Posted by: أحمد باعبود | أبريل 1, 2008

أسئلة ال 19%

 نشرت وسائل الأعلام تصريحاً صادر من الفاتيكان يقول إن عدد المسلمين في العالم اليوم يفوق عدد أتباع الأديان الأخرى و تحديداً الكاثوليك الذين تخلوا عن المرتبة الأولى لتصبح الديانة الكاثوليكية صاحبة ثاني أكبر عدد من الأتباع بنسبة تبلغ اليوم بين سكان العالم حوالي ال 17%.  

عند النظر إلى حقيقة أن الأسلام اليوم لايزال يلقى القبول بين الناس رغم كل ما يلصقه به الأعداء و الأبناء من تهم يكون لهكذا زيادة وقعاً إيجابياً على النفس. لكن النظر أكثر في الموضوع يثير شجوناً أكثر بكثير و عديداً من الأسئلة:

    هل المهم هو زيادة عدد المسلمين أم في حال المسلمين اليوم و دورهم في العالم و ما يقدمونه للعالم من خير و تطور؟

   هل المهم هو زيادة عدد المسلمين بغض النظر عن كون جزء كبير من هذه الزيادة هو بسبب معدلات المواليد العالية في كثير من الدول الإسلامية بغض النظر عن ضعف أقتصاديات تلك الدول؟

  هل المهم هو زيادة عدد المسلمين بينما واقعهم يؤكد أن الحزازيات بين المسلمين تتزايد مع الأيام؟

    هل المهم هو زيادة عدد المسلمين أم في كيف يعيش هؤلاء المسلمين حياتهم و ما هى القيم التي تحكم تصرفاتهم؟

هل العلاقة بين هذه الزيادة و واقع المسلمين اليوم هو مصداق لحديث الرسول محمد صلى الله عليه و سلم “و لكنكم غثاء السيل”؟.

Advertisements

Responses

  1. بالإمكان الإجابة على هذه التساؤلات من منظورين: منظور روحي أخروي، والآخر عملي دنيوي.

    من المنظور الروحي فالإجابة ستكون بالطبع (نعم). من المهم أن يزيد عدد المسلمين ففي ذلك إخراج لهم من الشرك وإنقاذ لهم من النار الأبدية. وموقف الرسول الكريم مع الغلام اليهودي الذي أسلم وهو يصارع الموت خير شاهد على ذلك. فقد فرح صلى الله عليه وسلم بإسلامه حتى وهو (صبي) وعلى (فراش الموت) لأنه عليه السلام لم تكن نظرته: ما الذي سيقدمه هذا الغلام للأمة الإسلامية، بل كانت نظرة روحية أخروية تمثلت في قوله عليه الصلاة والسلام: “الحمدلله الذي أنقذه بي من النار”.

    أما من الجانب الدنيوي العملي فالإجابة أيضا بـ (نعم). فتزايد عدد المسلمين يعني زيادة عدد المؤثرين منهم. فلو كانت نسبة المؤثرين من المسلمين 2% فعددهم في المليارين أكثر من المليار. ثم إن حتى الخاملين منهم سيأتي لهم يوم يستيقظون فيه. فجميع الحركات التجديدة التي مرت بالأمة بدأت بشعب كسول خامل بعيد عن الفاعلية فأثارت فيه روح التجديد والعمل حتى عاد شابا نضرا من جديد. إذن زيادة مخزون الطاقات الساكنة أمر جيد لأنها متى ما تفاعلت مع من يحسن استخدامها فستأتي بمقدار طاقة متحرك مساوٍ لها.

    نعم نحن نعيش في أزمة حضارية عظيمة -قد تكون مرت على امتنا الإسلامية من قبل، وقد لا تكون-. ولن يصلح حالنا إلا نار عظيمة تنبه النعسان وتذهب بالخبث وتبقي على المعدن الأصيل … ومن يبدأ النار هذه إلا (مستصغر الشرر).

    والمعذرة على طول التعليق، ولكن الحديث ذو شجون 🙂

  2. تساؤلات إجاباتها بديهية، إلا آخرها..
    إن صحت إحصاءات الدليل، فإن شأن هذه الزيادة أربطه أنا بهذا الحديث:
    قال صلى الله عليه وسلم:
    “ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار. ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل. عزاً يعز به الإسلام، وذلاً يذل به الكفر”.

    فورمنتي يبرر بعدد الأطفال لأنه لا يستطيع أن يقر أن الديانة الإسلامية هي الأكثر إقناعاً، وأنهم عندما أطلقوا أذهان شعوبهم من ربقة دياناتهم واختاروا لأنفسهم التفكير العقلي؛ فقد منحوهم الفرصة للاقتناع بعقيدة التوحيد.

    أرى أن الساعة تقترب، وأن زمان “غثاء السيل” قد بدأ عهده ينحسر شيئاً فشيئاً.
    ربما لا نعيش نحن لنشهد ذلك،لكن أن أعيش لأسمع بأذني أن عشرين ألفاً يعتنقون الإسلام (سنوياً) في الولايات المتحدة وحدها، و(ينضمون للمساجد) على حد تعبير المذيع الأمريكي، لهو أمر لم يصل محيط خيالي حتى.

    لم نخدمه بما يستحق. قد فاز والله الذين نصروه وصبروا في سبيل إيصاله والتعريف به لمن هم به جاهلون.

  3. طلال

    تعليقك أضافة ممتازة للأسئلة، و نظرة من زاوية مختلفة عن الزاوية التي نظرت بها شخصياً للموضوع.

    أتفق معك في ال(نعم) الأولى و لا أتفق بنفس الصورة مع ال(نعم) الثانية، فمثلك يعلم إن المؤثرين من المسلمين اليوم ربما يكونون أصحاب التأثير السلبي للصورة العامة عن المسلمين من المتشددين و أصحاب العداوة مع غير المسلمين و حتى مع المسلمين!. لذا زيادة المؤثرين ليست كافية بل نوعية التأثير الذي ننشده من المسلمين في العالم الذي هو اليوم بأمس الحاجة للتعرف على كثير من القيم الأيجابية الهامة التي يتميز بها الأسلام.

    iNora
    نظرتك أيضاً مختلفة لحديث الغثاء، مع أنني أرى أننا نغرق في عصر سيل اغثاء إلا إن التغيير لا يجب أن يبدأ على نطاق الجميع بل يمكن أن يتشكل كثير من عوامل التغيير من خلال ثلة صغيرة تؤمن بقيمة التغيير و تأصله في المجتمع.

  4. بارك الله فيك أخي الكريم،

    وفعلاً.. أتساءل كثيراً
    ما دور هذه الزيادة على المسيحيّين ؟
    وهل هذه لا تؤكد لنا إلا قول الرسول صلى الله عليه وسلم عنا “كغثاء السيل”….

    المستقبل إن شاء الله انه افضل

    وشكرا لك اخي با عبود

    http://some01.wordpress.com/

  5. some01

    و كيف هى الحياة لولا فسحة الأمل 🙂


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: