Posted by: أحمد باعبود | نوفمبر 25, 2011

زوجتي … شكراً

كنت متردد جداً في الإقدام على أمر الزواج و من أسباب ذلك ما يحمله الزواج من مسؤولية كبيرة و تغير لنمط الحياة الذي إعتدت عليه لسنوات بحيث أصبح مسؤول عن زوجة و أطفال في المستقبل. اليوم و بعد سبع سنوات من الزواج و بعد أن رزقني الله بطفلة و طفل، أعرف جيداً و من خلال التجربة الشخصية أن ترددي كان منطقياً جداً. فتربية الأطفال مسؤولية ضخمة لا يمكن لك أن تنجح فيها دائماً، بل يجب فقط أن تحاول دائماً أن تفعل أفضل ما تستطيع.

خلال هذه الرحلة التي أشعر أحياناً أنها فعلاً طويلة كانت زوجتي “بشرى” بجانبي دائماً، و أحياناً أمامي رعايةً و إهتماماً و حباً لأطفالنا. خلال الشهرين الماضيين و بعد أن ألتحق كلا طفلينا بالمدارس أجد أن الحمل إزداد بصورة كبيرة و سريعة. فجوري التي إلتحقت بالصف الأول الإبتدائي تُمضي حوالي سبع ساعات يومياً في المدرسة، لتعود محلمه بهموم و كلام كثير، إضافة إلى واجبات تبدو أحياناً أنها لا تنتهي. و يوسف الذي إلتحق بمرحلة ما قبل التمهيدي مطالب أيضاً بواجبات مدرسية تتمثل في كتابة الحروف و الأرقام الإنجليزية. تواجه زوجتي كل هذا الطوفان من الواجبات و المتابعة و الطلبات بكل حرص و إهتمام. تحاول أن تُنهي مع الأطفال ما تستطيع و يجئ دوري حينما يكون لا بديل أخر عن ذلك. هذه الطفرة في مسؤوليات زوجتي لا تعني أن مسؤولياتها الأخرى تجاه نفسها و تجاهي و تجاه أطفالنا قد قلت أو نقصت، بل هى كما كانت و ستظل و ربما تزيد.

من خلال التغيرات الإجتماعية الضخمة التي عاشها المجتمع السعودي عبر السنوات الماضية يبدو لي شخصياً أن هناك شئ من الإنتقاص لدى بعض السعوديين و السعوديات لأهمية دور الأم في بيتها، بحيث أصبحت السيدة المتعلمة التي تقضي حياتها في تربية أبنائها تمثل صورة سيدة تقليدية و غير عصرية و تتهم بأنها إنسانة غير منتجة و مُستضعفه و مُستغلة و يُتهم أيضاً زوجها بأنه تقليدي و غير متفتح. أجد في هذا النوع من النظرة القصور الكبير في إدراك أهمية دور الأم في تربية أبنائها و مقدار الجهد الضخم الذي يُصرف في رعاية الأبناء و الإهتمام بهم. في نفس الوقت مثل هذه النظرة السلبية للمراءة المتعلمة العاملة في بيتها و مع أبنائها محاولة لتطبيق نموذج شخصي على باقي المجتمع دون مراعاة لما يفضله الأخرون و لأولوياتهم التي قد تختلف عن أولوياتنا.

زوجتي تحمل الشهادة الجامعية في تدريس رياض الأطفال، لكنني شخصياً أرى أن دورها مع طفلينا يساوي دور أستاذة جامعية لمئات الأشخاص. للأمانة قد تتفق معي زوجتي في هذه النظرة و قد تختلف، و لكنني أجد أن واجبي و حقها عليﱢ أن أشكرها على جهدها و تعبها و حبها و كل لحظة تقضيها مع أطفالنا و ستقضيها في المستقبل.

قدمت زوجتي حتى الأن كل ما تستطيع، مع أنني أعرف جيداً أنها تشعر بشئ من التقصير تجاه طفلينا كما أشعر بذلك شخصياً. لكن لا لوم بعد أن تبذل جهدك قدر طاقتك.

Advertisements

Responses

  1. الله يخليها لكم 🙂

  2. الله يسعدكم و يسعد أطفالكم 🙂

  3. قصي،
    أمين يا رب … و يخلي لك كل من يعز عليك و يخليك لهم كمان 🙂

    بندر،
    أمين .. و يسعدك دنيا و أخرة يا بندر 🙂

  4. الله يخليكم لبعض

  5. تستحق الشكر ( )
    الله لا يحرمكم من بعض يارب و تبلغون في اولادكم ان شاء الله

  6. رحاب،
    شكراً 🙂

    مضيعة،
    حي الله من جانا 🙂 .. عقبال أخوك خالد .. نفرح له و نفرح فيه بإذن الله.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: