Posted by: أحمد باعبود | يوليو 30, 2010

هل أنا متشائم؟

منذ فترة لم أكتب شيئاً في المدونة لأسباب عدة، و هذا حديث قد يأتي دوره في مرة قادمة عن أسباب البعد عن الكتابة في المدونة كوجه من أسباب البعد عن الفعل على أرض الواقع. لكنني أريد التطرق في هذه التدوينة إلى أحد هذه الأسباب و
هو الشعور بأنني متشائم و أن كثير مما أكتبه و خصوصاً فيما يتعلق بالشأن العام هو سلبي و ناقد و في نفس الوقت يوجد من يبدي ضيقه من هذه الطريقة في الكتابة. لن أدعي أنني سأتوقف عن الكتابة بسبب هذا الشعور و لكنني أود أن أكون أكثر إيجابية بالفعل، و أن أصفق لما يحصل من تطورات إيجابية هنا و هناك في هذا الوطن، لكن هل كتاباتي متشائمه و محبطه فعلاً؟

وجهة نظري الشخصية بالطبع هى أنني لست من النوع المتشائم بل من أقرب للواقعية. أعتقد أن المتشائم هو ذلك الشخص الذي لا يرى إمكانية في التغيير و بالتالي يختار الإبتعاد عن كل شئ و يستمر في حياته بعيداً عما يدور حوله. بينما الواقعي هو من يرى الواقع و يتفاعل معه إما نقداً أو إعجاباً و لا يرى نفسه سوى جزء من هذا الواقع بسلبياته و إيجابياته.

لن أتحدث عن شئ مما يدور في الإعلام المحلي لأنه يدفعني فعلاً في إتجاه التشاؤم لكن الواقع هو أفضل بالتأكيد. و لكنني أود أن أمد يدي لكل من يرى فيما أكتب و يكتب عدد أخر غير قليل من المدونين السعوديين نفساً تشاؤمياً طالباً منهم أولاً أن يتأكدوا – و هنا أتحدث عن نفسي على أقل تقدير – أن كل ما يكتب و ما يسمع من نقد هو بسبب حب هذا الوطن و الرغبة في أن يكون أفضل اليوم و غداً. و ثانياً أن  علموا أن إختلاف النظرة للأمور لا تعني خلافاً مع الأشخاص، بل هى فرصة لكي يكون هناك حوار و نقاش على صفحات المدونات من أجل الوصول إلى حلول أو على الأقل خطوات لكي أرى الواقع بصورة أفضل و ربما يرون هم أيضاً الواقع كما أراه!.

كتب الصديق فؤاد الفرحان مؤخراً تدوينة يمكن من خلالها الشعور بإحباط كبير تجاه مستقبل الوطن أو الشعور بأن التغيير هو تحدى يواجه الجميع حتى من يملك الكثير من السلطة، لكن الأهم فعلاً هو كيف نتعامل مع هذا التحدي و كيف يمكن أن نظل
نؤمن فعلاً بأن الغد سيكون أفضل و أن يصبح لدى كل واحد منا الوعي بدوره في صنع هذا المستقبل. ومع هذا لن أكذب على نفسي و أطالب الأفراد مثلي بالتغيير على أرض الواقع فكما قرأت على تويتر مؤخراً

“الذين ينتقدون تذمر الناس و يعتقدون أن الفرد وحده قادر على إحداث التغيير، خاصة في العالم العربي، هم إما مثاليون أو متفائلون أكثر من اللازم”

MoonFades

و لكن أقل القليل قد يكون هو النقاش و الحوار و صنع جو يقبل بالتغيير و يتفاعل معه

قد يكون بين التشاؤم و الواقعية شعرة قد تنقطع في أي لحظة، لكن السكون و السكوت عما يحصل لنا و لوطننا هو ما يجب أن ينقطع و أن يصبح من الماضي.

Advertisements

Responses

  1. […] This post was mentioned on Twitter by Fouad Alfarhan, Ahmed BaAboud. Ahmed BaAboud said: هل أنا متشائم؟: http://wp.me/pQy6-ed […]

  2. ابو جوري كنت اعتقد ان التشاؤم مطلوب لتعزيز الأمل ومن ثم التفاؤل. قرآئتي في مدونة الفرحان جعلتني اعكس هذة النظرية للجهه المقابلة وهي ان الأمل يتكسر على امواج الفساد في هذا الوطن. شكرًا فقد تكلمت بتشاؤمي أيضاً

  3. لعل التشاؤم هو اول خطوات التغيير ..فحين يسوء الوضع ندخل في حاله ضبابية من التشاؤم والاكتئاب ..لنفكر باحسن الطرق لتصحيح الوضع القائم..او عالاقل التكيف معه!!
    شكرا على هذه المدونة الراقية

  4. ممارس و أوراق خضراء،
    يا ريت التشاؤم يفضى إلى التفاؤل و العمل و أخشى أن يكون سبباً للنكوص و البعد عن واقعنا الصعب و الذي في نفس الوقت يحمل الفرصة لكي يكون أفضل.

  5. Ahmad I think you are making a difference by voicing out everything you experience and keeping the people in charge accountable for what you and others live through, yes, we need a lot of reform but there is a joy in keep on trying to reach the light at the end of the tunnel

  6. Hala
    Sometimes, just like tonight, I am feeling less positive about change. I know it’ll be over tomorrow :). It feels a bit tiring too when you feel you are looking for change and not many others share with you the same vision. Yet, we got to keep trying for ourselves and our beloved one.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: