Posted by: أحمد باعبود | مارس 24, 2008

أخبر أخرين عن فؤاد الفرحان

في العادة لا يحكي الأباء القصص الإيجابية الجميلة إلا عن أبطال تاريخيين لا نجدهم في واقع اليوم أو تنسب القصص لأفراد مجهولين لا نعرفهم و لا ندري حقيقة وجودهم. أعتقد أن مجتمع التدوين السعودي يملك شخصاً اليوم يستحق أن تُنشر قصته للأخرين سواءً كانوا مدونين أو غير مدونين. هذا الشخص هو فؤاد أحمد الفرحان، المدون السعودي الذي يكمل غداً يومه المائة و خمسة في السجن من غير تهمة و من غير فرصة لمقابلة زوجته و طفليه رغد و خطاب.

لن أتحدث عن فؤاد و كأنه البطل المغوار الذي حارب الأعداء و هزمهم، و لن أصوره مثل دون كيشوت الذي ظل طوال حياته يحارب طواحين الهواء، بل سأتحدث عنه كفرد أختار أن يكون مختلفاً و أن ينشر عبر مدونته صوته المختلف، داعياً لقيم “الحرية، الكرامة، العدالة، المساواة، الشورى، وباقي القيم الإسلامية المفقودة”.

فؤاد أحمد الفرحان أستشعر مسؤولية الفرد في التغيير، لم يتوقف عند كلام من يقولون بأننا يجب أن نقف عند بناء الفرد على الرغم من أهمية و صعوبة هذا العمل، بل إن فؤاد رأي في تعزيز قيم المشاركة الشعبية و الحرية و الحوار الوطني الصادق مجالاً هاماً يجب أن ينمو و يتطور في المجتمع السعودي، و أختار فؤاد أن يبدأ بنفسه متحدثاً بصدق و صراحة عما يراه من مشاكل إجتماعية و سياسية في مجتمعنا السعودي، لم يكتف فؤاد بالتنظير بل قرر أن يتجاوز ذلك إلى الحديث العملي من خلال الأشارة إلى بعض مكامن الخلل في الأداء الحكومي و أيضاً أداء المؤسسات الخاصة.

إن كنت تتفق معي في إن فؤاد أحمد الفرحان يستحق أن يكون مثلاً يحتذي به، نُعرف به و نشير إليه بالبنان فعرف شخصاً واحداً أخر – على الأقل – عن قضية فؤاد و عن همومه و عن أفضل أسباب يمكن لك التفكير بها لكي تكون مدوناً.

Advertisements

Responses

  1. للأسف أننا من جهة منبهرون بغيرنا مهزومون داخلياً ..

    فؤاد الفرحان سيحكي التاريخ وقفته الشجاعة , صدقه وقلمه وفكره وشجاعته هي من جعلت منه رمزاً في زمن غابت فيه الرموز وخرج علينا قليلي الفهم ليبينوا لنا عوارهم وحسب ..

    منزلة الرمز لا توهب ولكنها تكتسب ..

    ولا ينالها من يسعى وراءها , وان نالها لحظة فهي لا تعدو أن تكون برق خلّب لا يلبث ان بدا أن يختفي ..

    فؤاد حر وسكن في فؤاد كل حر ..

    نرى من البعض مزايدة عليه ومحاولة للتسلق على قضيته للوصول إلى غايات بئيسة , هكذا دأب كل من يغيظه (الرمز) وكما قيل : “عجباً للحسد ما أعدله .. بدأ بصاحبه فقتله”

    شكراً أستاذ أحمد ,,

  2. بارك الله فيك أخي الكريم
    ونفع بك

  3. الناقد و سمون

    أعتذر كثيراً عن التأخر في الرد نظراً لسفري الأسبوعان الماضيان و المشاكل التي واجهتها في الدخول على النت خلال الأسبوع الماضي.

    أعتقد أن التاريخ يمكن ان يذكر أشخاص منفردين بتفصيل و قيمة أكبر بكثير من جماعات كبيرة نظراً لأهمية الدور الذي قام به الفرد مقارنة بالجماعة، و إن شاء الله فؤاد هو من المميزين الذين أختاروا طريق التغيير حتى و لو على حساب انفسهم.

  4. للأسف هناك ناس يشعرون بالخوف كلما أحكى لهم من هو فؤاد الفرحان…………….

    لاحول ولاقوة إلابالله

    الشعب عندنا مغمض ومايبغا يفتح مرتاحين بالعتمه!!!

  5. أمل،
    من يختار الخوف من كل شئ سيعيش في ظلام خوفه.
    سبحان الله نحن لا نتحدث عن مجرم عتيد بل عن مواطن سعودي عادي تحدث بصراحة عن أمور يراها، لا أتخيل أن هذه جريمة يمكن أن تمنع الناس من الحديث عن صاحب القضية!.

  6. […] المصدر : مدونة أحمد عمر باعبود  […]


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: