Posted by: أحمد باعبود | أغسطس 1, 2008

مواجهة الإرهاب في السعودية – لماذا لا نشارك؟

 

هذه تدوينه كتبتها بعد أخر إعلان عن القبض على مجموعة كبيرة من المتصلين بالتخطيط لأعمال إرهابية في السعودية، قد أكون تأخرت كثيراً في وضع التدوينه لكنني أعتقد أن أهمية الموضوع تحتم وضع التدوينه على أمل خلق نقاش فاعل لفهم هذه الحالة.

 

أعلنت وزارة الداخلية السعودية بالأمس عن الإطاحة بأكثر من 500 من مؤيدي تنظيم القاعدة الذين كانوا يعملون بجد لإعادة البلاد لدوامة الأعمال الإرهابية التي خفت في العامين الماضيين. هذا الإعلان أستقبل من قبل وسائل الأعلام المحلية بكثير من السعادة و الاحتفالية التي أجدها مستحقة. في نفس الوقت ألاحظ أن عالم النت السعودي الذي يشمل المنتديات الإلكترونية و المدونين السعوديين لم يكن له ذات التفاعل ليس فقط مع الإنجاز الأمني الأخير، بل مع الكثير من الضربات الإستباقية التي سبق الإعلان عنها في الحرب ضد الإرهاب في السعودية. على سبيل المثال فقط أشير إلى عدد المعلقين على التقرير الخاص بهذه العملية الأمنية في عدد جريدة الرياض هذا اليوم و الذي بلغ 177 حتى الساعة (1:00 مساءً)، بينما كاريكاتير ربيع على نفس الجريدة وصل عدد المعلقين عليه ل 109. بالنسبة لي هذه أشارة إلى ضعف التفاعل مع عمليات النجاح الأمني في محاربة الإرهاب.

 

أريد هنا أن أضع بعض مسببات ضعف هذا التفاعل و الذي له دلائل ليست هينة:

·        وجود هموم معيشية كبيرة لدى المواطن تجعل من موضوع محاربة الإرهاب لدى المواطن العادي شئ ذو أهمية غير عالية.

·        عدم وجود قنوات واضحة للمساهمة الشعبية في محاربة الإرهاب.

·        وجود تصور لدى المواطنين بانحسار الموجه الإرهابية لدينا في السعودية، بينما تدل هذه الإعلانات الحكومية على عدم صحة ذلك وعلى سعي تنظيم القاعدة لإعادة ترتيب أوراقة من جديد داخل السعودية.

·        ضعف مفهوم المواطنة و الهوية الوطنية السعودية و بروز العصبيات القبلية و الطائفية و حتى الرياضية بصورة كبيرة في السنتين الأخيرتين.

·        وجود احتقانات شعبية كبيرة في السعودية بسبب غلاء المعيشة و البطالة و ضعف الشفافية سواءً في الشؤون الاقتصادية أو الأمنية.

·        استمرار التحزبات الفكرية بين التيار الديني و غيره من التيارات الأخرى، و سيطرة هذه النزعات الفكرية على كثير من النقاشات في المنتديات السعودية و وجودها بصورة غير مؤثرة في التدوين السعودي.

·        تحول الاهتمام تجاه القضايا الخارجية كالوضع في لبنان و العراق و فلسطين.

·        التركيز الإعلامي الغربي و حتى المحلى على ما يسمى بالخطر الصفوي و انعكاسات ذلك محلياً.

 

بالتأكيد أن هناك نقاط أخرى مؤثرة على مدى التفاعل مع هذه الإعلانات الحكومية التي تجعل التفاعل الشعبي يقتصر على بعض التعليقات في المواقع الإلكترونية.

Advertisements

Responses

  1. الحقيقية المشكلة في كل مكان أنت الكثير ينخدع بالصبغة الدينية لأعضاء التنظيم ومناصرية لكن اي قارء لأدبياتهم سيكتشف أنهم يبغون الفوضى من اجل التتغيير و هم ن يتورعو عن قتل المسلمين لا بل تبنى إستراتجية المأفون الضواهري على صناعة الفوضى في المنطقة العربية من اجل جلب الأمريكان وقتالهم و هذا يتضمن قتل الكثير الكثير من البشر و هم بإذن الله في رقابهم هم ومن والاهم

  2. بالنسبه لي .. أرى أن الشعب كله يرفض الإرهاب .. ويرفض العمليات الإرهابيه التخريبيه …

    ولكن أرى أن الحكومه قد وجهت الشعب الى شغله وحده بس .. ألا وهي اذا شفت ناس تشك فيهم بلغ عنهم ..

    طيب ابلغ اذا شكيت فيهم .. لكن اذا طلعو بريئين وشكي مو في محله .. هل بيطلعون منها؟ وهذا وضع الكثير في شك وخوف انهم يتهمون احد .. ويروح فيها ..

    لأن الحكومه حاربة الإرهاب بطريقه ناجحه من ناحية الإصرار والتركيز .. لكن هناك سلبيات كثيره تشوب هذه العمليه .. فالكثير من المواطنين ذهبو الى السجون لمجرد الشك فيهم .. وقضو الشهور وهم أبرياء ..

    وغير هذا هناك ضبابيه في عملية مكافحة الإرهاب عند البعض .. فأصبحنا نرى دكاتره وأعضاء هيئة تدريس متهمين ومعتقلين بتهمة الإرهاب .. ودون توضيح مافعلوه ..

    فمن هنا أرى ان البعض لم يتفاعل مع قرار القبض على الـ 500 .. لتفكيرهم .. من هؤلاء ال 500 .. وهل الدكاتره والأبرياء الذين أفرجت عنهم الحكومه … وتم الإعتذار لهم …

    ولكن ما أنا متأكد منه أن الشعب بكامله يرفض العمليات الإرهابيه .. لكنه مشتت من ناحية عملية محاربتها … وهل هو مسؤول ومشارك في هذه العمليه او لا؟ هل لي دور أو لا .. هل يحتاجوني أو لا؟

    وشكراً لطرحك هذا الموضوع ..

    فيجب على الكل تبيين موقفه من الإرهاب .. ويجب أن نتعاون لمحاربة الإرهاب … بتربية أبنائنا وبنائهم من الداخل … واعادة النظر في مشاركة الشعب وتوضيح الأمور لهم .. والمزيد من الشفافيه

  3. تحليل مو مقنع
    نحن اناس سلبيين
    ونعتمد على الحكومة بكل صغيرة وكبيرة

  4. عمر،
    للأسف أن الكثيرين ينخدعون بشعارات القاعدة و يتقبولون عملياتها بناء على ما يقال أنها نوايا القاعدة من تطبيق الشريعة و إعادة الخلافة الأسلامية، بغض النظر عن أي شرعية أفكار القاعدة التي تبدأ بتكفير الحكام و حتى المجتمعات!.

    إبراهيم،
    شكراً على التعليق الرائع الذي أضاف كثيراً إلى التدوينة، و لكي أكون صادقاً فإن النقطة التي ذكرتها بخصوص خلط الأوراق الذي يحصل بين المعتقلين المتهمين بالأرهاب و كذلك عدم محاكمة المتهمين يؤثر كثيراً على مستوى التفاعل الشعبي مع الجهود الحكومية المهمة في مواجهة الأرهاب.

    أتفق معك في النقطة السابقة لكنني لا أتفق معك بأن كل الشعب السعودي يقف ضد الأرهاب، فهناك كثيرون يوافقون على فكر القاعدة و في أسواء الأحوال يقولون أن رجالات القاعدة مجتهدون لهم أجر الأجتهاد على الأقل، و هو ما لا أتفق معه أبداً.
    من يريد التغيير للأفضل في مجتمعنا يجب أن يعمل من داخله بطريقة سلمية على الرغم من صعوبة الطريق و طوله، لأن بديل القاعدة هو التدمير بدعوى العمل من أجل التغيير.

    نايف،
    صحيح أننا سلبيون في أحوال كثيرة لكن من عودنا على ذلك؟!.

  5. يابو جوري أنا اقصد بالشعب كعامه الشعب يرفضون الارهاب كتفجير وفكر … ومن وجهة نظري من يرى بصحة هذا التفكير والتظيم وعملهم فهو منهم … ولا يحسب على الشعب ..

    ونعم صحيح هناك البعض يرى انهم اجتهدو ولم يصيبو .. ولكن ايضاً يرفضون فكرة التفجير ..

    والله يكفينا شرهم يابن الحلال


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: