Posted by: أحمد باعبود | مايو 10, 2010

تحت نظر الإعلام العالمي*

نشرت مجلة الإيكونوميست البريطانية العريقة مؤخراً مقال عن حال المراءة السعودية و التغييرات الأخيره الحاصله على وضعها المحلي واضعاً موضوع قيادة المراءة السعودية للسيارة كنقطة محورية في مشوار التغيير الجاري في هذا الملف “الشائك”. هذا المقال ليس الأول و لن يكون الأخير  في وسائل الإعلام العالمية الذي يتحدث عن وضع المراءة في السعودية و الذي في الغالب يحمل تركيز على موضوع قيادة المراة للسيارة و كأن هذا الموضوع هو أحد أهم المواضيع الجديره بالتغطية سعودياً و له أهميه كبيره في طريق تغيير حال المراءة السعودية للأفضل.

أعتقد أن الكثير من القراء الغربيين لهذا المقال و ما يشابهه في وسائل الإعلام العالمية يصاب بحالة من الإستغراب و الإستنكار لوضع المراءة السعودية و خصوصاً عند الحديث عن موضوع قيادة المراة للسيارة. في رأيي الشخصي إن موضوع قيادة المراءة أمر أخذ مساحة كبيرة على الرغم من أنه منطقي و غير محرم شرعاً في ذاته، لذا لا أجد غرابه البته في إستنكار الغربيين لمنع المراءة السعودية من قيادة السيارة. لكنني و في نفس الوقت لم أشعر يوماً أن هذا الموضوع هو من الأمور التي تستحق كل هذا الغبار الذي يثار حولها عند أي إشارة للوضع في السعودية و خصوصاً لوضع المراءة في بلدنا. هناك سببان لهذا الشعور و هو أنني شخصياً لست متضرر  مباشرةً من منع المراءة من قيادة السيارة على الرغم من أنني أعاني في بعض الأحيان من قيامي بدور السائق لزوجتي و أطفالي في أمور يمكن لهم القيام بها بكل يسر لو كان موضوع قيادة المراءة للسيارة مسموح به في السعودية.

الأمر الأهم و الأقل أنانية في كون موضوع قيادة المراءة للسيارة ليس معركتي الكبرى و الأهم هو أنني أعتقد أن أن حل المشاكل لا يتم من خلال التعامل مع مظاهرها الخارجية من غير الوصول للأسباب الجذرية الحقيقية لهذه المشاكل. ما أعنيه  هو أن منع المراءة من قيادة السيارة في السعودية هو مجرد عرض لمشكلة و ليس مشكلة حقيقية تستحق كل هذا الجهد و التحزب حولها. بل إن المشكلة هو أن هذا العرض يأخذ جل الإهتمام و التركيز بعيداً عن المشاكل الجذرية و الحقيقية التي
تستحق النقاش و الحل!. السعودية اليوم تواجه العديد من التحديات الصعبه و المعقدة التي تبتعد عن الإهتمام الحكومي و الشعبي – و بصورة متعمده كما أشعر في بعض الأحيان – بسبب التركيز على المشاكل السطحية أو على الأقل أهمية عند مقارنتها بالحاجه الملحة لأمور أراها على أهمية أكبر على المستوى الإستراتيجي مثل تطوير المشاركة الشعبية في الشؤون الوطنية و توفير شفافية حقيقية فيما يخص مصاريف المال العام.

من جهه أخرى و على الرغم من أنني أحاول الإقتناع بأن إهتمام وسائل الإعلام الأجنبية بشؤون المراءة السعودية هو رغبةً
حقيقية في تحسين هذا الواقع، إلا أنني أعتقد أن هذا الإهتمام ليس لوجه الله. لأن مشاكل ذات أهمية أكبر مثل أوضاع حقوق الإنسان في السعودية تتميز بأحوال غير جيدة لكنها لا تحظى بما يماثل الإهتمام و التركيز على شؤون المراءة السعودية. حينما أرى تغطية أكثر توازناً و عمق من قبل الإعلام الأجنبي للشؤون السعودية فعندها فقط سنجد تغطية إعلامية أمينه و صادقة و موضوعية تستحق إحترام أكثر و متابعة أقرب من قبل المتلقي  للتغطية الإعلامية الأجنبية للسعودية.

أتسأل دائما كم مرة ستذكر كلمة السعودية في الإعلام الدولي لو إنتهى إعتماد العالم على النفط السعودي؟.

* هذه التدوينة مترجمة بتصرف بسيط من مدونة أصوات سعودية بديلة و أنشرها بالعربية هنا بناء على إقتراح الأخت ألاء.

Advertisements

Responses

  1. أذكر أني شاهدت تقريرا في برنامج أوبرا عن المرأة السعودية كان أول مانطقت به (المرأة في السعودية حيث لايسمح لها بالقيادة)..حسنا أوافقك أن الموضوع لايستحق كل هذا الغبار وهذا الجدل..لكنه أيضا ماترك للعامة إلا ليشغلهم عن أمور أخرى أهم وأهم..!
    حسنا السعودية ستدخل الى الأرشيف مباشرة إذا مانفذ النفط منها..!

  2. موضوع جميل وكما تفضلت لا شيء عند الغرب لوجه الله .. لكن أيضا عندنا لا يوجد شيء لوجه الله

  3. لااوافقك الراي اخي احمد من ان الاعلام الغربي جل تركيزه على قضية قياده المرأه للسياره واغفل كما ذكرت مسئلة حقوق الانسان والقضايا الاخرى بل ذكرت كثيرا في الاعلام ولكن عزيزي الغربيين يدركون ان الممارسات هذه لها مايبررها من انعدام اوجه الديمقرطيه وحكومة الراي الواحد ولكن بحثوا ولم يجدوا اي سبب مقنع او غير مقنع لعدم السماح لقيادة المرأه بل ازيدك اننا نحن لانستطيع ان نقنع انفسنا قبل الاخرين بماهية الاسباب.

    وتقبل تحياتي …..

  4. العزيز و الحبيب أبو أحمد

    سعيد بتواجدك في المدونة 🙂

    ما كتبته في التدوينة هو نتاج قراءة إنطباعية أي أنني لم أقم بعملية بحث علمي لمعرفة التغطية الإعلامية الغربية للشؤون السعودية و نسبة تغطية شؤون المراءة السعودية من خلال هذه التغطية الغربية، لكن و لكجزء من هذه القراءة الإنطباعية لا أعتقد أبداً أن الإعلام الغربي يتطرق للشوؤن السياسية و أحوال حقوق الإنسان في السعودية و لو بجزء مما فعل تجاه دول أخرى بسبب علاقة السعودية القوية بهذه الدول و المصالج المتبادله التي لا تخفى على أحد!.

  5. ايميل يجعلك من اصحاب الملايين

    بقلم الدكتور محسن الصفار

    جلس سعيد أمام جهاز الكمبيوتر اللذي اشتراه حديثا وتعرف للتو على عالم الانترنت الواسع , اخذ يقرا بريده الالكتروني وأخذ يتفحص الرسائل الواحدة تلو الأخرى حتى وصل إلى رسالة باللغة الانجليزية عنوانها (شخصي وسري للغاية) فتح سعيد الرسالة وقرأ نصها فكان مضمونه أن المرسل هو ابن لرئيس أفريقي سابق خلع من السلطة وأن والده أودع مبلغاً وقدره 100 مليون دولار في أحد البنوك وأن الأسرة لا تستطيع استخراج المبلغ إلا عن طريق حساب مصرفي لشخص ثالث ويعرض مرسل الرسالة على سعيد أن يعطيه 40% من المبلغ أي 40 مليون دولار فقط إن كان هو مستعداً لتقبل هذا المبلغ على حسابه الشخصي.

    لم يعر سعيد أهمية كبيرة للرسالة في باديء الأمر ولكن الفكرة في امتلاك 40 مليون دولار دون أي جهد بدأت تحلو له شيئاً فشيئاً واخذ الطمع يتغلغل في نفسه , أرسل سعيد رسالة رد إلى المرسل وسأله:

    – هل هنك من مخاطر في هذه العملية؟

    جاء الرد بسرعة:

    – لا لا أبداً ليس هناك من مخاطر أبداً أبداً ولكنك يجب ان تحافظ على السرية الكاملة ضمانا لنجاح العملية .

    ردّ سعيد على الرسالة:

    – هل من مصاريف يجب أن أدفعها؟

    جاءه الرد:

    – لا لا أبداً فنحن نتكفل بكل شيء أرجوك يا سيدي ساعدنا وستصبح أنت أيضاً من أصحاب الملايين.

    من أصحاب الملايين!! كم هي جميلة هذه الكلمة وأخذ سعيد يحلم بأنه يسكن قصراً ويركب أفخم السيارات ويمتلك طائرة خاصة وو……

    وفجأة وجد سعيد نفسه وقد أرسل رسالة فيها رقم حسابه المصرفي واسم البنك، وبعد يومين جاءه بريد الكتروني مرفقة به رسالة عليها أختام حكومية تفيد بأن وزارة المالية في ذلك البلد الأفريقي لا تمانع من تحويل المبلغ إلى حساب سعيد….

    باقى القصة و المزيد من مقالات الدكتور محسن الصفار الهادفة الخفيفة الظل موجودة بالرابط التالى:

    http://www.ouregypt.us/Bsafar/main.html


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: