Posted by: أحمد باعبود | ديسمبر 21, 2008

الأزمة الإقتصادية .. و بطاقة الأداء المتوازن

كنا في حديث اليوم مع بعض الزملاء عن الأزمة الإقتصادية العالمية و مدى تأثيراتها و أسبابها. خلال الحديث زعم أحد الزملاء أن عدد من الشركات و البنوك التي أفلست خلال هذه الأزمة تستخدم أحدى الأدوات الإدارية التي تعرف ببطاقة الأداء المتوازن، و أن هذه الأداة لم تمنع هذه الشركات و البنوك من السقوط في براثن الإفلاس.

 

بالنسبة لي بطاقة الأداء المتوازن من الوسائل الممتازة من أجل تحديد الأهداف الإستراتيجية لأي مؤسسة و خصوصاً في المؤسسات التي تفتقد الخبرة و العمق في تحديد الإستراتيجات المستقبلية و أهداف الأداء. لكن ربط فشل شركة ما بإستخدامها لإحدى الأدوات الإدارية فيه تجاوز للمنطق و لواقع عمل الشركات. فحتى لو ملكت أي شركة أفضل الإستراتيجات و مقاييس الأداء، فإن ذلك لن يمنع أو حتى يحد من قيام أياً من موظفي الشركة و خصوصاً من الإداريين التنفيذيين بإتخاذ إجراءات و قرارات  تعرض الشركة لمخاطر عالية مثلما حصل في السنوات الماضية حينما وفرت البنوك الأمريكية القروض لأشخاص غير قادرين على السداد. أدوات الإدارة الحديثة لا يمكن أن تحل مكان أساسيات العمل السليم التي يقوم بها الأفراد العاملين في الشركات و لن تقوم بأي قرارات بذاتها بل هى بحاجة لمن يستفيد من المعطيات التي توفرها هذه الوسائل و الأدوات من أجل أخذ القرارات السليمة. كما إن لن تقف أمام قرارات دافعها هو الطمع و الرغبة في الربح السريع بغض النظر عن العواقب، بل هى وسائل مساعدة لمن هم في موقع القرار من أجل إتخاذ القرارات الملائمة.

 

على نفس المنوال يمكن الحديث عن المشاكل الحالية التي تواجهها شركة فورد الأمريكية للسيارات و تطبيقها للستة سيجما. فشركة فورد – حسب علمي – قامت بعملية تطبيق واسعة للستة سيجما في كثير من أعمالها و من خلال دعم إداري عالي المستوى، هذا لم يمنع الشركة من أن تعاني خلال السنوات الماضية و أن تصل اليوم لحافة الإفلاس. كيف يحصل ذلك و الشركة تطبق الستة سيجما التي يزعم البعض أنها أحد أهم أسباب نجاحات شركة جي إي و خصوصاً خلال فترة قيادة جاك ويلش لها؟. لأن ستة سيجما ليست وسيلة سحرية لحل كل المشاكل و تحديد مكامن الخلل و خصوصاً حينما يتعلق الأمر بقرارت إدارية بشرية.

 

في أحيان كثيرة يرفض البعض الأفكار التطويرية الحديثة التي أثبتت نجاحها في مكان ما و يقوم بدعم نظرته بأسباب لا تحمل أي منطق و تسقط عند أول إختبار. من المهم أيضاً أن لا ننجرف خلف كل جديد، لكن أن نستثمر في الجديد المفيد لنا و ليس لأنه الموضة.

Advertisements

Responses

  1. معك حق الأدوات الإدارية قد لاتكون بحد ذاتها سبب إفلاس الشركات بل المشكلة تقع في عمق الاقتصاد التي نتج عن الممارسات الإدارية الخاطئة.
    ومثال الجودة الشاملة TQMالتي تستخدمها تويوتا ومع ذالك نجد ان أسهم تويوتا خسرت بالرغم من أنها شركة لم تعرف الخسارة منذ ما يقارب سبعين عام!!

    ولكن هذا لا يعني أن أدوات الإدارة في معزل عن التأثير بالوضع الحالي أعتقد أن أكثر تحليل منطقي أقتنعت به هوoutsources
    ولكن هذا لا يعني أن أدوات الإدارة في معزل عن التأثير بالوضع الحالي أعتقد أن أكثر تحليل منطقي وجدته هو استخدام التصنيع الخارجي الذي أداء إلى ضرب التدفقات المالية بالبلدان بلد مثل أمريكا تقوم بتصدير يعض عمليات التصنيع خارج مصانعها أو أرضها لبلدان مثل الصين والهند أداء لهدر فرص وظيفية للأمريكان وبالتالي أنخفاض التداول النقدي وعدم خلق قوى شرائية بداخلها الأمر الأخر هو الأدعاء المشكوك فيه حول أن كل وظيفه تصدر بالخارج يقابلها ثلاث وظائف خدمية والسبب أنه حتى الوظائف الخدمية تصدر قد تجد الدكتور الأمريكي يحمل مايكرفون صغير يفحص المريض ويملي الأعراض وقبل أن يصل لمكتبة يأتية التشخيص من الهند هذا غير أن بعض الشركات الأتصالات تأتي خدمة العملاء من بلدان خارجين تتصل ويرد عليك شخص بالهند أو تايلند وغيرها من بلدان العماله الرخيصة.
    المشكلة مرتبطة بالإدارة بلاشك ولكن الضرر أمتد للاقتصاد .


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: