Posted by: أحمد باعبود | ديسمبر 22, 2011

كيف أصل لحلمي؟

لكل إنسان طموحات و أمال يعيش سعياً لتحقيقها، قد تبدو بعض هذه الطموحات مستحيلة التحقيق فيلجأ البعض لتركها بحثاً عن تحقيق أشياء أخرى يسميها طموحات أيضاً. في بعض الأحيان يظل حلم إنجاز طموح ما يدفعنا و يلاحقنا لكي نصل إليه. لكن حينما يكون حلمك شبه مستحيل ما العمل؟.

الحل الأسهل دائماً أن تنساه أو تتناساه و تعمل على تحقيق طموحات أقل تحدياً و يمكن الحصول عليها بمجهود أقل. الحل الأصعب بالطبع أن تصر و أن تعمل و أن تحاول. المخاطرة مع هذا الخيار أكبر و النتيجة ليست مضمونة دائماً، لكن ما قد تضمنه عندما تختار الحل الأصعب هو أنك ستشعر بدرجة أعلى من إشباع الذات و الرضا بما حاولت و قدمت.

قد يتوضح المقصود بإستخدام مثال بسيط و حاضر بين أيدينا. خلال الأسابيع الماضية فاز فريق كرة القدم بنادي السد القطري بالنسخة الأخيرة من بطولة دوري أبطال أسيا 2011م بصورة لم تكن متوقعة أبداً. الفريق القطري الذي تأهل عبر تصفيات أولية قبل الدخول في دوري المجموعات، فاجأ متابعي كرة القدم الأسيوية بوصوله للمباراة النهائية و من ثم الفوز على الفريق الكوري جيونبك هونداي موتورز على أرضه و بين جماهيره و ها هو يشارك في بطولة كأس العالم للأندية في العاصمة اليابانية طوكيو.

أعتقد أن الخطوة الأولى لإنجاز طموح و هدف ما سواءً لفرد أو مجموعة أو دولة هو في تحديد الهدف و التعامل معه كهدف مشروع و ليس أمر مستحيل لا يمكن إنجازه أو الوصول إليه. لذا نجد أن دول إستطاعت أن تحقق خلال سنوات ليست طويلة إنجازات بدت غير معقولة قبل البدء في تحقيقها، كما حصل في سنغافورة و ماليزيا و ما يحصل في دبي. و دول أخرى عجزت عن وضع رؤية شاملة لمستقبلها بناءً على مصادر قوتها و نقاط ضعفها و الفرص المتوافره لها لازالت أسيرة لخطوات بسيطة مع قدرتها على أن تصل لمدى و إنجاز أكبر.

في أحيان كثيرة قد نجد أن قدراتنا أقل مما نواجه من عوائق و حينها لا يكون الحل دائماً بالبحث عن قدرات إضافية تُستورد من أي جهه كانت أو أن نهرب من هذه الطموحات بأشياء أقل قيمة و إشباع للذات، بل بالإيمان بما نملك من قدرات و التركيز على نقاط القوة المتوافرة و في نفس الوقت التنبه الشديد لنقاط الضعف لدينا و محاولة التعامل معها بأفضل سبيل ممكن، بل و في بعض الأحيان يمكن تحويل نقاط الضعف هذه كنقاط قوة نفاجئ بها الحياة و صعوباتها التي لا تنتهي. و هذا في رأيي هو ما حصل لفريق السد القطري خلال خوضه لمنافسات بطولة دوري أبطال أسيا.

قد تبدو المحاولة أمراً غير ذي فائدة و خصوصاً حينما نتعامل مع أمور قد نراها صعبة التحقيق. أتذكر أنني دائماً كنت أتعامل مع أطفالي من خلال فكرة واحدة و هى “حاول”و قبل أن تطلب مساعدتي حاول و حينما تعجز تماماً عن الوصول إلى الشئ الذي تريده حينها فقط يمكن لي أن أقدم لك يد المساعدة. هذا الأسلوب هو التطبيق العملي لفكرة قراءتها منذ أمد بعيد حيال التعامل مع الأطفال و هى تقول “كن مع أطفالنا حينما يحتاجون حقاً، لا حينما يريدونك”. للتذكير فقط أن هذا الإسلوب قد لا يكون مجدي دائماً مع الأطفال، و لكن قد تترسخ الفكرة في رأسهم و تظهر لهم قيمة المحاولة في المستقبل حينما يواجهون تحديات كبيرة في الوقت الذي لا يمكن لنا أن نقدم لهم الكثير من المساعدة.

كما يقال دائماً طريق الأف ميل يبدأ بخطوة واحدة، لكن قبل أن نبدأ أي طريق علينا أن نؤمن بقدرتنا على الإنجاز و أن نحاول بدل أن ندفن أمالنا و أحلامنا تحت سجادة العجز أو ضخم التحديات أو ضبابية الرؤية و أن الأحوال تمام يا فندم!!.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: