Posted by: أحمد باعبود | سبتمبر 23, 2012

في مسيرة… التنمية (1 من 2)

تأتي هذه التدوينة من قلب مسيرة إحتفالية باليوم الوطني السعودي الثاني و الثمانون إحتضنها كورنيش مدينة الدمام يوم أمس ، و لقد شعرت فعلاً أن هذه المسيرة كأنها إحتفالية شبابية غير مصطنعه بالتنمية ، و بهذه المناسبة السعيدة تحول الطريق الذي يمكن المرور به في مدة لا تزيد عن خمسة عشر دقيقة على أقصى تقدير إلى سلسلة طويلة من السيارات التي يتراقص بعض ركابها فرحاً و إحتفالاً بما وصل لهم من خيرات التنمية التي لا يدرك أوجهها و يتفكر فيها إلا البعض ممن يعيشون على هذه الأرض الطاهرة.

من دلائل التنمية التي لم تخطئها عينيّ كان الدور العظيم لرجال المرور، فلقد قاموا مشكورين بإغلاق غالبية مداخل المواقف و الفتحات الجانبية بين جهتي شارع الكورنيش لمنع الدوران من جهه لأخرى، فأضطر غالبية مستخدمي الطريق لأخذ أطول مسار ممكن للسير في الشارع و الإنتقال بين جهتي الطريق. و أيضاً أقاموا عدة نقاط تفتيش لم ألحظ لها أي فائدة حقيقية سوا تعطيل حركة السيارات المتباطئه ذاتياً بسبب فرحة المحتفلين بالتنمية و ممارسة بعض شعائر هذه الإحتفالية من خلال قيادة سياراتهم ببطء. من المهم هنا التذكير بأنني لم أشهد شخصياً أي مساهمة منهم في تعكير مزاج المحتفلين حتى و أن كان يفعلون شيئاً من تعريض حياتهم للخطر من خلال الخروج من نوافذ السيارات أو حتى الركوب على سطح السيارات و هى تتحرك.  أستطيع أن أزعم مرتاح الضمير أنني لم أشهد في حياتي عدد سيارات و رجال الشرطة كما رأيت بالأمس في الخبر و الدمام، و هو أمر مستغرب في فترة إحتفال باليوم الوطني، و لكن ربما هى رسالة نبعث بها لكل من تسول له نفسه بأننا جاهزون و مستعدون للوقوف في وجه كل المؤمرات، على الرغم من أن غالبية من رأيت لا يتوقع منهم شئ ذي بال!.

الأكثر جمالاً في هذه الإحتفالية كان الشباب المتراقص الذي عبر بعضهم عن حبه لوطنه من خلال صبغ وجهه باللون الأخضر و كان البعض الأخر يطلق صيحات لم أفهم دوافعها تعبيراً عن مستوى عال من التنمية ربما لم أحظ بفرصة للتعرف عليه. لم يكن هناك الشباب فقط، بل كان بين الجموع بعض من الأطفال الذين أصر أبائهم على أن يتعرفوا على وجه هام من أوجه التنمية التي حظيت بها بلادهم عبر المشاركة في هذه المسيرة العظيمة. من الأمور التي كنت أسمع عنها من قبل و لكني لاحظتها بنفسي عندما شاركت مرغماً في هذه المسيرة كثرة حاملي كاميرات التصوير من السعوديين و السعوديات و الحريصين على تسجيل اللحظات الجميلة و المميزة التي عاشها المشاركون في هذه المسيرة.

من أعجب ما رأيت خلال هذه المسيرة الإحتفالية و مما إستنكرته فعلاً كان أحد الشباب الذي حمل في يده اليمنى العلم السعودي و في اليد اليسرى ملف أخضر علاقي من النوع المألوف لدى السعوديين، و شخصياً أشك في أن هذا الشاب كان مدسوساً من أعداء هذا الوطن و معطلي التنمية لكي يشوه هذا المسيرة الظافره، و ليلمح إلى مشكلة البطالة التي يقال أنها موجودة لدى الشباب السعودي.

تلك لقطات من مسيرة للإحتفال باليوم الوطني السعودي في الدمام و لا شك أن كل المدن السعودية قد عاشت مسيرات مشابهه إحتفل فيها المشاركون بمستويات التنمية الغير مسبوقة و التي يؤكد المسؤولون لدينا أننا محسودون عليها. أما اليوم فسيكون الإحتفال الأكبر و الأوسع مشاركةً، لذا فلقد قررت أن أبقى في البيت و أن أحاول أن أكتب تدوينة أخرى بإذن الله سأحاول أن أقدم من خلالها شيئاً من التحليل و القراءة لهذه المسيرة  التنموية المميزة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

تصنيفات

%d مدونون معجبون بهذه: