Posted by: أحمد باعبود | يناير 29, 2010

تقييم الأداء السنوي .. بين الرضا و السخط

أكملت مؤخرا ثلاثة عشر عاما من العمل في شركة أرامكو السعودية و لم يمر عام من غير إستماعي لشكاوى الجميع تقريبا بما فيها شكواي الشخصيه بضع سنوات بخصوص تقييم الأداء السنوي. لا أعتقد أن الوضع يختلف كثيرا في عديد من الشركات المحلية الأخرى، فعدم وضوح التوقعات بين الموظف و مسؤليه و غياب أهداف محدده مسبقا لإنجازات الموظف السنويه، إضافه إلى وجود تصور عام لدى كثير من الموظفين السعوديين بأن أدائهم في العمل يستحق أعلى التقييمات تمثل خلطه أكيده للوصول إلى حالة سخط شبه عامه من  تقييم الأداء السنوي.


في نفس الإطار و لكن من زاوية مختلفه كنت أتحدث مع أحد الأصدقاء في نفس الموضوع و فلسفته الخاصه يمكن لي إختصارها بالقبول بأي تقييم يحصل عليه مهما كان و من غير أي نقاش مع من حدد مستوى التقييم، لأن هذا هو المقدر من الله عز و جل و من يجري التقييم (المُقيم) هو مجرد وسيله لحصول هذا الصديق على زياده في الراتب حسب نظام الشركه. و لم ينس في النهاية أن يشير إلى أن ما أصابك لم يكن ليخطئك و ما أخطأك لم يكن ليصيبك إلا بإذن الله.


شخصيا لا أتفق مع فلسفة صديقي، فالرزق يأتي من الرزاق لكن عدالة التقييم و إنصاف مجهود أي موظف هى جزء أساسي من مسؤليات أي مدير و في نفس الوقت تقييم أداء الموظفين المنصف و المبني على أسس واضحة قدر الإمكان يعتبر من أهم أدوات تحفيز الموظفين و تأكيد مبدأ العقاب و الثواب في بيئة العمل. لذا فمن حق من يجد ظلم في تقييمه السنوي أن يعترض، بل قد أقول إنه من واجبه لأن السكوت على الظلم  تقصير نحو الذات و نحو الأخرين أيضاً. الإستسلام للواقع و تغليف قبولنا به بإطار ديني لا يعني فعلاً أننا نقوم بما هو حق، بل ربما بما هو أسهل علينا و أقل تصادميه مع من هم أقوى منا.


كيف تتعامل مع تقييم أدائك السنوي و هل تجده في العموم منصفاً؟

Advertisements

Responses

  1. قد اغض الطرف عن التقييم السنوي لو حصل الامر لمره واحده على لاقل لمرتين بسبب تغيير الاداره او سوء تقييم مؤقت لكن ان يتكرر الامر دون وجود مبرر ويكون الاداء ممتاز بحسب ما يقال
    قد مررت بهذا الوضع وعندما لم ارى رد فعل قررت كتبت رأيي في التقييم الذي حصلت عليه مؤخرا وواجهت النقد من الاداره المباشره -والاداره التي (فوقها) تتصل لتسأل عن السبب لا لشيء لكن خوفا علي مراكزهم وتقييمهم من قبل المؤسسه وتتحول مشكلتك المباشره الي مشكله قسم واداره- المضحك بعد كل هذا ان التقييم يوضع في ادراج النسيان ويتم اعطاء الرتب والزيادات بالمحسوبيه – وان تري من جاء بعدك قد وصل لمراتب افضل منك ليس لانه يملك مؤهل افضل او خبره, او شهاده افضل ممن سبقوه-شكرا ابو جوري علي طرح هذا الموضوع – يبتها علي الجرح 🙂

  2. ليال،
    في بعض الأحيان يكون الإعتراض لتسجيل نقطة و ليس رغبه في شن حرب على من لم يقيمني بشكل عادل، و حتى يعلم أنني لن أسكت عن حقي في المره القادمة. المحسوبية صعب الفكاك منها في ظل ضعف مفهوم الكفاءة و دوره في تعيين المسؤولين لكن المشكلة فعلاً هى في السكوت و التخلي عن حقوقنا الأساسية كموظفين!.

  3. […] تقييم الأداء السنوي .. بين الرضا و السخط « Living in KSA SAVE […]

  4. بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده….
    اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادى لمن أضللت ولا مُضلَّ لمن هديت، ولا معطى لما منعت ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرِّب لما باعدت، ولا مباعد لما قرَّبت، اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك،

    اعلم اخي ان الارازق بيد الله و مكتوبة في اللوح المحفوظ ….
    وباقي الامور وسيلة و غاية فالله سبحانه كتب لك الرزاق في هذي الشركة و كتب لك ان تكون تحت ادارة فلان من الناس و قد تلقى السعادة مع هذا الانسان و العدل و تفرح
    وقد يحصل لك العكس تلقى النكد و الظلم و تغضب , و كل الامور مقدره ومسيرة .و من اركان الايمان الرضا بالقدر خيره و شره .

    اتخصر الموضوع و اجيب :..

    قد يكون الكلام و الجزع و الشكوى و ..و ….و لا يعيد شي لانه كما يقال رفعت الاقلام و جفت الصحف … و لكن قد يطلع بنتيجه اولها : عندما تحاجج مسوؤلك بابثات و تبرهن انك مظلوم قد ياخذ في حسبانه في المره القادمه سو انت اوي شخص ثاني
    و الاهم انك اخرجت ما يلوح في كنيك و صدرك هذا يهون من المصيبه و يخفف من هما في دخل الصدر …..

    لكن عند ما تكتمها في الصدر و تسكت تترك اثرا كبيرا عليك و على نفسيتك و صحتك الا اذا كان بالك وسيع

    و في الاخير تذاكر ما اصابك لم يكن ليخطك و ما اخطاك لم يكن ليصيبك و لو اجتمعوا امة محمد على ان يضرووك بشي ما كتبه الله عليك لن يفعلوا و كذالك العكس

    اتمنى اني لم اطل عليكم

  5. إن عملية تقييم الأداء من العمليات الهامة التي تمارسها الإدارات والقيادات على جميع مستويات المؤسسة ولكي تحقق العملية الأهداف المرجوة منها يجب التعامل معها بشكل نظامي ودقيق وعادل ونزيه. إن تقييم أداء الموظفين بشكل عادل ونزيه وبعيد عن الشخصنة والتحيز الشخصي من قبل المنشأة أي كان نوعها خاص أم عام, يخلق نوعا من الثقة لدى العاملين بجدية المنظمة ورقي القائمين عليها, مما يرفع ولاء الموظفين لها واحترامهم لمؤسسيتها وإدارتها.. حتى وان كنت متأكدا ان اعتراضي لايتم النظر اليه او يغير النتيجه لكن عالأقل وضحت وجهة نظري والعيار اللي ما يصيب يدوش


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: