Posted by: أحمد باعبود | مارس 3, 2011

لماذا وقعت؟

 

مع عودة الملك عبدالله بن عبدالعزيز من رحلته العلاجية التي إستمرت حوالي الأربعة أشهر ظهرت عدة عرائض مطلبيه موجهه مباشرة للملك تعرض عليه العديد من المطالب الوطنية الملحة حسب رؤية كاتبي هذه الخطابات و الموقعين عليها. وقعت على أحد هذه الخطابات و في نفس الوقت أعتقد أن هناك جوانب مشتركة هامة بين هذه الخطابات المختلفة  و هذا أمر مهم جداً، بحيث أصبحت المطالبات بالدستور و الفصل بين السلطات و المشاركة الشعبية و محاربة الفساد أمور متفق عليها بين مواطنين سعوديين من خلفيات ثقافية و فكرية و إجتماعية و مذهبية مختلفة.

 

مجموع الموقعين على هذه الخطابات حتى الأن يتجاوز الأربعة ألاف مواطنة و مواطن، و هذا العدد على الرغم من إنه قد يبدو كبير نسبياً إلا أن هناك كثر مترددون في توقيع مثل هذه الخطابات خوفاً لدى البعض و عدم قناعة بإمكانية تأثير مثل هذه الخطابات بالإضافة إلى مجموعات أخرى من المواطنين الذين يعيشون قلقاً كبيراً جراء ما يحصل حولنا في الدول العربية و إمكانية إنعكاس ذلك على الحياة في السعودية في خضم دعوات متعدده لمظاهرات و أيام غضب في السعودية إنتشرت عبر مواقع الشبكات الإجتماعية.

 

قد يتسأل البعض لماذا أوقع، ما الفائدة و النتائج المرجوة من توقيع مثل هذه الخطابات؟. شخصياً وقعت على أحد هذه الخطابات لأنني:

         أعتقد أن هذه الخطابات هى أقل وسيلة يمكن لها أن تثير سخط السلطات السعودية في ظل الوضع المتفجر عربياً، و في نفس الوقت توصل الرسالة بكل هدوء إلى من يريد أن يستمع.

         أعتقد أن هذه الخطابات قد تكون أكثر الوسائل سلمية –  بل و أشعر أنها إسلوب سلبي -للتعبير عن المطالب و الرغبات الشعبية.

         أن هذه المطالب تمثل لى شخصياً أولويات وطنية عاجلة و كل تأخير في تنفيذ هذه المطالب يعني مزيد من التأزيم و الخطر على الوطن سواءً أمام الحاجات و التحديات الداخلية أو الأطماع و المصالح الخارجية.

         لأنني أؤمن بدوري كفرد في خلق التغيير الذي أرغب فيه، و مثلما على دور كبير جداً في خلق التغيير في دائرة التأثير الصغيرة في حياتي، إلا أن دوري أيضاً في خلق و صنع التغيير في محيطي الوطني الأكبر.

         لأننا في نعيش وضع تاريخي يمر به العالم أجمع و ليس العالم العربي فقط، و هذا الوضع التاريخي خلق لدي – و أعتقد أيضاً لدى كثر غيري من السعوديين – الأمل و الحماس لكي تنتقل السعودية من وضعها الحالي الي وضع أفضل، و قد نختلف في وسيلة ذلك بين مطالب بملكية دستورية و أخر يريد محاصرة الفساد و غلاء الأسعار.

         لأنني أهتم بمستقبل البلد لي و لأبنائي من بعدي، و إستمرار الأمور في السعودية كما هى اليوم تجعل مستقبل السعودية – في إعتقادي – ذو ملامح غير معروفة و غير مطمئن.

قد يتفق البعض معي في أسباب التوقيع و قد يختلف ، كما إنني أؤكد على حق من يرفض التوقيع على مثل هذه الخطابات لأنه يرى أن سبيل التغيير له طرق أخرى. بل و من حق البعض أن يرضى بالوضع الحالي و لكن الأهم فعلاً هو أن نتوقف عن حملات التخوين بين مختلف المواطنين من غير دليل على أي خيانة سوا أن الأخر لا يتفق معنا في الرأي و يرى الحاضر و المستقبل بصورة تختلف عن رؤيتنا له.

Advertisements

Responses

  1. دتم للوطن مثل عقلك النير .. سوف نظل بخير أكثر بأمثالك

  2. شكراً يا عبدالرحمن و ما شاء الله تدويناتك في الصميم. بجهد و حب الجميع لهذا الوطن سيصبح أفضل، يوماً ما 🙂


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: