Posted by: أحمد باعبود | يوليو 17, 2009

معك يا وليد

الواقع السعودي يتميز بخليط من الهدوء و الضجه و ما قد يبدو أنه تناقض يثبته بطء التغيير من جهه و تصاعد الأصوات التي تثير الإنتباه مطالبة بالحقوق و صيانتها. مع إنتشار الإنترنت و ظهور شئ من تأثيرها على أرض الواقع في بعض القضايا المسكوت عنها من قبل الصحف المحلية، و بالذات من خلال المنتديات – ربما سابقا – و المدونات و الشبكات الإجتماعية كالفايسبوك غدت هناك فرصه للمتابع لكي يسمع بعض الحقائق المخفيه كالإعتقالات طويلة الأمد من غير تهم و المطالبات بمعاقبة من يخالف الأنظمه بغض النظر عمن يكن الفاعل .


وليد أبو الخير من طليعة الشباب الذين قدموا من خلال الكلمة المكتوبه في صحيفة اليوم – سابقا – و من خلال عمله الأهم من خلال مرصد حقوق الأنسان في السعودية نموذجا لبعض الفاعلين من الشباب السعودي الذي يثير الإعجاب و الأمل، ليس فقط لشباب اليوم بل و للأجيال الناشئه التي سيظهر منها أخرون كوليد بل و أكثر.

ما الذي فعله وليد لكي أحترمه و أقدره كثيرا؟

وليد من القله التي لم تكتف فقط بتعليق الجرس تجاه ما يحصل في السعودية من أخطاء و عيوب و إنتهاكات لحقوق الإنسان، بل جاوز الكلام بالفعل ليقف بنفسه في صف من تعرضوا لهذه الأخطاء موكلا عنهم و مدافعا في المحاكم عن حقوقهم. وليد أبو الخير لم يكتب فقط عن قضية الدكتور سعود الهاشمي و رفاقه، بل نشر للملأ ما يتعرض له هؤلاء في السجون. وليد سلك الطرق النظاميه للدفاع عن الدكتور الشميمري من خلال رفع قضية أمام ديوان المظالم و تم قبول النظر بها. وليد يجهر عاليا بالحق كما يراه، متحملا التهديدات و الوعيد و هروب “الأصدقاء” فقط لكي يرى شيئا يتغير في هذا المجتمع، لكي نعيش جميعا تحت دولة النظام و القانون و المساواة، هل هذا كثير؟

عن نفسي لا أعرف شابا سعوديا يدفع بإتجاه التغيير – بعيدا عن وسائل العنف و التفجير – كما يفعل وليد. قد يرى البعض أن ما يفعله وليد به من الخطر عليه الشئ الكثير متناسين أن التغيير لا يأتي مجانا أبداً أبداً.

سؤالي هو كيف يمكن أن يصبح لدينا المزيد من أمثال وليد؟.

waleed

Advertisements

Responses

  1. إحدى المشاكل المهمة أبو جوري هو التغييب الاعلامي والجماهيري لأمثال وليد “الذي اسمع به لأول مرة من تدوينتك هذه” مما يسهل تبرير الهجوم عليه أو اعتقاله لا سمح الله فالتهم على قفا من يشيل بدون أدلة أو شهود وللأسف فالكثير من الناس مستعدون لتقبلها لعلهم يرتاحون من هم مشاركة الآخرين محنتهم وقضيتهم العادلة وخوفاً ورهبة من مصير لا يبدو أن تعديلات نظام القضاء كفلت شفافيته أو وعدت بعدالة الجزاء إن ووجه الفرد بتهمة
    ولعل هذا سبب سهولة تمرير مصطلحات التغرير بالشباب أو التغريب بهم لا لغسيل أدمغة يعمل به بل لراحة بال مرتجاه على حساب حريات آخرين

  2. كلنا وليد بإذن الله : )

    الفيلسوف، http://www.youtube.com/watch?v=0E4cbwcpk64

  3. كثيرون وكثيرات كقلب وعقل وليد ، لكن مقدار مصداقية تبني المبدأ داخلنا هي التي تختلف و بناء عليه يكون الفعل .. التنفيذ .. التفكير ، يجب أن لانفرح عندما نعرف أكثر عن المعتقلين وأحوالهم ، ولا نفتخر و ننتفخ حد الهذيان إن لم نقدم لهم شيئا سوى تنبيش ورفرفة فوق أخبارهم .
    إن كانت حدودنا و ( شطارتنا ) أقصاها نعيق مشكله !

    صراحه خرجت من جوفي تدحرجت هنا على بلاطك البارد بفتور اعذرها !

    كثر الله من وليد ، طريقته في الدفاع سليمه ومنطقيه بعيدة عن الثرثرة و العواطف و الأحلام الخنفشاريه 🙂

  4. Hi there … first of all, I would like to thank you for highlighting someone like Waleed.

    Apparently he is a remarkable young Saudis. I’m sure he will need all the help he needs. Is it possible to post his contacts here?

  5. أهم ما يجب أن يتعلمه شعبنا العربي أن التغيير ليس مجاني

  6. الفيلسوف،
    تغييب وليد و أمثاله يعزز الدور الهام جداً الذي يمكن أن تقوم به المدونات و قنوات الإعلام الجديد عموماً في الكشف عن المخفي و المهمل تعمداً، و التي لا يتوقف دورها عن الكشف عن أشخاص يجتهدون بكل قوة من أجل نشر ثقافة حقوق الإنسان و تعزيز مفهوم المقاضاة القانونية بل أيضاً نشر هذه الثقافة التي يعمل وليد و أمثاله من الوطنيين الأحرار على تطبيقها على أرض الواقع.

    مروان،
    إن شاء الله نكون وليد و يكون هناك مئات بل ألالاف كوليد، و لكن الذي يثير غضبي على نفسي أنني لن أفعل شيئاً حقيقياً ذا قيمة لو تم تنفيذ مثل هذه التهديدات التي تعرض لها وليد!.

    فرح،
    كلامك سليم تماماً!.
    ان تفكر في شئ ما و أن تؤمن به شئ و أن تعيش و تطبق و تكافح من أجل هذه الأفكار و القيم شئ أخر تماماً.

    صالح،
    لا أعرف وصيلة إتصال بوليد لكن يمكن لك زيارة موقع مرصد حقوق الإنسان في السعودية الذي أقامه وليد على موقع الفيسبوك و الإستفسار عن كيفية الإتصال به.
    http://www.facebook.com/home.php#/group.php?gid=40258229626&ref=ts
    كما إنني أعدك بمحاولة الحصول على عناوين وليد و وضعها في هذه التدوينة.
    يستحق وليد التشجيع و الدعم بكل وسيلة ممكنة.

    أحمد،
    ليس هناك تغيير مجاني، متى تصبح جزء من الدي إن أي العربي؟

  7. منذ اشتراكي في مرصد حقوق الإنسان وأنا في كل مرة أحصل على رسالة جديدة من المرصد ادعو ألا يغيّبه القمع.. لكنني أيضا أشاركك خيبة أمل من نفسي حينما أرى أبو الخير يفعل كل مايفعل لي/لك/لنا.. لا أعلم إن كان كونك حقوقيا متطلب لتتمكن من التحرك كما وليد لكني لا أظن أن أحدا يحتاج من يعلمه أن لا إنسان يمكنه سلبه الحق في الكرامة الممنوحة له من الخالق.. وحده مايعيقني هو حديث مع والدي عبرت فيه عن ثمن الحريات الذي لابد أن يدفع.. وحينها أخبرني أنه مهما كان يؤيدني في كل اختيار قمت به إلا أنه لن يسامحني إن تعمدت أن أسبب لنفسي الأذى!
    فعلا السؤال هو ما الذي ينقصنا لنكون وليدا؟
    شكرا أحمد

    .

  8. الله يحفظه من كل شر ما راح يخلونه و الله حتى لو كان مسالم 😦

    و ليت بإمكاني ان أقول كلنا وليد فالثمن الذي سندفعه مقابل صراحتنا جداً غالي

    نسأل الله أن يصلح الحال

  9. كلنا وليد أم كلنا مع وليد ؟

    تطبيق الإجابتين على أرض الواقع تحتاج إما شجاعة وعزيمة أو مجرد حبر على ورق

  10. بيلسان،
    بصراحة، لنفسي قبلك، يمكن لنا التخفي خلف كل الأسباب المنطقية و غير المنطقية عن أداء واجباتنا نحو أنفسنا و وطننا و أطفاله بالسكوت عن الظلم و الوقوف بعيداً عن وليد و أمثاله!.

    نوفه،
    الله يصلح الحال، لكن الصلاح و التغيير لا يحدثان من غير ثمن!.

    فؤاد،
    بالتأكيد أي الإجابتين تحتاج إلى شجاعة و عزيمة و ليس مجرد كلمات على صدر مدونة مثلما أفعل شخصياً.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: