Posted by: أحمد باعبود | نوفمبر 7, 2008

بين الإضراب و أوباما

 

فاز أوباما فيما يشبه المفاجاءة التي أسعدتني كثيراً، ليس لأنه سيكون رئيس يتعامل بصورة أفضل مع قضايا العرب و الملسلمين، فنحن إن لم نخدم قضايانا و نعمل من أجلها بجد لن تجد لها داعماً من الخارج!، و لكنني سعدت بإنتصار أوباما لأن فيه رسالة لكل إنسان في العالم إن ما كنا نفكر منذ أقل من عامين إنه مستحيل أصبح حقيقة واقعة .. و لأن في هذا الفوز إنتصار على العنصرية و تاريخها الطويل جداً في أمريكا و في كل مكان.. و ختاماً تأكيد على إن النظام الديمقراطي بكل عيوبة به إيجابيات لا يمكن إغفالها بل يجب أن نستفيد منها.

 

في نفس الوقت يتضامن بعض الأخوة مع معتقلي الرأي في السعودية من خلال إضراب عن الطعام يستمر لمدة يومان. لم أشارك في الإضراب لأنني مقصر في الوقوف مع الحق و لأنني أيضاً يمكن أن أتي بأسبابي الشخصية التي تمنعني من الإضراب، لكنني في ذات الوقت أستغرب ممن يكسر مجاديف المضربين و يقول لهم “وش تستفيدون ؟ اذا محد يدري عنكم؟”، ربما لن يعلم عنهم أحد سوى البعض أو القلة، لكن الأهم أن يعلم أولئك السجناء أن لهم من يتذكر و من يتضامن معهم، كما يعلم أيضاً أهالي هؤلاء السجناء بروح التضامن الطيبة معهم فتعلي هممهم و تقوى معنوياتهم. أيضاً هناك من سيعلم و من سيعرف بهذا الإضراب و سيفكر في جدواه من عدمه، بل قد يفكر في حلول و طرق أخرى للتضامن مع هؤلاء السجناء و قد يصل به الأمر إلى التفكير في الحاجة الي الحرية في هذا الوطن و كيف يجب أن تكون الأمور محكومة بالقانون و النظام، و لا تسير الأمور حسب هوى فلان أو علان!.

 

بالطبع من حق الكثيرين أن يرفعوا حواجبهم إستغراباً لفكرة الإضراب، و من حقهم أن ينكروها لأي سبب كان، و لكنني أذكر الجميع بأن الأحلام لا تتحقق بين يوم و ليلة و لا تصل الأمم لمرادها من غير ثمن. فكما كان حلم وصول رجل ذو بشرة سوداء إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية حلماً لم يتخيله الكثيرون إلا أن هذه المسيرة التي رأيناها تتحقق في الواقع لم تبدأ بترشح أوباما للرئاسة، بل بدأت منذ سنوات طويلة إختلطت فيها الصعاب بالإنتصارات، إلا إن الجذوة الأولى لها كانت على يد أفراد عاديين رفضوا الواقع الغير سوي و أصروا على أن يغيروه إلى الحلم الذي لم يتخيله البعض.

 

ليكن لنا حلم من أجل هذا الوطن و من أجل أنفسنا، لنعمل من أجله و لو بالشئ البسيط فالوطن يستحق و نحن نستحق.

Advertisements

Responses

  1. اللهم أعز الاسلام والمسلمين

  2. الحقيقة اني أحد اولئك الذين شككوا في جدوى الاضراب, و كنت أقول أن رد الحكومة لن يزيد عن قولهم:- ” صوموا تصحوا 😀 “.

    أكثر من شخص حاول إقناعي بفكرة أنها وسيلة تعبير, و أنا كنت أتعبرها صدى في عالم من الأصمين .

    لكن تدوينتك جعلتني أرى الموضوع من زواية لم ترد لي و هي أهالي المعتقلين الذي يهمهم أن يعرفوا بأن هناك من يهتم من الشعب .

    ولو أني لا زلت غير مقتنعه بالطريقة.. الإضراب عن “الطعام” تحديداً.

  3. أمينة،

    من حقك أن لا تري في الإضراب فائدة كبيرة، لكن على الأفل نحترم رغبة و رأي من يرى فيه فائده 🙂
    كما قلت.. التغيير يحتاج إلى وقت و جهد و كل خطوة حتى و إن كانت بسيطة فهي تعزز الرغبة في التغيير و الإيمان بالقدرة عليه.

    قد يكون اليوم إضراب عن الطعام و غداً شئ أخر!


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: