Posted by: أحمد باعبود | فبراير 26, 2010

مقاييس الإختيار للمناصب

تعيش مملكة البحرين في الأيام الأخيرة الماضية عملية شد و جذب بخصوص تصريحات رئيس جمعية الوفاق البحرينية الشيخ على سلمان خلال المؤتمر العام للجمعية و التي طالب فيها بعلاج سريع لمرضين فتاكين هما: 1) محاربة التجنيس السياسي في البحرين و 2) داء التمييز الذي يفرق بين أبناء العائلة الحاكمة و سائر الشعب. رداً على هذا التصريح نشرت وزراة العدل و الشؤون الإسلامية البحرينية بياناً يتهم جمعية الوفاق بتجاوزات على الدستور و الميثاق الوطني البحريني، و هدد البيان بإتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق جمعية الوفاق و من جاراها في هذه التجاوزات كجمعية العمل الوطني الديمقراطي.

بالنسبة لي أعتبر أن العملية الديمقراطية في البحرين متقدمه على باقي دول الخليج العربي في بعض النواحي لوجود عملية ديمقراطية شابتها بعض الشوائب خلال الإنتخابات الأخيره عام 2006م على عدة أصعده بالإضافة لوجود جمعيات سياسية مصرح لها بشكل رسمي مثل جمعية الوفاق و جمعية العمل الوطني الديمقراطي و جمعية الأصالة و جمعيات أخرى تمثل مختلف تيارات الطيف السياسي و الإجتماعي في البحرين. و في ظل غياب الجمعيات و الأحزاب السياسية المصرح بها رسمياً في بقية دول مجلس التعاون الخليجي أجد أن تصريحات الشيخ على سلمان و خصوصاً المتعلقه بداء التمييز تجاه أبناء العائلة المالكة إختصرت كلاماً كثيراً يتهامس به في المجالس و لا يظهر في العلن في دول الخليج. لكن خروج هذه التصريحات الشجاعة حولت الهمس إلى جلبه في البحرين تستحق أن تنتشر في باقي الدول العربية لأن ما يحصل في البحرين يتكرر بصورة أو أخرى في باقي الدول العربية بغض النظر عن نوع النظام الحاكم فيها. و سبب تأييدي و دعوتي لسماع صدى تصريحات الشيخ على سلمان في باقي الدول العربية هو إيماني العميق بأن التعيين في المناصب الحكومية يجب أن يكون على أساس القدرة الإدارية و المؤهلات و ليس بسبب إسم الشخص و من يقف خلفه.

فكم من صاحب منصب يجلس في منصبه لسنوات طويلة و في مواقع ذات أهمية وطنية كبرى ليس لأن أداءه حسب المطلوب بناءً على مقاييس أداء واضحة و شفافه، و لكن لأنه يملك العلاقات القوية التي تضمن لها هذه الإستمرارية مما يؤدي إلى تشكل مجموعات من المستفيدين من إستمرارية هذه الأوضاع الغير صحيحة و هذا يزيد من عمليات هدر المال العام و ضعف المراقبة و إتساع المسافة الفاصلة بين المواطن و الجهات المسؤولة. أيضاً نجد أن حصول هذه الحالات يشكل دافع نحو حالة إحباط لدى المواطنين الذين يملكون القدرة و المهارة لأنهم يرون أن مقاييس الإختيار للمناصب الحكومية ليست بناء على ما يمكن للفرد تقييمه و لكن على أساس من يكون هذا الفرد. أيضاً أعتقد أن هذا الواقع يؤدي إما إلى إبتعاد المواطنين العاديين عن الإهتمام بما يحصل في واقع وطنهم و تنتشر حالة من اللامبالاة الضاره أو يساهم في صنع أجواء مناسبة لتشكل أفكار متطرفة تسعى إلى تغيير الواقع المر بإستخدام القوة.

حينما تسند الأمور إلى أصحاب القدرات و المؤهلين سنجد أننا نخطو نحو إنجاز أفضل للأعمال و في نفس الوقت تتوافر فرص أفضل للمحاسبة و عدالة تقييم الأداء، إضافة إلى تشكيل حالة إجتماعية إيجابية تدفع الجميع للعمل من أجل مستقبل أفضل للوطن الذي نتشارك فيه جميعاً.

Advertisements

Responses

  1. اخي احمد باعبود
    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
    متابع لما تكتبه في مدونتك وايضاء يمكن انك احد الناس الذين جمعتنا الدنيا به
    في حله العبيد
    ودائمآ أعيش الذكرى بزياره الحله رغم تغير سكانها القداما

    حيث لي صداقات مع ابناء بن مخاشن وبن مقيبل وبن طالب وباحميش والصافي وعيال الدواسر والطوخي
    اذهب الى الحله ولا اجد من اهلها غير صاحب الكبده والرجل المسكين مشجع الهلال عيد الذي توفي قبل شهر

  2. الأخ محمد الفيصل
    سعيد بأن تجد في هذه المدونة ما يستحق المتابعة 🙂
    لا أتذكر إسمك الكريم لكن ذاكرتي ضعيفة و أنسى الأسماء، لكنني بالتأكيد أتذكر الحلة و محل الكبده الشهير جداً (على أيامي).


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: