Posted by: أحمد باعبود | مايو 7, 2010

الجميع بخير

في نهاية شهر مارس الماضي سافرت في رحلة عمل للولايات المتحدة الأمريكية و نظراً لطول الرحلة الممتد لأكثر من 24
ساعة، حظيت بفرصة مشاهدة عدة أفلام في الطائرة. أعتقد أن فيلمي الجميع بخير و فيلم الجانب الأعمى (أو الغير مرئي) كانا من أفضل الأفلام التي إستمتعت بمشاهدتها مؤخراً نظراً لأنهما يلمسان أفكار تستحق الرصد و المناقشة.

في هذه التدوينة سأكتب عن فيلم الجميع بخير و سأكتب عن فيلم الجانب الأعمى في تدوينة أخرى إن شاء الله.


فيلم الجميع بخير الذي أدي دور البطولة فيه روبرت دينيرو و درو باريمور يتحدث عن علاقة أب مع أبناءه بعد موت زوجته و رحلة يقوم بها من أجل التعرف على أحوال أبنائه بعد عجز أبناءه الأربعة عن زيارته حسب خطة أتفق عليها الجميع من قبل. خلال هذه الرحلة يكتشف الأب إنه لا يعرف أبناءه بشكل جيد لأنه كان غارق في العمل و ترك رعاية أبناءه لزوجته،
مما خلق مسافة كبيرة بينه و بينهم. أيضاً إكتشف هذا الأب خلال هذه الرحلة أن ضغطه الكبير على أبناءه خلال مرحلة طفولتهم و توقعاته العاليه منهم ساهمت بشكل كبير في فشلهم و شعورهم بالعجز عن تحقيق طموحاته بدل أن يستطيع هؤلاء الأبناء من تحقيق طموحاتهم الشخصية.

اليوم كأب لطفلين أجد أنني أعيش جزء من دور هذا الأب المتطلب الذي يرغب في أن يكون أبناءه الأفضل و الأحسن، متناسياً بعض الأحيان أنهم لازالوا أطفال صغار بحاجه للتجربة و التعرف على الأمور بأنفسهم و أن يفرق بين ما يتمناه لهم و بين ما يريدونهم لأنفسهم!.

Advertisements

Responses

  1. Ahmad, I liked this movie too and for the same reason, I think people tend to raise their kids to fulfill their own dreams and plans and not for the kids’to lead an undesired or unexpected route, That what create disconnect and betrayal feeling between generations, many women I met told me they had kids so they can care for them when they get older, this is a self-revolving and selfish wish somehow, but it tops the urges for parenthood, may you raise your kids with love and care that they remain your close and loving companions forever…

  2. هلا،
    أدرك ما تقصدين جيداً و أعتقد أنه من الظلم تحميل صغارنا دية فشلنا بحيث نطلب منهم تحقيق ما عجزنا عنه، لأن ذلك هو ما عجزنا نحن عنه لا ما أختاروه هم حتى و لو فشلوا في تحقيقه!.

    لا أعتقد أن حالتي صعبة كالحالات التي ذكرتيها، لكنني أنشد الكمال في طفلة لم تكمل الخامسة من عمرها مما يشكل ضغط كبير عليها لا أعتقد أنها حتى تستوعب أسبابه و لا أستوعب تأثيره طويل المدى عليها. أتمنى أن أجد وسيلة عملية للتحكم في رغبتي في “السيطرة” على تصرفتها بحيث تكون دائماً كامله!!.
    شكراً لأمنياتك اللطيفة التي لا تبدو سهله التحقيق في ظل عالم معقد و صعب كالذي نعيشه اليوم، لك أجمل الأماني أيضاً 🙂

  3. فعلا فلم جميل جدا وانا اخترته واحد من الافلام اللى اتفرجها مع ابويا لما نتقابل فى الاعياد وتاثر فيه جدا لدرجة طلبنى انسخه على الاب توب تبعه
    ودا الفلم بجد بيخلينا ناخد فكرةعن الضغط الممارس على الابناء والاهمال البيصير للاباء هادا الزمن


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: