفس الشي للزيت! اختفى الزيت من السوق خاصة الزيت المعبأ في أكياس (مش القوارير او الجوالين) لأنه بيكون ارخص.. حتى المطاعم صارت تشتري وتخزن كمية زيوت كبيرة.. اللي صار انه التلفزيون عرض استطلاعات للتجار الصغار خاصة اللي بيبعوا الأكلات السريعة في البسطات.. بعدها صرنا نشوف الزيت زي ماكان..

    السنة الماضية؛ لما ارتفع سعر الtoll عندنا الناس كلها هاجت مع انها زيادات قليلة (تقريبا 20 سنت) وصارت الحكومة ترفع كل شهرين شوية شوية.. حتى البنزين ارتفع وارتفع نتيجة للأسواق العالمية ولما الناس قامت عليهم وعدوهم بعدم زيادة الاسعار هدي الين نهاية 2007.. وبالفعل مازادت الأسعار إلى الآن ولله الحمد مع انه كثير بتطلع اشاعات عن ارتفاع اسعار البنزين والتول بس خلاص الحكومة تابت من اللي شافته من الشعب اللي هنا..

  2. […] أحمد عمر […]

  3. أسماء،

    أرتفاع أسعار كثير من السلع ضاهرة عالمية لا يمكن لنا تجنبها في ضوء زيادة الطلب و محدودية المعروض، لكن كل حكومة و شعب يمكن لهم عمل أشياء يمكن لها أن تقلل من تأثير هذه الزيادة.

    الشعب في ماليزيا و كما ذكرت يضرب مثل في صد شراهة الزيادة في الأسعار و الصحف و الأعلام عموماً تؤدي دور السلطة الرابعة، لكن لدينا لا يوجد إلا سلطة واحدة و البقية كومبارس يسبحون بحمد الحكومة و مكرماتها!.

  4. فعلا أنا لفت نظري جدا حكاية أن القرار الجديد معظم بنوده تنص على تفعيل و تسريع و تنفيذ قرارات صادرة سابقاً !!

    وكأن القرار عبارة عن جرعة دواء مسكّن للشعب. يعني إذا كانت القرارات صادرة من قبل لماذا لم تفعّل؟ و من المسؤول عن ذلك؟
    هذا مثال صارخ يصلح أن يدرس كنموذج على “سوء إلادارة” …. عندما تحاول علاج مشكلة متسفحلة بالرجوع لما لديك من قرارت سابقة غير مفعّلة، كما أن هذه نتيجة متوقعة لترك المشاكل تستفحل دون إيجاد حلول عملية لها في الوقت المناسب ….. مشكلة الغلاء عالمية و الكل يعاني منها لكن لأننا نعاني اصلا من مشاكل سابقة أصبحت المسألة خارج حدود السيطرة.

  5. فك الارتباط بالدولار هو ثهو بمثابة نصف حل مشكلة ارتفاع الاسعار، والنصف الآخر هو تكثيف الرقابة و تفعيلها

    اما 5% و تحمل الدولة نصف رسوم شغلات لايحتاجها المواطن الا كل سنتين ولا يدفع فيها الا 0.01% من دخله كله كلام فاضي و ومجرد ذر للرماد في العيون

    شكرا لك

  6. صدقني اخوي احند ان هالقرارات راح ترجع يلبا على المواطن..

    اكثر شي اضحكني هو قرار تخفيض الادويه ٦٠ في الميه.. والمواطن مسكين

    فرحان يحسب ان هالتخفيض عشان المواطنين.. يا سيدي الكريم ودي اسالك ..

    الحين خفضوا سعر الادويه ولكن هل قاموا بتخفيض سعر اقساط التامي

    الصحي ن في شركات التامين؟؟

    اكيد لا وعشان تعرف ان هالقرار اصدر لمصلحه شركات التامين وعشان

    يستفيد الهوامير و الامراء اصحاب شركات التامين.

  7. أنا أختلف معك في نقطة “جشع التجار”.

    فيجب الإيمان بضرورة حرية السوق. يجب عدم التدخل في حرية السوق، و حرية الإستثمار و التبادل التجاري.

    هذه القاعدة رقم واحد في تأسيس إقتصاد قوي.

    كارلوس: فك الارتباط بالدولار قرار سياسي و ليس قرار إقتصادي و بالتالي لا ينتمي للمعادلة.

    أحمد:

    صحيح أن غلاء الأسعار ظاهرة عالمية و لكن أيضا هناك ظاهرة عالمية أخرى و هي نجاح الاقتصادات العالمية في إحتواء آثاره بفضل قوة البنية التحتية لاقتصاداتها و القيادة المسؤوله و القرارات الفعالة و التنفيذ المتقن.

    نحن تضررنا من الظاهرة الأولى و لم نستفد من الظاهرة الثانية بفضل الفساد المالي و الإداري و عدم كفاءة المستشارين و عدم أهلية القياديين التي دائما ما فشلت في تأسيس بنية إقتصادية للمستقبل.

    توصيات من 17 بند كما في نص الخبر: صادر من “محضر الهيئة الاستشارية للشؤون الاقتصادية بالمجلس الاقتصادي الاعلى”. لاحظ الهيئة الاستشارية للشئون الاقتصادية. و هي منبثقة عن ما يسمى بالمجلس الاقتصادي الأعلى. لدي سؤال بسيط لماذا يسمى بالاعلى؟

    مجرد أسماء بدون فعالية حقيقية.

    الحل ليس في توصيات بيروقراطية و لا صدقات حكومية الحل هو في بدء عصر جديد يتم فيه تغيير جلد المجتمع ذي العقلية الاشتراكية الى مجتمع مدني حديث يقوم بدوره الاقتصادي. الحكومة يجب أن تتبنى هذا التغيير بصدق و بشفافية من الآن.

    الحكومة يجب أن تعلم أن المشاركة الشعبية ستزيدها قوة و ستضمن استمراريتها و سوف ترفع عنها كثيرا من المسؤوليات.

  8. 5% او 100% تبقى مشكلتنا قائمة… الغلاء والرقابة المنومة…و الحل لازال بعيدا عن مبتغانا

  9. أنتروبي،
    نعم، المشكلة وصلت لوضعها الحالي كنتيجة لمجموعة تعقيدات داخلية و خارجية و السكوت عن العوامل الداخلية كان له تأثير كبير في الوصول لدرجة عالية من الصعوبة من أجل مواجهة المشكلة اليوم!.

    كارلوس تميم،
    ال 5% لن تفيد كثيراً و خصوصاً قليلي الدخل و أتفق معك في أن تحمل الدولة ل 50% من تكاليف الخادمات و غيرهم لن تفيد أيضاً ضعيفي الدخل!!.

    عبدالله العتيبي،
    أصر على مقولة جشع التجار كما أتفق مع مبادئ الأقتصاد الحر، فالأقتصاد الحر لا يعني الأحتكار الممارس اليوم في كثير من القطاعات بالتوافق مع بعض الرؤوس الكبيرة في البلد و النتيجة نقص كبير جداً في المعروض يؤدي لزيادة في الأسعار بصورة غير منطقية. التجار لا يخشون أي رقابة عليهم سوى ضمائرهم و بهذا لا يوجد لدينا الأسس العملية لأن نعيش الأقتصاد الحر بصورته الكاملة.

    يا عبدالله المجتمع يعيش في عقلية أشتراكية لأنه عاش لمدة تزيد عن ال70 عاماً في ظل أقتصاد رعوي تتسنم فيه الحكومة كل شئ تقريباً فمن غير المنطقي أن نتوقع من المواطنين أن ينفلتوا من هذه العقلية بصورة سريعة و خصوصاً في ظل إنعدام وجود مجتمع مدني محلي قادر على أداء أي دور.

    للأسف أن الحكومة لا تظهر أي تفاعل مع دور للمواطنين في أدارة شؤونهم المحلية و حتى عندما حصلت أنتخابات البلدية ظهر لنا مخلوق غريب منتوف الجناح يسيطر عليه أمين البلدية و لك في الفشل الكبير لبلدية الدمام في عدة مواضيع أكبر مثال و مع هذا لا صوت إلا صوت الأمين!.

    قلوس،
    الرقابة الرقابة الرقابة، لكن في غياب مجتمع مدني و جمعيات أهلية تقوم بهذا الدور لا يمكن الأعتماد على بضعة موظفين للقيام بهذا الدور!.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: