Posted by: أحمد باعبود | مايو 9, 2011

و ذهب بن لادن

منذ إسبوع خرج أسامة بن لادن رحمه الله من الدنيا إلى مواجهة ربه الرحيم الغفور القوي الشديد، و خلال هذه الفترة القصيرة و بعدها سيظل أي حديث عن أسامة بن لادن ذو شجون. خلال الفترة الماضية خطر على بالي الكثير مما هو على علاقة بإبن لادن، لكنني هنا سأحاول أن أضع بعض النقاط المهمة:

 

  •     شعرت بوخزة ألم في قلبي عندما سمعت الخبر صباح ذلك اليوم، و أعتقد أن السبب في ذلك الشعور هو أن موت إبن لادن كان على يد القوات الأمريكية و لم يكن وفاة طبيعية على سبيل المثال.
  •        لم أقبل يوماً النموذج الذي قدمه تنظيم القاعدة كوسيلة للتغيير أو كنتيجة يراد الوصول إليها بعد التغيير. لذا فإن الموقف من أفعال بن لادن في رأيي قد يختلف عن الموقف من مقتله و خصوصاً  على يد الأمريكيين.
  •       ردة الفعل التي ظهرت لي عبر وسائل الإعلام الإجتماعي عبرت عن إمتعاض من قتله على أي تقدير، و على الرغم مما قد يرى البعض من أن هذا موقف عاطفي تجاه ما حصل إلا إنه لا يمكن إغفال أن طبيعة الموقف و
    هو الموت و وسيلة ذلك بالقتل و هوية القاتل و هى القوات الأمريكية كلها تدفع لتبني موقف عاطفي إبتداءً، بالإضافة إلى حالة التقدير العالية التي تعتري النفس العربية تجاه المجاهدين عموماً فكيف بمن له منزلة القيادة بينهم.
  • لم أتقبل شخصياً مشاعر الفرح التي عبر عنها البعض بغض النظر عن الموقف من أفعال بن لادن و القاعدة.
  • الصورة المرتبكه التي قدمتها الإدارة الأمريكية لعملية قتل إبن لادن قد تشئ بأشياء كثيرة جداً، و إن كنت أرى أن فيها من جديد دليل على عجز على وضع سيناريوهات مناسبة للتعامل مع أوضاع متوقعه مثلما حصل في غزو العراق و المواقف المرتبكه للإدارة الأمريكية حينذاك.
  • قتل إبن لادن و هو غير مسلح و في وضع لا يمثل خطر على القوات المهاجمه تُظهر لا أخلاقية السياسة الأمريكية و حرصها على حساب الأمور بميزان المكاسب و المخاطر بعيداً عن أي أسس أخلاقية إنسانية.
  • رمي جثة إبن لادن في البحر هى جريمة تضاف لسجل السياسة الخارجية الأمريكية الملئ بالجرائم تجاه الإنسانية.
  • مثلما يعتقد الأمريكيون أن قتل بن لادن هو أمر منصف و يحقق العدالة، فإنني أتمنى أن أعيش اليوم الذي يقدم فيه المجرمان بوش و بلير للمحاكمة الدولية العادلة جراء جرائمهم في العراق.

 

و أخيراً سيعيش العالم من غير أسامة بن لادن، و السؤال الأهم هو هل سيكون لمقتله دور في إنخراط مزيد من الشباب في فكر القاعدة أم إن الثورات العربية ستسمح بمنع إنتشار الفكر القاعدي من جديد.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: