Posted by: أحمد باعبود | أغسطس 14, 2008

هل للقضية الفلسطينية بعد ديني؟

 

و دائما ما أقول أننا نحارب ضد الصهاينة لا لأننا نكره اليهود، فديننا السمح لم يأمرنا بكره أحد، كما أن الجهاد الذي ينطلق من الكره يمكن أن يولد الفتن و التعصب الذي يفكك نسيج الأمة إلى جانب أن الجهاد يجب ألا يستند إلى العاطفة و إنما إلى شئ أكثر ثباتاً و وضوحاً و هو الرغبة الإيمانية في إقامة العدل في الأرض. فالقيمة القطب في الإسلام هى العدل، و نحن نحارب ضد الصهاينة لا لأنهم يهود (و على أي حال عادة م أؤكد أن الدولة الصهيونية ليست دولة يهودية، و إنما هى دولة إستيطانية إحلالية)، و إنا لأنهم ظلمة اغتصبوا أرضنا و طردوا سكانها، و نحن نحارب ضدهم مثلما حارب الجزائريون ضد المستوطنين الفرنسيين و مثلما حاربنا نحن أنفسنا من قبل ضد الفرنجة (الذين يقال لهم الصليبيون).

 

المقطع أعلاه من كتاب الدكتور عبدالوهاب المسيري رحمة الله “رحلتي الفكرية  في البذور و الجذور و الثمر”، يلخص بكل إجادة كيف يجب أن تكون نظرتنا اليوم للقضية الفلسطينية و لوجود إسرائيل و تفتح مجالاً كبيراً للتساؤل عن الفهم الأعوج الذي تتميز به الحركات الجهادية في العالم الإسلامي اليوم.

 

قرأتي في السيرة الغير ذاتية و الغير موضوعية للدكتور المسيري تقارب على الأنتهاء، و هى رحلة غنية مليئة بالمقاطع التي تستحق النشر و النقاش، بالإضافة إلى الأفكار التي تلخص (في رأيي) الكثير من المنطلقات الفكرية لرحلة الدكتور المسيري الثريه.

Advertisements

Responses

  1. هذا الكتاب الذي لا أتمنى أن أنتهي منه .. لروعة ما تحتوي صفحاته !

    المشكلة في أن الإسرائليين أنفسهم كسبوا تعاطف العالم من خلال قضيتهم الدينية مع هتلر و ما تعرض له اليهود من تعذيب و اضطهاد ..

    استفادوا من هذه الحادثة ليسلبوا فلسطين ..
    حتى و إن لم تكن القضية الفلسطينية دينية في وجهة نظر الدكتور ..

  2. الله يرحم المسيري

    أعجبني الاقتباس 🙂

  3. الكتاب يعطيك إجابات لتساؤلات قد لاتتطرأ عليك..وتعطيك منحى جميل لأفكار وتوجهات واقعية..تجعلك تعيش القضية في الصميم..
    شكرا لك.

  4. محمد،
    الكتاب متعة لا تنتهي و شرح مبسط لأهم أفكار المسيري رحمه الله.

    قضية هتلر مع اليهود لم تكن دينية، بل – كما هو رأي المسيري رحمه الله- عبارة عن تطبيق عملي لفكرة الترشيد التي ترسخت بقوة في الجضارة الغربية.

    المسيري يرى أن القضية الفلسطينية لها بعد ديني، لكن هذا البعد ليس محصور و محدود بالمسجد الأقصى و كون الفلسطينين عرب مثلنا، بل لأن سيطرة الصهاينة على فلسطين ظلم و هو ضد العدل ذاك أهم دافع ديني للوقوف في وجه الصهاينة و مع الفلسطينيين.

    تنسيم،
    رحم الله ذلك المسيري فبفقده خسرناً فذاً من النوادر.

    ماسة زيوس،
    الكتاب يخلط الشخصي بالعام ليقدم دروساً رائعة لكل راغب في أن لا يكون صفراً في هذا العالم.
    مرحباً بتعليقك.

  5. كتاب عظيم جداً ونحمد الله أن الدكتور قد كتبها و جعلها بين أيدينا ونسأل الله أن يرحمه بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته .

    كانت سيرة مختلفة و فيها من الدروس الشيء الكثير أحياناً يستلزم منا أن نقف أمام جملة نتأملها فقد كتبت بعناية وتركيز شديد – رحمه الله – .

    الدكتور عبد الوهاب المسيري – رحمه الله – ربما له أجتهاده ، ومن خلال رحلته وكتبه وسيرة حياته يتضح لنا أنه لازال يترقى في درجات العلم الشرعي . لذلك فكلامه هنا يحتاج لمراجعة حول هل ديننا أمرنا بكره غير المسلمين أو لا ؟!

    من العدل معه ومن نصرته أن نبرز الخطأ إن أحتيج لذلك و نصوبه ، وننشر خيره العظيم وطرقه الفريد والمتميز للقضية الصهيونية

    رحمه الله رحمة واسعة كم نحتاج لمثلة عشرات بل مئات إن لم يكن ألوفاً .

    شكراً لك .

  6. atheelah

    شخصياً لا أعتقد أن الدكتور المسيري رحمه الله ممن ترقوا في العلم الشرعي، لكنه هنا يعبر عن رأيه الشخصي الذي أتفق معه تماماً.
    عن نفسي لا أعتقد أن الإسلام يدعوا إلى كره غير المسلمين و أن تكون منطلقات تعاملنا معهم من خلال منظار الكره أو حتى الحب، بل المنطلق هو القيم الأخلاقية الإسلامية التي (على سبيل المثال) ترفض الظلم و تدعوا الى العدل و صون جناب هذا العدل.

    بالتأكيد إن نقد أي فكر إنساني أمر مقبول، بل إنني أرجو أن أجد يوماً ما كتباً فكرية تنقد فكر الدكتور المسيري و تبين الأخطاء (إن وجدت) و تبين الأصوب، ففي ذلك خدمة ليس فقط لفكر المسيري بل للعامة من الناس.

  7. المسيري حظي بكثير من المشجعين الذين قر}وا نتف من كتاباته لكن من يقوم بمتابعة الموسعة مثلاً يستخاص نتيجة وعي أن اليهود الذين تراكموا في فلسطين ليسوا سوى ضحايا الإمبراطورية الإمبريالية والإستغلال الرأسمالي لمجموعة وظيفية.
    وبعيداً عن النص القرآني ,
    ذكرنتني هذه النتيجة بالبينات الشيوعية في السنوات الأولى بعد 8491 حيث قرروا في مؤتمر الموصل بحضور جميع الأحزاب الشيوعية العربية أن اليهود القادمين لفلسطين هم من الكادحين الذين يجب أن نتشارك معهم النضال ضد الغطرسة الغربية

    وللمصادفة فالمسيري قال في إحدى مقابلاته الصحفية (أنا ماركسي على سنة الله ورسوله)؟؟؟؟؟؟

  8. يوسف،
    لم أقرأ الموسوعة بعد لكنني أعتقد أن كلام الدكتور المسيري الذي نقلته هنا هو عين الصواب في التعامل مع القضية الفلسطينية.

    أما حديث الدكتور عن اليهود فهو يركز بصورة أكبر على الحركة الصهيونية و التي يصنفها كنتاج طبيعي للحضارة الغربية و أن هناك إتفاق بين الحركة الصهيونية و الحضارة الغربية على توظيف اليهود لخدمة أغراض كلا الطرفين، لكنني لا أعتقد أن هذا يعني أن من يتورط من اليهود في دعم الصهيونية هو مجرد ضحية، بل هو شخص مسؤول عن تصرفاته و خصوصاً أولئك الذين أتوا إلى فلسطين ليروا بأم أعينهم أن فلسطين ليست أرض من غير شغب، بل هى أرض بشعب ينتمي للمنطقة العربية المحيطة به و ذو تاريخ طويل و ليس محصور في الأوهام الصهيونية التي يتم بيعها على اليهود خارج فلسطين.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: