Posted by: أحمد باعبود | أبريل 11, 2008

نحن و التيبيت

أصبحت الشعلة الأولمبية التي تطوف مدن عالمية عديدة قضية بعد المظاهرات المضادة لسجل الصين في حقوق الإنسان و تحديداً تجاه قضية التيبيت و التعامل الصيني القاسي مع كل مطالب شعب التيبيت للاستقلال و التي يقودها الدالاي لاما كزعيم ديني و سياسي لشعب التيبيت. من المثير للاهتمام في هذه القضية مدى التفاعل الكبير الذي تجده قضية التيبيت لدى وسائل الأعلام العالمية و الأهم وجود تفاعل كبير لدى أفراد يؤيدون قضية استقلال التيبيت على الرغم من أنهم ليسوا صينيين أو تيبيتيين. من العوامل المهمة في مدى التأييد العالمي للتيبيت هو شخصية الدلاي لاما و وجود أتباع من المشاهير له من أمثال الممثل ريتشارد غير و غيره. أجد نفس الأمر يتكرر في قضية دارفور، و مدى الوعي العالمي بهذه القضية و وجود ممثل مشهور مثل جورج كلوني من بين من يدافعون عن هذه القضية يسمح بتزايد هذا الوعي.

أجد أننا كمسلمين مقصرين كثيراً في تأييد حقوق الأخر و منغلقين في أحيان كثيرة على قضايانا كمسلمين متناسين أن واجب المسلم هو الوقوف مع الحق بغض النظر عن صاحب هذا الحق، كما إننا نسجل عجزاً كبيراً جداً في خلق رأي عام عالمي ضاغط مؤيد لقضايانا العادلة كقضية فلسطين و احتلال العراق و أفغانستان، و يأتي هذا العجز لأسباب كثيرة منها تكرار حصول أحداث سلبية جداً يتم التركيز عليها من قبل الأعلام الدولي بصورة كبيرة خصوصاً في حال تشكل رأي عام ضاغط تجاه أياً من قضايانا الهامة، فعلى سبيل المثال نتذكر العملية الاستشهادية التي تمت على مدرسة دينية يهودية في القدس بعد فترة ليست كبيرة من بداية الحصار الإسرائيلي المجرم لقطاع غزة، و كيف إن هكذا عملية تسهم كثيراً في تزايد أعداد المتشككين بحقوقنا و عدالة قضايانا.

أيضاً أجد أن سكوتنا كمسلمين و كدول أسلامية عن أحداث و قضايا كثيرة لا تختلف كثيراً عن قضايانا التي ندافع عنها يعكس للعالم صورة سلبية عن المسلمين و يحد من تفاعل الآخرين مع قضايانا، إضافة إلى عدم وجود مدافعين بارزين عن هذه القضايا من أصحاب الشهرة في دول العالم من غير المسلمين.

يجب أن نكون صادقين و أمناء مع أنفسنا و نتساءل:

لماذا نسكت عن حقوق الآخرين و نتوقع منهم أن يقفوا معنا؟

لماذا تجد قضية التيبيت هذا الصدى العالمي الكبير مقارنةً بكثير من قضايا المسلمين؟.

Advertisements

Responses

  1. هل يجب أن نساند قضايا الآخرين، لنظهر عدالة قضايانا؟!

    هل يجب أن أؤيد انفصال التيبت التي بها أقل من 3 ملايين نسمة، يصعد الغرب من قضتيها لأجل أسباب سياسية بحته تهدف إلى زعزعة القوة القادمة “الصين” أنا هنا لا أقف مع الصين، فالصين ذاتها يوجد بها 30 مليون مسلم يطالبون بحقوقهم الدينية و العرقية لكن لا أحد يتحدث عنهم لأن حقوق الإنسان “الغربية” لا تتكلم إلا عن ما يوافق هواها و دارفور مثالا ..

    لم يتحدث أحد عن انتهاكات حقوق الإنسان في العالم العربي، لم لا يطلب أحد مقاطعة الفعاليات المقامة فيها؟

    هل علينا أن نسوق لقضايانا من خلال تأييد الآخرين.. حقوق الإنسان في كل العالم ليست داخلة ضمن عالم الأعمال و التسويق، أو كما قال عزمي بشارة مرة يجب أن لا تعامل القضايا كأنها “ستار” إذا حدث خطأ باسم هذه القضية فإننا نتخلى عنها.

  2. الجواب: لأن الصين هي العدو هنا…

    ولك سؤال مني لك، تايوان دولة مستقلة فعليا ولكن لأجل خاطر الصين لا يتم قبولها كدولة مستقلة فلماذا لا يتم الوقوف إلى جانبها بنفس مستوى الوقوف إلى جانب التيبيت؟

    تحياتي؛؛؛

  3. معلومة جانبية:
    الدول الغربية ليست هي التي تدعو لمقاطعة الفعاليات في الصين لأجل قضية التبت. الذين يقفون إلى جانب شعب التيبت المطالب بالحرية ضد الصين هم جماعات غير رسمية جماعات مساندة للحرية لأن قضية التبت أصبحت قضية انسانية بحتة خاصة بعد انتشار قضيتها عن طريق مدوني التبت الذين تفاعل معهم مدونو العالم أيام الأزمة الأخيرة.
    الحكومات الغربية فعلت كل ما في وسعها من أجل حماية الشعلة و تفريق أي نوع من الشغب في الاحتفالات المراقة لوصولها … في الولايات المتحدة رافقت الشعلة لدى وصولها لمدينة سان فرانسيسكو قوات أمن و حماية و استقبال رسمي على مستوى الحماية المقدمة لمواكب رؤساء الدول !!!

    الذين وقفوا ضد الشعلة هم الشعوب و ليس الحكومات الغربية.

    ثم أن أخلاق المسلم لا تدعو فقط لمساندة الحق عندما يكون المتضرر من “ربعنا” . نعم لا أحد يحترمنا ولا يساند قضايانا لأننا نحن من لا نحترم العالم ولا نحترم أنفسنا … لأننا غارقون في الوهم و نستلذ العيش في دور الضحية.

    شعوبنا تعتقد أن كل الدول تعيش بعقلية الحكومات أرادت و الحكومات فعلت لا يعون أنه في بعض الدول هناك فرق بين الحكومة و الشعب .
    ومشاهيرنا….. فلا تعليق!!

  4. أروى،
    يجب أن ندافع عن القضايا العادلة بغض النظر عن مردود ذلك على قضايانا، لكنني أعتقد أن الأمر يصبح أكثر إلحاحاً حينما يكون لتأييدنا لقضية عادلة في مكان ما نتائج مباشرة أو غير مباشرة على قضايانا.

    مثلما قالت أنتروبي في تعليقها، فرض حقوق الأنسان على أجندات الأعمال و التسويق يتم من قبل الناشطين المتطوعين المؤمنين بقضية ما، بالطبع حينما يصبح الهدف سهلاً (نوعا ماً) مثل الصين يكون هناك نسبة تسليط أكبر للضوء على هذه القضية أو تلك و لتداخل حقوق الأنسان مع أجندات الأعمال، و حينما يكون الهدف أكثر صعوبة كأسرائيل مثلاً نجد هذا التداخل أكثر صعوبة و لكنه ممكن و هناك أمثلة على ذلك أعتقد أنك تعرفينها جيداً.

    بالطبع القضايا ليست ستار، لكنني اعتقد أن السكوت عن بعض الأعمال ذات النوايا النبيلة و النتائج الكارثية يساهم في تواصل هذه الأعمال و نتائجها السلبية.

    أبو سعد،
    نعم .. الجواب الأسهل هو الصين.
    لكن لننظر للموضوع بصورة أعمق، و نتعلم بعض الدروس، مثل إجتذاب أصحاب الرأي و الشهرة ليكونوا في صف قضايانا، و مثل التأكيد على إن المسلمين يقفون مع القضايا العادلة بعيداً عن جنسية و دين أصحاب القضية، و هذا واجبنا ليس منتةً منا على أحد.

    أنتروبي،
    بالطبع، الحكومات الغربية تتجاوب مع الضغوط الشعبية، بينما الشركات التجارية لها قدرة أكبر على التملص من هذه الضغوط و مع هذا أتوقع أن تزيد الشركات العالمية الراعية للأولمبياد من الضغط على الحكومة الصينية حتى لا تحصل نتائج عكسية على أعمال هذه الشركات.

    فقط أذكر إن الضغوط على الصين ليست محصورة بقضية التيبيت، بل إن دعم الصين للحكومة السودانية صاحبة قضية دارفور، يثير الكثير من الزوابع.

    سؤال أخير: أين المسلمين من قضية دارفور؟ هل نعترف أصلاً بوجود قضية؟!.

    شكراً للتعليقات الضافية.:)

  5. معك كلمة كلمة

    رحمة للعالمين.. هذي هي رسالتنا

  6. أنا غير متأكد من أننا نسعى لقضايانا أصلاً !!

    أنظر إلى قضية إعترافنا بكوسوفو مثلاً سوف يتضح لك أننا أكثر العوب تنكراً لقضاياها ..!!

    هل سمعت فرضاً بقضية مسلمو إقليم ” ألأويغور ” بالصين ؟ أنا لم أعلم عنها أنا إلا عندما كلمني أحدهم وشرح لي مأساة ملايين المسلمين هناك ! ولم أجد أحد تكلم مجرد كلام عن قضيتهم إلى الآن من صحفيينا الأعزاء أو أي أحد كان لم نتكلم مجرد كلام فضلاً عن أفعال ! (ألأويغور هي تركستان الشرقية بها 100 مليون مسلم مهمشين بالكامل من قبل الحكومة )

    وهناك غيرها الكثير من القضايا لم نهمس لها ببنت شفة .

    حتى القضايا الكبيرة التي أُجبر الإعلام أن يتكلم عنها (لأنه لا يستطيع تجاهلها والشعب يعرفها !) لم نفعل لها أي شيء على الصعيد السياسي سوى هراء وكلام فارغ وإذا تمخض جملهم ولدو لك مبادرة هي أشبه ما تكون بفقاعة صابون ، كبيرة في المظهر ولكنها مجوفة بالهواء!


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: