Posted by: أحمد باعبود | مايو 31, 2008

أبطالي الجدد

 

خلال رحلتي للقاهرة و التي تشرفت فيها بحضور فعاليات ورشة العمل المخصصة للمدونين و الإعلاميين المستقلين بخصوص مرض الايدز سعدت بمقابلة تشكيلة متنوعة من الجنسيات العربية و الشخصيات الثرية و الجديدة على، إن شاء الله سأتحدث عنهم في القادم من التدوينات لكنني اليوم أريد أن أتحدث عن أبطالي الثلاثة الجدد: عائشة و أيمن و خالد.

 

عائشة سيدة سودانية بسيطة، ذات ابتسامة صافية و وجه سمح. حينما عرفت السيدة عائشة للحضور في أول جلسة صُدمت. تلك السيدة حاملة لفيروس الايدز منذ عشر سنوات. متزوجة و أم لثمانية أبناء. تكافح من أجل التوعية بحقوق حاملي فيروس الايدز. واجهت الكثير من المصاعب و الوصم من المجتمع المحيط بها، مع إن الله أكرمها بزوج و عائلة وقفت معها بكل الحب. السيدة عائشة بالنسبة لي هى مثال حقيقي و حي على قدرة الإنسان على مواجهة المصاعب حتى لو كانت هذه المصاعب تهز الجبال. في مجتمعاتنا يعيش الكثيرون حالة من الإحباط التي تحولهم إلى عناصر مدمرة لذاتها و للمجتمع. السيدة عائشة المتحدية للمرض الصعب الواصم في مجتمعاتنا تقدم رسالة إلى الجميع على إن الحياة يمكن لها أن تستمر حتى في أحلك الظروف و أن نواجهها بتحدي و ابتسامة.

يمكن قراءة المزيد عن السيدة عائشة على الروابط التالية:

حسين المحروس (صحيفة الوقت البحرينية): دي مش عيشه … أكبر بكثير

مدونة هذيان الحروف: عائشة .. قصة تعايش مع فيروس الأيدز

مدونة من جوه: أن تكون يوماً عائشة

 

 

السيد أيمن باختصار هو مدمن سابق على المخدرات و الكحول. وقف أمام حضور ورشة العمل و تحدث عن تجربته المرة مع الإدمان. أخبرنا أيمن عن برنامج الإثنا عشر خطوة الذي ساعده على تجاوز الإدمان. السيد أيمن أقلع عن إدمانه منذ أكثر من ثلاث سنوات و يعمل حالياً في وظيفة تقنية. من جديد يثبت أيمن لي أن الإنسان يستطيع أن يتحدى و أن يتجاوز أعتى الصعاب.

 

خالد هو شاب أردني عمره ستة عشر عاماً. خالد أخرج فيلمه الوثائقي الأول “الغلط على مين” منذ عام. الفيلم مدته ثمانية عشر دقيقة لامس فيها خالد المشاكل التي يراها و هو في طريقة من البيت إلى المدرسة. أعجبني خالد حينما وقف بكل ثقة و هو يواجه نقد اعتبرته قاسياً من سيدة خبيرة في المجال، و يعد بالاستفادة من الملاحظات التي ذُكرت. خالد أمل جميل بأن السن ليس هو الحكم، بل القدرة و الموهبة و المثابرة.

 

شكراً لأبطالي الجدد لأنهم علموني أنني أستطيع إن حاولت، و أن التغيير ممكن حتى لو كان دربه طويل.

 

لا يوجد شئ أسمه مستحيل ما لم نقتنع بهذه الاستحالة.

Advertisements

Responses

  1. يعطيك العافيه حروف وشخصيات مفعمه بالحياة ..
    نحتاج كثيرا لهذه النماذج لنعرف قيمة أن ” نحب الحياة لنحياها بحب”

    موفق ياأحمد


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: