Posted by: أحمد باعبود | يوليو 7, 2009

سعر البنزيم

منذ فتره و أنا أفكر في موضوع زيادة أسعار البنزين التي أعتقد أنها ستحصل و السؤال هو متى؟!. السبب؟، الحملة الإعلامية المركزه التي تقوم بها وسائل الإعلام و خصوصاً جريدة الإقتصادية المتخصصه من خلال نشر عدة تقارير مطوله و مستفيضه بخصوص الهدر الكبير في إستخدام البنزين محلياً و المقارنه مع دول أخرى (بغض النظر عن منطقية مثل هذه المقارنه من عدمها) و كختام لهذه الحمله خرج اليوم مقال لرئيس تحرير جريدة الإقتصادية الأستاذ عبدالوهاب الفايز مؤكداً على أن رفع سعر البنزين هو الخيار الوحيد المنطقى المتوافر لدى الحكومة من أجل الحفاظ على هذه السلعة الهامة و التقليل من إستخدامها و في نفس الوقت من أجل توفير مبالغ مالية يتم الإستفاده منها من أجل تقديم خدمات هامة كالإسكان و التعليم و خصوصاً للفئات الأقل دخلاً من المواطنين!.

 

كلام منطقي جداً، أليس كذلك؟

إجابتي هى: نوعاً ما. لكن الأهم هو في النظر لنتائج هذا القرار المرتقب و التساؤل عن إمكانية توفر وسائل أخرى من أحل الوصول للهدف الرجو و هو التقليل من إستهلاك البنزين محلياً.

 

الإدعاء بأن رفع سعر البنزين سيقلل من إستهلاكه المحلي هو إدعاء لا أعتقد أن التجارب الماضيه التي تم فيها رفع سعر البنزين يمكن لها أن تدعمه من ناحيه نقص الإستهلاك و لكن في نفس الوقت لا أملك شخصياً هذه الأرقام من أجل التأكيد أو النفي. من جهه أخرى وفي بلد تنعدم فيه وسائل مواصلات بديله للسيارة الشخصية و في أحوال جوية تتميز بالغبار المستمر لفترات طويله و الحراره صيفاً لا يوجد بديل عن إستخدام السيارة الشخصية للتنقل داخل المدن و في أحيان كثيره بين المدن بسبب تدنى إعتمادية شركات الطيران المحلية و كبر عدد أفراد العائلة السعودية. كما إن الإدعاء بأن الأموال التي ستنتج من رفع سعر البنزين سيتم إستخدامها في دعم أصحاب الدخل المحدود تعليماً و سكنياً أيضاً إدعاء لم نرى له حقيقه طوال سنوات طويلة جداً من إنتاج النفط و الحصول على دخل مالي خيالي للحكومة لم تستثمره في إنشاء شبكة مترو داخل المدن الكبرى على الأقل، فكيف يمكن الثقه بأن هذه الأموال التي ستُجنى من رفع سعر البنزين ستنتهي في مصارفها “المفترضه”!. ألم يكن من المجدي أن يتم إستثمار الأموال التي وردت لخزينة الدولة خلال العامين الماضيين في الوصول للفئات ذات الدخل المحدود و توفير المساكن المناسبه لهم و الفرص التعليمية المطلوبة لإنتشالهم من مشاكلهم الحالية!.

 

عند التفكير في النتائج المتوقعه لهذا القرار “المتوقع” سنجد أن تكلفة المعيشة على فئات كبيرة من المجتمع بما فيها قطاع كبير من الطبقة المتوسطة سترتفع بسبب حالة الطمع و التوحش التي تميز الكثير من التجار في هذا البلد و خصوصاً في ظل الضعف الكبير في رقابة الأسعار و التي شهدنا ذروتها خلال العام الماضي، فعلى الرغم من إنخفاض أسعار المواد الرئيسية الإستهلاكية من المستوره من الخارج، إلا أن أسعار كثير من المواد لم تنخفض عند بيعها من قبل التاجر المحلي و السبب وجود وفره مالية عند بعض فئات المجتمع بالإضافة إلى ضعف الرقابة.

 

ما هو الحل إذن للتقليل من إستهلاك البنزين محلياً؟.

أعتقد أنني قرأت بعض الأفكار التي وردت تعليقاً على التقارير التي نشرت في جريدة الإقتصادية بهذا الخصوص و من بينها:

على المدى القصير ( من ستة أشهر إلى سنتين)

         التوعية و الحديث عن أهمية الطاقة للدخل القومي في وسائل الإعلام مما سيكون له دور في الحث على تقليل الإستهلاك.

         رفع سعر تكلفة الطاقة على المصانع و الشركات

على المدى المتوسط و الطويل (3 سنوات – 7 سنوات)

         إنشاء شبكة مواصلات بالمترو في المدن الكبرى

         تحسين مستوى خدمات النقل العام

         وضع رسوم أعلى عند الحصول على أكثر من إستمارة سيارة للعائلة الواحده

         االحصول على الطاقة النووية لإستخدامها من أجل التزود بالطاقة

         العمل على الإستفادة من الطاقة الشمسية بأفضل صورة ممكنه.

الحديث عن النفط ذو شجون و توجد لدى إحصاءات سأذكرها إن شاء الله في تدوينات قادمه، لكن الله يعطينا العمر و المزاج للكتابة!.

Advertisements

Responses

  1. ابو جوري,

    الذي يقرا التحليل يعتقد الاتي
    1- ان نحن بنستورد النفظ مش بنصدر
    2- اننا ليس اكبر دولة تمتلك اكبر احتياطي للبترول في العالم غير انو لدينا اكبر حقل نفظ في العالم

    اعتقد ان المواطن دو وليس ذو الدخل المحدود وغيره ليس في امكانهم تحمل ارتفاع زيادة السعر البنزين وكما ذكرت انت في ظل انعدام وسائل المواصلات البديلةوايضا ارتفاع المعيشة لدينا

    نعم انا معك رفع سعر البنزين لن يقلل من استهلاكه

    وبخصوص رفع تكلفة الطاقة على المصانع والشركات ارى انها غير مناسبة في الوقت الحالي لاننا بحاجة الى جذب الشركات الاجنبية والاستثمارات الخارجية الينا وبذلك رفع تكلفة الطاقة غير مناسبة في الوقت الحالي

    وضع رسوم على اكثر من استمارة لدى العائلة مع احترامي الشديد من اقترح هذا الخيار شخص …….. لن اقولها هنا

    اما الشخص الذي يقول ان المبالغ الناتجه عن رفع سعر البنزين سيتم إستخدامها في دعم أصحاب الدخل المحدود تعليماً و سكنياً

    والله ياعجبي كانه عند عجز في ميزانية الدولة ياجماعة خلينا نراجع اخر ثلاثة ميزانيات للدولة وبعدين نحكم

    ابو جوري

    مقارنة بين وطنا الحبيب ودولة النرويج ثالث مصدر للنفط في العالم اي بعدنا وبعد روسيا

    ولكن المقارنة ليست في المساحة او السكان بل في جودة المعيشة النرويج تعتبر من افضل دول العالم من حيث جودة المعيشة

    الفرق بينا وبينهم من وجهة نظري انهم يعرفون كيف واين يجب الانفاق

    جلست مع احد الاقتصاديين تعرف ماذا قال

    قال لي ان المملكة قادرة على الاعتماد غير النفظ
    قلت له وماهو
    قال الرمل ( التراب )
    قلت له تمزح
    قال ان الدولة لو بدات في بيع رمل الربع الخالي فان ذلك يكفيها 80 سنة قادمة
    قلت بدون النفظ
    قال نعم
    قلت ربعنا يدرون
    قال لي اسال البحرين وانت تعرف

    تحياتي لك
    كهرمان
    تعرف اعتقد نحن نحتاج الى نهضة في جميع المجالات

  2. هلا ابو جوري

    كما الحديث عن النفط ذو شجون
    والكن ليس النفط وحدة
    بعد حديث لك فكرت ما البديل في حالة عدم رفع سعر البنزيم

    فالذي يتحدث على دعم الاسر دو وليس ذو الدخل المحدود اقول له يشوف حلول وليس حل واحد

    انه يجب ان نتعلم الاعتماد على المصادر اخرى الموجودة في الدولة واقرتها الشريعة السمحه

    ومنها الزكاة والدخل الذي يدفعها التجار الى مصلحة الزكاة والدخل وبدونه السداد لا يتم تجديد السجل التجاري لهم

    وهذه مقالة قديمة للكاتب عابد خزندار
    يقول

    يقال إن جملة الأموال التي جمعتها مصلحة الزكاة والدخل كحصيلة للزكاة بلغت 5ر 6مليارات ريال في العام الواحد، وبناء على ذلك كتبت نثارا قلت فيه أنّ هذا المبلغ لا يمكن أن يمثل حصيلة الزكاة التي يجب تحصيلها في المملكة، وأنّ هذه الحصيلة لا بدّ أن تكون أكثر من ذلك بكثير، واليوم قرأت خبرا نشرته غير صحيفة محلية مفاده أنّ شركة عالمية متخصصة (ميريل لنش) قدرت عدد الأثرياء في المملكة ب 101ألف ثري تصل ثروتهم إلى 5ر 682مليار ريال، ومعنى هذا أنّ مبلغ الزكاة الذي يجب أن يدفعوه هو حوالي 17مليار ريال، وهو يزيد كثيرا عن المبلغ المجموع فعلا، فأين يكمن الخطأ؟. ويبدو لأول وهلة لكي لا نقول أنّ هناك أشخاصا لا يدفعون الزكاة، أن مصلحة الزكاة لا تستحصل الزكاة من كلّ السعوديين، أو أنها على الأقل تستحصل الزكاة من أعضاء الغرف التجارية، أو من التجار الذين يتعاملون مع الحكومة والذين لا يحصلون على استحقاقاتهم إلا إذا قدموا شهادة من المصلحة تفيد بتسديدهم للزكاة، وعلى هذا فإنّ مصلحة الزكاة والدخل مطالبة بوضع آلية تمكنها من جمع الزكاة من كلّ الأثرياء، على أننا نأمل في أكثر من ذلك، وهو ألاّ يكتفي أثرياؤنا بدفع الزكاة، بل بالتبرع أيضا للأوقاف والأعمال الخيرية، ولا أريد أن أطالبهم بالتبرع بالمليارات كما فعل بيل جيتس ووارين بوفيت، بل يكفي أن يتبرعوا بمبلغ مواز لمبلغ الزكاة، وهو إن حصل ففيه الخير العميم.

    واقول اخيراً
    اذا كان للدى الغرب الضرائب فلدينا الزكاة
    ولكن الاختلاف
    في ادارتهم لها ( الضرائب ) وادارتنا لها ( الزكاة )

    تحياتي لك
    كهرمان
    واسف لطول التعليق

  3. لن تفلح الطاقة الشمسية في بلدنا ذا الطابع الصحراوي

    والسبب هو أن الدول الصناعية ذات الاجواء الباردة لن تستفيد من هذه الطاقة
    وبالتالي لن تتعب مصانعها وعقولها البشرية في الاختراع

    ونحن العرب كسالي نحب النوم ونكره الصناعة والابتكار

    ولذلك سنقبع تحت ضغط البترول تصديرا واستيرادا

  4. كلامك جدا جميل وانا معه تماما

    وأؤكد على ندرة المواصلات البديلة كمتور الانفاق والقطارات

    والميكروباصات والباصات المستخدمة في باقي الدول


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: