Posted by: أحمد باعبود | سبتمبر 10, 2012

رسالة لصاحب الصوت المخنوق

منذ أخر تدوينة كتبتها و ربما قبل ذلك و أنا أشعر أنني أفتقد الرغبة في الكتابة و حتى في متابعة الأخبار و الشؤون المحلية و خصوصاً عبر تويتر. أشعر أن لا شئ ينفع أو يفيد، و أن كل شئ و أي شئ يتحول بقدرة قادر إلى معركة و حرب بين طرفين، و هى حروب خاسرة في غالبها في رأيي الشخصي، مما يعزز لدي الشعور بالرغبة في الصمت و الإبتعاد لأن لا شئ يفيد.

هل أنا مكتئب و سلبي؟ ربما!. لكن تفسيري للأمر (أو محاولة إرضاء للذات) بأنني واقعي، و الواقع كما أراه اليوم في بلدي هو أن لا شئ يتغير و لا شئ يفيد. أحاديث تُشَّرق و تُغرب و إتهامات و ردود و أشياء كثيرة تحدث على أصعدة مختلفة، لكنها في حقيقة الأمر و بعد التفحص الدقيق تبدو لا و كأنها لا شئ!.

لماذا أكتب اليوم من جديد؟ و ما الذي أريد قوله؟

هى رسالة لنفسي أولاً و لكل من يشعر أن صوته مخنوق في هذا البلد. لا تسمح لشئ أو أحد أن يخنق صوتك و لا أن يسرقه بالطبع. لا تكن بيدقاً في معركة لا تهمك أو ليست ذات أولوية لديك. ليس من الواجب أن يكون لك رأي في كل شئ، و إن كان لك رأي في كل شئ، فليس من الواجب أن تشارك الناس فيه. الإنسان الحكيم يختار معاركه و يعرف متى يدخل للمعركة و متى يكون من الأفضل أن ينسحب منها.

إذن ما الذي يجب أن يفعله صاحب الصوت المخنوق؟

أن يحدد معركته و أولويته. أن لا يدع شيئاً يقف أمام عمل ما يستطيع من أجل أن يكسب هذه المعركة، أو أن يحاول على أقل تقدير أن يكسبها. إعرف أولوياتك و ضع قلبك و عقلك و حتى روحك رهن كسب هذه المعركة. لا أعتقد أن هناك إنسان لديه معركة واحده فقط، ففي علاقتك بالله هناك معركة كبرى يجب أن تواجهها، لأنك لو غفلت عنها فالشيطان الرجيم بإنتظارك. و إن جاء الأمر لداخل بيتك و أسرتك، فلديك معركة أخرى يجب عليك أن تكسبها من خلال تنشئة أطفالك على الخلق القويم و مساعدتهم من أجل النجاح و التفوق دراسياً و حياتياً. في علاقتك مع الأخرين ستكون لديك معارك ستحاول أن تكسبها، و في علاقتك مع وطنك أيضاً قد تكون لديك معركة ما يجب عليك أن تعمل على النجاح فيها. في عملك و عند قيادة سياراتك و في مرضك ستكون دائماً لديك معركة.

الحياة خيارات و الله سبحانه و تعالى خلق الإنسان قادراً على تحديد خياراته حتى و إن لم تكن هذه الخيارات هى التي ستجعلك أقرب له سبحانه و تعالى. حدد خياراتك و إعمل عليها، حينها لن تشعر بأن صوتك مخنوق، بل ستشعر بأنك تكسب و أنك تعيش لشئ ما. بالطبع قد يكون خيارك أن تعيش من أجل اللاشئ و أن لا يكون لك معركة، لكنني شخصياً مؤمن أن هذا النوع من البشر يعيش أكبر المعارك لأنه يصادم طبيعة الإنسان.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

التصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: