Posted by: أحمد باعبود | أكتوبر 5, 2008

العملاق الأخضر… كيف ؟ (2)

بعد كتابتي للتدوينة الأولى عن كيف نصل للعملاق الأخضر المنشود ظلت فكرة المسؤولية الفردية تلح علي كثيراً و أصبحت أرى أهميتها و إنعكاساتها في نواحي كثيراً قد أتطرق إليها في تدوينات قادمة إن شاء الله، كما أنصح بقراءة هذه التدوينة للمدون المصري شريف عبدالعزيز لأنها تتطرق إلى نفس الفكرة بعمق أكثر.

في هذه التدوينة سأتحدث فيها أكثر عن الطرف الأخر المسؤول عن الطريق الطويل للوصول للعملاق الأخضر الذي أتمنى أن أراه يوماً ما. فكما يوجد على الفرد مسؤوليات فإن على السلطات المسؤولة مسؤوليات كبرى جداً، و إدارة و تطوير بلد مثل المملكة العربية السعودية لا شك إنه حمل ثقيل و رغم كل الأخطاء إلا أنني لا يمكن أن أنكر المجهود المبذول و لكن الأوطان تستحق العمل الأفضل، لذا تأتي الإنتقادات و الأمنيات بالتغيير و الإصلاح.

من أجل العملاق السعودي الذي يمكن أن يكون نحتاج إلى أشياء كثيره، تحدث فيها من هم أفضل مني معرفةً و علماً، لكن الأمر لا يمنع أن أتطرق إلى بضع نقاط أراها ضرورية جداً و ملحة، فالسعودية اليوم بحاجة إلى:

· المشاركة الشعبية في إتخاذ القرار و مراقبة الأداء الحكومي

· المساواة بين جميع المواطنين من حيث الحقوق و الواجبات

· تطوير التعليم بصورة تخرج لنا مخرجات قادرة على الإبداع و الإنجاز

· تطوير الأنظمة القضائية و زيادة عدد القضاة

· الشفافية المالية و رؤية هيئة مكافحة الفساد تعمل بنجاح و تعلن عن نشاطاتها

· وجود جمعيات عامة سعودية غير الجمعيات الخيرية و أن لا تكون قيادات هذه الجمعيات من الأمراء أو التجار!.

لن أكتب المزيد، لأنني حينما عدت إلى تدوينتي التي كتبتها العام الماضي في مناسبة اليوم الوطني و التي حملت عنوان “سبعة أحلام“، و جدت أنني أعيد نفس النقاط التي كتبتها حينذاك!.

مر عام و لم أرَ أياً من أحلام العام الفائت يتحقق، قد نكون في الطريق لتحقيق بعض هذه الأحلام في أعوام قادمة. عن نفسي سأتمسك بالأمل لأنني لا أملك سواه من أجلي و من أجل زوجتي و إبنتي وكل من أحب، و من أجل هذا الوطن الذي أحبه.

متى يسمعون؟ لا أدري، ربما حينما تحج البقرة على قرونهاّ، لكن لنتذكر أن المسؤولية الأولى تقع على أنفسنا.

Advertisements

Responses

  1. أنا الصراحة اعتبر أن المسؤولية “الفردية” أهم من المسؤولية الحكومية. قاعدة الهرم من غير مسؤولية لن تتحرك حتى لو تطور رأس الهرم. و الدليل أن مع تغير الكثير في أنظمة الحكومة في السنين الأخيرة فإن “القاعدة” الشعبية لم تتغير مبادئها و أنشطتها كثيرا.

    كما أنتم يولى عليكم.

    و أبسط و أكبر مثال على “تخاذل” و كسل الأفراد هو الثقافة المجتمعية التي تكاد تكون منعدمة. ثقافة الحقوق و الواجبات بين الفرد و الآخر من بني مجتمعه.

    أنا عن نفسي لم أرى شخصا -مثلا- يمنع شخصا من رمي الورق في الطريق. مع بساطة و حقارة المثال إلا أنه يمثل حالة “الأنانية” عند أفراد المجتمع و تطبيق مبدأ: “نفسي نفسي”. و قس على ذلك باقي المهمات المجتمعية و غيرها المطلوبة من الفرد.

    شكرا….

  2. محمد

    موضوع المسؤولية الفردية معلق في رأسي بشكل قوي الفترة الأخيرة. أتفق معك فيما قلت لكن ما أتفق مع الفهم المنتشر للقول (ما أعرف إن كان حديث نبوي) كما أنتم يولي عليكم

    إنعدام الثقافة الحقوقية الملام الأكبر في رأيي هو السلطة السياسية و علماء الدين.

    المثل الذي وضعته صحيح، دائماً ما نسكت عن تصحيح أخطاء الأخرين مما يعزز الأنانية و حب الذات.

  3. طلبات من حق اي مواطن يعيش في هذا البلد
    ولا أعتقد أن من يطالب بها إلا كل محب .

    اشدد أكثر على تفعيل دور الشعب في اتخاد القرار
    حتى نشعر بكياننا وسط هذا المجتمع الذي نتمي إليه . كل ما نتمناه أن تكون هذه المشاركة معقولة وتساهم في رقي هذا البلد ، وليست اسمية كما حدث في ” الحوار الوطني ” !!

    التعليم كذلك لا يقل أهمية فهو والقضاء من أعمدة أي بلد في قطر في العالم . من واقع تجربتي التعلمية يؤسفني أن احدثك عن سوء التعليم وضعف مخرجاته رغم ما ننعم به من ازدهار في بعض المجالات .

    دمتم ..


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: