Posted by: أحمد باعبود | يوليو 7, 2012

كنت في ماليزيا (2 من 2)

في هذه التدوينة سأتحدث عن أفكار طرت على بالي خلال رحلتي لماليزيا و بعد العودة للوطن.

  • كما هو معلوم أن الشعب الماليزي يتكون من ثلاث مجموعات عرقية رئيسية و هى الملايو (السكان الأصليون) و الصينيون و الهنود، و رغم ذلك تمكنت البلاد من تحقيق تطور إقتصادي كبير خلال السنوات العشرون الماضية. و على الرغم من أن التنوع العرقي في بعض الدول كان سبب لمشاكل و عائق هام نحو تحقيق تطور مثلما هو الحال في بعض الدول الإفريقية، إلا أن ماليزيا مثال إيجابي لقدرة الدول ذات التنوع الديني و الإجتماعي على الصعود إقتصادياً.


  • كان هناك لدي شخصياً و أعتقد لدى غيري من السعوديين بأن السياحة من الخليج ذات تمثل نسبة عالية من زوار ماليزيا و لها تأثير كبير على السياحة هناك، على الرغم من أن واقع الأمر هو أننا لا نمثل أكثر من 1% من مجموع زائري ماليزيا طوال العام!، و بالتالي أستغرب فعلاً من توقع البعض أن نعامل بتميز، على الرغم من أن التعامل في الفنادق و الأسواق معقول و إن كان بالنسبة لي غير مرضي في الأسواق مقارنةً على سبيل المثال بالتعامل في أوروبا أو أمريكا و لكن أفضل قليلاً من التعامل في أسواقنا المحلية.


  • في ماليزيا و كما هو في دول أخرى كثيرة، السياحة صناعة و ليست فقط إستثمار يقوم به رجل أعمال، بل إن الأمر في بعض الأحيان يكون خلق شئ يُجذب الزوار إليه من لا شئ تقريباً. المقصود هو أنني رأيت كيف أن ماليزيا تخلق منتج سياحي متكامل ربما في منطقة بعيدة نوعاً ما في جزيرة مثل لنكاوي و لكن من أجل إحياء المنطقة و خلق وظائف بها يتم تأسيس عالم ما تحت الماء و يكون كل موظفيه من المواطنيين الماليزيين و في نفس الوقت تجد عند خروجك من المكان الذي تزوره منطقة لبيع تذكارات بالإضافة إلى إعتماد التكاسي على التوصيل إلى مثل هذه المناطق. و بالتالي تكون الإستفادة لأكبر قدر ممكن من العاملين بشكل مباشر أو غير مباشر و يوفر لك كزائر ما قد تريده. على العكس من ذلك لننظر إلى واقعنا هنا في السعودية و نحن بلد تمتد سواحلنا على البحر الأحمر و الخليج العربي لمسافة تقارب ال 3800 كم و مع هذا لا يوجد لدينا مركز واحد به حوض أسماك يحوي الأسماك يوازي التنوع الكبير في الحياة البحرية و يكون في نفس الوقت منشأة تعليمية و ثقافية و أيضاً تجارية. حوض الأسماك الوحيد الذي أعرفه موجود في مركز الأمير سلطان للعلوم و التقنية (سايتك) في الخبر و في زيارتي الأخيرة له لاحظت أن أسماك القرش التي كانت موجودة فيه قد إختفت، ربما إحتجاجاً على صغر حجم الحوض!.


  • في ماليزيا تشاهد العوائل السعودية تعيش الحياة كلٌ حسب قناعاته و ما يرضيه، فبين الرجال هناك من يلبس الثوب و هناك من يلبس الجينز و هناك من يلبس الشورت، و بين النساء هناك من تلبس عباءة الرأس و هناك من تكشف وجهها و هناك من لا تلبس العباءة البته. و الكل مشغول بنفسه و بتفاصيل حياته و بأطفاله.


  • حينما كنا نتجول في بينانج و لانكاوي كنت أتسائل لماذا لا تكون ماليزيا خيار للسعوديين المقبلين على التقاعد كمنطقة للإقامة و الإستثمار فيها بدل التوجه إلى أوروبا و ربما أمريكا. الطقس قد يكون أكبر السلبيات، و لكن جمال الطبيعة و العيش في وسط يتقبلك بسهولة مقارنة بأمريكا و أوروبا تجعل من ماليزيا محطة رائعة للإستثمار و الزيارة المطوله.


  • في ظل الربيع العربي العاصف أتذكر رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد و الذي عمل كرئيس وزراء البلاد (مع العلم أن نظام الحكم في ماليزيا هة ملكي دستوري) لمدة 22 عاماً، و بالرغم من نجاحه الغير مسبوق إقتصادياً و إتهامات قوية له بالديكتاتورية إلا أنه إختار عام 2003م أن يترك كرسي الحكم و هو ما أعتبره شخصياً أحد أفضل أعماله على الإطلاق.
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: